منحةٌ إلهية

إب نيوز ١٣ جمادي الأولى

أريام المنصوري

الحمد لله الذي جعل الشهادة منحةٌ إلهية وطمأنينة لما في القلوب ، وجلاءٌ لها عن الذنوب ، ودنس العيوب ، وطرد لكُلِ إنسانٍ كذوب ، وسبباً إلى كشف أسرار العدو للعروب ، وقد أمرنا الله سبحانهُ وتعالى إلى السير في سبيله ، واستجلاب الرحمة والمغفرة ، وتَجنُب الفتنة كما قال تعالى《وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ.

لم تكُن الشهادة خوف أو تردد ، إنما الشهادة عزّ وفخر ونصر وطريق إلى الحياة الأبدية ، ما الشهادة إلا نصراً ووروداً زرعتها أيدي الشُهداء وروَتها من دماءِ أجسادهم ، كما أن الشهادة كرامة ، والشهادة منحةٌ إلهية عظيمة ، ويتسابقون العظماء للشهادة مُتعلقين بأطراف السبيل المُؤدي لميدانهم وهم مُستبشرين بما كُتب لهم من بلاءٍ ومُصاب ، كما أن الشهادة معراجٌ للمُخلصين حياةٌ للتأئهين بُشرى للصادقين فمن عاش بصدقٍ عاش بولاءٍ مُطلق لله ، والشهادة في سبيل الله هي التضحية بـ حياة الدنيا والعيش في جنات النعيم ، والمعنى في ذلك هي أسمى التجارة في سبيل الله وما من فضلٍ من الله كما فضل الشهادة وما من تجارة مثل تجارة الدنيا بـ الآخرة.

والشهادة في سبيل الله “سبحانهُ وتعالى” عطاءٌ عظيم ويقينٌ ووفاء وجهاد وبصيرة وإرتقاء وفداء يُقال بأن الشهادة هي من تُخلد العُظماء ، كما أن التحليق لم يكن بالنسبةِ لهم أمراً وحسب ، كما أنهم إنتظروا وقتهم المُناسب فحلقوا في سمائهم عارجين ، مُستبشرين ، حاملين لواء الإنتصار ، وإننا نرتجي لقاء الصادقين ، وليس الطريق لِمن سبق وإنما الطريق لِمن صَدق مع الله وباع نفسهُ لله عز وجل وترك الحياة ذاهباً إلى الله مؤمن في تحرُكه في سبيل الله للجهاد ، وأن قيمة الشهادة وعظمتها وأهميتها للمُتغيرات التي يصنعها الله للمؤمنين في الأرض بمشروع الشهادة في سبيل الله ، والعطاء تضحية وجهاد وإستشهاد في نصرة الله ، وأن الشهادة عظمة لا يصل إليها أي عظمة أو أي منزلة رفيعة لا تدانيها منزلة عند الله “سبحانه وتعالى” وبالنسبةِ للمؤمنين المجاهدين في سبيل الله والوسيلة التي يمكن أن تؤهلهم لمرافقة صفوة المؤمنين ، هي الشهادة والسير على درب الشُهداء.

ولذلك يجب أن نفهم ما هي أهمية الشهادة في سبيل الله وما هي قيمة الشهادة عند الله وكم يجب علينا أن نمضي على خُطى الشُهداء ولا نميل عنه ، كما أننا لا نستطيع أن نوفي الشُهداء وهم من قدموا أرواحهم رخيصةً في سبيل الله ، وفي سبيل كرامتنا وعزة استقلالنا وتنميتنا ، ولـ الشُهداء أرواحٌ نقية لم يُنسابها ضجيج هذا العالم البائس ، فشدوا الرحال إلى النعيم السرمدي.

#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة.
#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء_الدولي.

You might also like