حتى لو كانوا (إرهابيين)!

حتى لو كانوا (إرهابيين)!

إب نيوز ٦ رجب

بقلم الشيخ /عبدالمنان السنبلي.

حتى لو كان (أنصارالله) مليشيا أو عصابة كما تزعمون، فلن يغير ذلك من موقفي من العدوان شيئا، ولن أندم لحظةً واحدةً على وقوفي معهم في مواجهته والتصدي له.
حتى لو كانوا (انقلابيين) أو (متمردين) أو (إرهابيين) أو (كهنوتيين) كما يحلو لكم دائماً أن تنعتوهم، فلن يغير ذلك من موقفي تجاههم من أنهم رجالٌ وقفوا بشجاعةٍ وصلابةٍ دفاعاً عن تراب وحياض هذا الوطن أمام أعتى وأرخص مشروعٍ تآمريٍ وتمزيقيٍ استهدف اليمن أرضاً وإنساناً عبر التاريخ.
هل رأى التاريخ أسوأ من الديكتاتورية نظاماً للحكم؟!
حتى لوكان هذا (الحوثي) ديكتاتورياً نازياً أو فاشياً أو أشد من ذلك، فلن يكون هذا (اليمني) أسوأ على هذا الشعب وأشد وطأةً من جنديٍ أجنبيٍ دخيلٍ يجول بعربته في شوارع وطرقات وأحياء مدينةٍ أو حاضرةٍ من حواضر هذا الوطن.
فحذاء (حوثيٍ) يمني يسومني القهر والعذاب كل يومٍ ألف مرة أشرف عندي وأطهر من كل (عقالات) الخليج مجتمعة، فما بالكم بحذاء مرابطٍ يقدم حياته رخيصةً في سبيل الدفاع عن اسم وسمعة وشرف وتاريخ هذا الوطن.
هل رأى التاريخ أكثر تخلفاً ورجعيةً من أنظمة وقوانين الحكم في القرون الوسطى في أوروبا؟!
حتى لو يحكمها الحوثي بعقلية حكام القرون الوسطى أو حتى العصور الحجرية فلن يكون هذا (اليمني) أسوأ على هذا الشعب من أن يتحكم بمصيره سفيرٌ سعوديٌ أو أمريكيٌ مريض أو أن يصادر قراره مسئولٌ إماراتيٌ أو بريطانيٌ حاقد.
ما أجرأكم على هذا الوطن؟!
ما أجرأكم عليه وقد رضيتم بأن تطأ أرضه قدم أجنبيٍ متربصٍ وطامع لا يحقد على شيءٍ طوال تاريخه القصير جداً كما يحقد على هذه الأرض وتاريخها العريق!
ليتكم بقيتم وواجهتم الحوثي وحيدين ومنفردين كما واجهكم وحيداً ومنفرداً من قبل!
ليتكم لم تستدعوا أجنبياً واحداً سعودياً أو اماراتياً أو أمريكياً أو تستقووا به على بلادكم وأهلكم!
ليتكم وليتكم..!
ليتكم متم قبل هذا وكنتم نسياً منسيا.
على الأقل كان أشرف لكم وأسلم من أن يشهد التاريخ (بعلقميتكم) ويلقي بكم في مزابله.

#معركة_القواصم

You might also like