حين استهدف اليمنيون مكةَ المكرمة..!

إب نيوز ١٦ يونيو

بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي.

المعروفُ عن مدينة جدة السعوديّة أنها مدينةٌ ساحلية تطل على البحر الأحمر، وتتبع إداريًّا اليوم منطقة مكة المكرمة التي تبعد عنها بحوالي 70 كيلو مترًا..

عندما قام اليمنيون قبل سنوات باستهداف أحد المواقع العسكرية الواقعة في هذه المدينة بصاروخ بالستي استنادًا إلى حق الدفاع عن النفس، ماذا حدث..؟

قامت قيامة السعوديّة ومَن لف لفها ولم تقعد..

قلّلك: الحوثيـون (الروافض) وَ(المجوس) يستهدفون مكة المكرمة بالصواريخ البالستية..!

أو هكذا زعموا..

يومها، تعالت الأصوات رفضًا واحتجاجًا، وبدأت بيانات الشجب والتنديد والاستنكار تتوالى من كُـلّ مكان في العالم العربي والإسلامي وعلى كُـلّ المستويات الرسمية وغير الرسمية، ولسان حالهم جميعًا يقول: إلا مكة..

وليس هذا فحسب، بل إن كَثيرًا منهم قد أبدى يومَها استعدادَه لإرسال الجيوش والمقاتلين دفاعًا عن مكة بحسبهم..!

ولولا أن الناسَ أدركوا وتيقنوا مع مرور الوقت من زيف وبُطلان هذه المزاعم والادِّعاءات الكاذبة؛ لكان الشعب اليمني اليوم في نظرهم قد خرج عن ملة الإسلام..

أليس هذا ما حدث بالضبط..؟

طيب..

اليوم المجرم والكافر ترامب يخرج على الملأ، وعلى رؤوس الأشهاد بتغريدة يسيءُ فيها إلى مكة المكرمة بكل وقاحة، في تعبير واضح عن مدى عدائه وحِقده على الإسلام والمسلمين ومقدساتهم، فما الذي حدث، وكيف كان رَدُّ فعل السعوديّة والعالم العربي والإسلامي..؟

يعني: هل رأيتم السعوديّةُ ومن لف لَفُّها اليوم قامت قيامتُهم على هذا المجرم ترامب ولم تقعُد كما فعلوا مع اليمن..؟

أو رأيتم أحدًا في العالم العربي والإسلامي ضَجَّ أَو عبَّر ولو حتى بكلمة واحدة عن غضبه ورفضه لهذه الإساءة..؟

لم نرَ شيئًا من ذلك، للأسف الشديد، فلا أحد تجرأ أن يدينَ أَو يستنكر أو أن ينبِسَ حتى ببنت شفةٍ، فكأنما قد ألجموا جميعًا بلجام من حديد..!

هذه هي الحقيقة..

وحدَه فقط الشعبُ اليمني الذي خرج اليومَ بالملايين معبِّرًا عن غضبه ورفضه واستنكاره الشديد، فكأنما اللهُ ـ سبحانَه وتعالى ـ أراد بهذا أن يفضحَ المنافقين والمزايدين والمنبطِحين والعملاء الذين زعموا وقالوا في اليمن ذات يوم زورًا وكذبًا وتدليسًا ما لا ينبغي أن يُتهَم به أَو يُقال بحقه..

فسبحانَ الله ناصرِ المستضعَفين وفاضح المنافقين.

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

You might also like