الثورة الأم في موكب الاستحمار .

إب نيوز ٢٥ سبتمبر

بقلم الشيخ/ عبد المنان السنبلي.
من المؤكد أن يطلع علينا عبدربه منصور هادي في ليلة العيد الوطني التاسع والخمسين للثورة السبتمبرية المجيدة بخطابٍ يتحدث فيه لرفاقه في الغرف المجاورة له عن عظمة الثورة وأهدافها الخالدة والذين بدورهم يتلقفون كلماته بإصغاءٍ تام يصاحبه موجة من التصفيق الحار كلما ذكّرهم بهدفٍ من أهداف الثورة اليمنية الستة وأوصاهم بأن لا يحيدوا عنها لتكتمل بهذه الصورة حلقةٌ استثنائيةٌ خاصة جمعت بين (الكوميديا والتراجيديا) في مسلسل الاستحمار الذي يمارسونه على شعبنا .
ولأن السعودية وكما تعلمون هي الدولة الوحيدة التي وقفت ودعمت ثورة سبتمبر، فسيكون للإحتفال بها هنالك نكهةٌ خاصةٌ تجعل المحتفلين لا يفوتون فرصة بعث رسالة شكرٍ وعرفانٍ جماعيةٍ (لخادم الحرمين) عن دور مملكته في دعم الثورة السبتمبرية طيلة سبع سنواتٍ وخصوصاً خلال ملحمة السبعين يوماً وفك حصار صنعاء حتى انتصار الثورة !
بصراحة لا أدري ماذا أقول، فنحن في زمنٍ اختلفت فيه المفاهيم و تبدلت فيه المبادئ والقيم !
بالله عليكم أيحق لمثل هؤلاء التحدث عن ثورة سبتمبر المجيدة ؟!
ثورة سبتمبر يا (محترمون) جاءت للتحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما، فكيف يحق لمن استجلب الاستعمار وقوى الغزو إلى اليمن وأقر عدواناً شاملاً عليها أن يتكلم عن ثورة سبتمبر ؟!
ثورة سبتمبر جاءت من أجل إقامة جيش وطني قوي لحماية الثورة ومكاسبها، فكيف يحق لمن دعى ذات يومٍ إلى حل الجيش اليمني ونزع سلاحه أن يحتفل بثورة سبتمبر ؟!
كيف يحق لمن ظل ولايزال يقدم الأحداثيات لمواقعه ويفشي أسراره للأعداء وساهم من قبل في شقّه وتقسيمه وهيكلته أن يذكر بثورة سبتمبر ؟!
ثورة سبتمبر جاءت من أجل إقامة مجتمعٍ تعاونيٍ عادل وإزالة الفوارق بين الطبقات، فكيف يحق لمن عمد إلى النسيج الإجتماعي اليمني بخنجر حقده المسموم وأخذ يُقطّع فيه ويمزقه من خلال إحياء النعرات الطائفية والمناطقية بعد أن كانت شبه منعدمةٍ في أوساط المجتمع اليمني أن يتغنى بثورة سبتمبر ؟!
ثورة سبتمبر جاءت من أجل رفع مستوى الشعب اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، فكيف يحق لمن يبارك حصار شعبه وتجويعه وإذلاله من خلال تأييده العدوان وحصاره المطبق براً وجواً وبحراً منذ أكثر من ست سنواتٍ ونصف أن يحيي ذكرى ثورة سبتمبر ؟!
ثورة سبتمبر جاءت من أجل تحقيق الوحدة اليمنية على طريق تحقيق الوحدة العربية الشاملة، فكيف يحق لمن يلوح بورقة الإنفصال أو يسعى إلى أقلمة اليمن وتكريس ثقافة التشطير والعودة إلى ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990 أن يتباكى على ثورة سبتمبر ؟!
ثورة سبتمبر تدعو إلى احترام مواثيق الأمم المتحدة والتعايش السلمي بين الأمم، فكيف يحق لمن يرى في الأمم المتحدة حصان (طروادة) للوصول إلى أطماعه وغاياته الخاصة ويشترى مواقف الأمم والدول ويضرب السلم الأهلي والدولي في أماكن متعددة من العالم عن طريق تدخلاته السافرة في شئون الشعوب والأمم أن يدَّعي شغفه وحبه لثورة سبتمبر ؟!
هذه هي ثورة 26 سبتمبر وهذه أهدافها واضحةٌ وضوح الشمس في رابعة النهار ولا يحق له أن يمثلها إلا من كان مرابطاً على هذه الأرض ومدافعاً عن حياضها، أما نخاسو الأوطان وبياعو الشعوب فهم آخر من يفكر أو يتكلم عن مبادئ وأهداف ثورة لولا مصالحه واتجاهات خط سيرها !
فكفّوا أيها المتنطعون هناك في أروقة الفنادق عن لعب أدوار الوطنية الزائفة في مسلسل الاستحمار هذا الذي تمارسونه على شعبنا منذ أمدٍ بعيد، فقد عرفناكم وعرفنا حقيقتكم !

#معركة_القواصم

You might also like