هكذا تهوي الجبال.. 

إب نيوز 19 مايو

بقلم الشيخ /د. عبدالمنان السنبلي.

وأخيراً أبى شيخ المنشدين إلا أن يرحل..

أخيراً ترجل ذلك الفارس عن صهوة جوادة تاركاً الميدان لمن خلفه من الفرسان والمحاربين..

رحل آخر عمالقة الإنشاد اليمني..

رحل الحاج قاسم زبيدة..

رحل مخلفاً وراءه إرثاً ضخماً وتاريخاً طويلاً وحافلاً بالعطاء والإبداع والتميز في واحد من أرقى الفنون الإسلامية اليمنية أصالة وتفرداً..

رحل محدثاً بعده فراغاً كبيراً لا يمكن لمدارس وجامعات من الإنشاد أن تملأ ولو حيزاً يسيراً منه..

وهكذا تهوي الجبـــال..

هكذا تهوي النجــوم..

هل تعرفون من هو قاسم زبيدة..؟

قاسم زبيدة لم يكن مجرد منشد مبدع ومتميز يشار إليه بالبنان فحسب، بل كان مدرسة متكاملة من الإنشاد، مدرسة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى..

فالوداع.. الوداع ـ أيها ـ البلبل اليماني الصداح بصوت الإنسان والثقافة اليمنية البسيطة والأصيلة..

الوداع ـ أيها ـ المارد اليماني الذي كان أول من استل سيفه مدافعاً عن بقاء هذا التراث اليمني الأصيل يوم أن كشرت له الحرب الناعمة أنيابها وأنشبت أظفارها، وكادت أن تودي به..

فلولاك، وقليلٌ من المحاربين القدامى معك؛ لما كتب لهذا التراث الإنشادي البقاء..

ولولاكم أيضاً؛ لكان هذا التراث الأنشادي قد التحق ببقية الفنون التراثية اليمنية المندثرة بفعل حالة التمغرب والإنفتاح السلبي الزائف الذي اجتاح ثقافتنا ذات يوم..

فالوداع.. الوداع..

الوداع يا كبير المعلمين وشيخ المنشدين..

ويا آخر العمالقة..

وطبت حياً وميتا..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

You might also like