تحولات الإستراتيجية الأمريكية ضد إيران مابين الممارسات العسكرية والرهانات المالية..!!

إب نيوز ٢٥ فبراير

غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.

▪️ إستراتيجية الخداع.

بغض النظر عن إحتمالات المواجهة العسكرية بين جمهورية إيران الأسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، تلعب الملاحظة دور مهم فيما أذا كانت واشنطن تمتلك جيشاً لا يقهر أم أنهم يميلون للتصرف عكس ما يملكون من أوراق عسكرية وخطط إستراتيجية، من الممكن أن تحقق لهم الأنتصار في تلك المواجهة بسهولة، وبشكل عام فأنهم يتصرفون بمظاهر سياسية مختلفة ”جريئة، هادئة، خجولة، صلبة، ناعمة، حادة، متساهلة…وهكذا“ ولم نشهد لهم الظهور بوجه ثابت، ودائماً ما يميلون إلى إقناع الأخرين بأنهم يلعبون مع جمهورية إيران الإسلامية بتساهل، وأن توليفاتهم العسكرية ”البحرية والجوية“ المستخدمة في هذه المواجهة من نفس النوع وكلاهما من أخر اصدارات المصانع العسكرية الأمريكية، علماً بأن المواجهة بين البلدين لم توصف بالجديدة، لكن هذه المرة أدخلت واشنطن عليها ميزة ”الدولة المهددة بالضرب“ جمهورية إيران الإسلامية أم العراق أو لربما كل دول محور المقاومة، لكون أدوار المحور مرتبطة أرتباط وثيق بأدوار طهران، وبالتطورات الميدانية والإستراتيجية في المنطقة، وعلاوة على ذلك أدخلت عليها ميزة ”المراهنة المالية“

▪️ إستراتيجية المراهنة المالية.

أتسمت ملامح الأدارة الأمريكية في ولاية ترامب الثانية في داخل إمريكا وخارجها بالممارسات العسكرية والمالية، ومنها سياسة ترامب الخارجية الحالية، والأستمرار في تحشيداتة العسكرية ضد جمهورية إيران الإسلامية، هي أشبه مايكون الى لعبة بوكر جيوسياسية عالية المخاطر مع فارق بسيط ”كشف الاوراق واخفاء النوايا“ وتهدف إلى أمرين..

• الاول: لعبة أعصاب لترويع الخصم وأجباره على أرتكاب الاخطاء، أو دفعة نحو الأنسحاب.

•  الثاني: الدفع بأسواق التنبؤ نحو النموا بسرعة فائقة والسماح لمستخدميها بالمراهنة على مجريات الأحداث بمبالغ خيالية، وتحويل الحرب إلى سلعة مالية مضمونة الأرباح، وخصوصاً أنها أستفادت كثيراً من سياسة ترامب التنظيمية لها بعد أن كانت تعاني من قيود مشددة في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

حضور المال في الحروب يبدوا للوهلة الأولى نوع من الغرابة، والمعروف عن الحروب أنها تأكل الأخضر واليابس، وتستنزف الأموال والأرواح والمعدات، وتعبر عن حالة قلق مستمرة، وحتى المنتصر فيها خسران.

وعلى مايبدوا أن ترامب حولها إلى سلعة مالية، وشجع الناس عليها، لأن عائلة ترامب مرتبطة أرتباط وثيق بالعملات المشفرة، وهنا يأتي دور أبن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ”جونيور“ الذي يعمل مستشاراً لكل من Kalshi وPolymarket في حين استثمرت شركته مبالغ بعشرات الملايين في Polymarket عام 2025.

ويعتقد مؤسس هذه المنصة أن دعم إدارة ترامب لها المؤيد للإبتكار والعملات المشفرة هو أمر إيجابي.

وأخيراً..

فأن ترامب يتعامل مع الأحداث العالمية، كعقود مالية قابلة للتداول حسب توقعات الجماهير، فكيف إذا كانت عائلتة مرتبطة بأسواق التنبؤ، وهو نفسة من يملك قرارات مواقف الأحداث العالمية.

وبكيف الله.

You might also like