هكذا يبدو المخطّط..
إب نيوز ٢٩ مايو
بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي
بالأمس ترامب يهدّد بضرب عُمان..
واليوم وزير الخزانة الأمريكي يهدّد بفرض عقوبات اقتصادية مشدّدة على عُمان..
وغدًا سيطلع مسؤول أمريكي آخر يتوعد عمان، وقد يدعو إلى شن عدوان عسكري عليها..
ماذا يعني هذا..؟
يعني أن ثمة مخطّطًا جاهزًا ومعدًّا مسبقًا يستهدف عُمان ووَحدة أراضيها، وأن هذه التصريحات ما هي إلا مقدمة وتهيئة للرأي العام الأمريكي والعالمي لذلك..
المعروف أن مشاطَأَة عُمان لمضيق هرمز يأتي من خلال محافظة «مسندام» العمانية المطلة من جهة الشرق على هذا المضيق والملاصقة جغرافيًّا للأراضي الإماراتية التي بدورها تفصلها عن الأراضي العمانية بشريط ساحلي إماراتي يقدَّرُ بحوالي أكثر من ثلاثمِئة كيلو متر تقريبًا..
والمعروف أَيْـضًا أن الإماراتيين، رغم اعترافهم علنًا بسيادة عُمان على هذه المحافظة، لطالما، ولا يزالون، يحلُمون بضمها إلى أراضيهم..
والمعروف كذلك أن الأمريكان لو سيطروا على هذه المحافظة، لا قدر الله، فإن ذلك سيمكّنهم من السيطرة والاستحواذ على الضفة الشرقية كاملة من المضيق، فضلًا عن جزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى المقابلة له..
وهذا لا يمكن أن يتأتَّى لهم بالطبع إلا من خلال استعداء عُمان والتحرُّش بها، وشن عدوان عليها بدعوى أَو بأُخرى..
عندها فقط سيكون بمقدورهم تبرير احتلالهم وسيطرتهم على هذه المحافظة والجزر المقابلة لها أولًا، ثم الإعلان عن ضمها جميعًا ونقل سيادتها بأثر رجعي إلى الإمارات..
أو هكذا يبدو المخطّط الخبيث..
وهنا يأتي السؤال: هل سيكون بمقدور الأمريكان في حالة ما نفّذوا هذا المخطّط، وسيطروا على محافظة مسندام العُمانية والضفة الشرقية للمضيق فتح مضيق هرمز..؟
هم يعتقدون ذلك، بصراحة، أم أنا، فلا..
عُمُـومًا، ليست قلوبنا وحدَها مع الحبيبة عمان، بل وعقولنا وأفئدتنا وإمْكَاناتنا وسلاحنا كله مع عُمان..
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان