السعودية تقرر التصعيد والمواجهة.. 

إب نيوز 2 أغسطس

بقلم الشيخ /عبدالمنان السنبلي.

أن تدعو السعودية اليوم، وفي هذا التوقيت بالذات، إلى تحالف دولي لما تسميه حماية حرية وحركة الملاحة في البحر الأحمر، فهذا يعني أنها قد حزمت أمرها وقررت المواجهة والتصعيد مع اليمن..

يعني، باختصار، أنها اختارت أن تضع نفسها وأمنها القومي، ومصالحها الاستراتيجية والحيوية في مهب الريح على أن تنزل من على شجرة الكبر والغرور، وتتصالح مع اليمن..

فهل هو غباء أو حماقة منها، أم ماذا يا ترى..؟

في الحقيقة، ليس هذا غباء أو حماقة منها، وإنما هو الكبر والغرور والاستعلاء الذي أطاح بأبي جهل وفرعون والنمرود وشداد بن عاد، وغيرهم من الطغاة والعتاولة من قبل..

وإلا، بالله عليكم، ماذا كانت ستخسره السعودية لو أنها تنازلت قليلاً وتجاوبت مع مطالب اليمنيين التي، ومهما بلغت، لا يمكن أن تشكل رقماً يذكر أمام ما قد يترتب على عملية التصعيد وإنشاء التحالفات واستقدام الجيوش من تداعيات وأعباء خطيرة وكارثية..؟!

لا شيء طبعاً..

يعني: «الإمارات» عندما أدركت أن الاستهداف الإيراني لأراضيها قد وصل إلى المرحلة التي أصبح فيها أمنها القومي ومصالحها الإقتصادية عرضة للخطر، ماذا فعلت..؟

لا شيء سوى أنها رأت أن ثلاثة أو حتى عشرة مليار دولار أمريكي تدفعها من خالص أموالها (كاش) لإيران أهون عليها وأخف وطأة من ركوب حماقة قد تجر عليها من الخسائر ما يقدر بمئات المليارات من الدولارات على أقل تقدير..

فهل كانت الإمارات بهذا التصرف أكثر تعقلاً من السعودية التي هي أصلاً ليست مطالبة بأن تدفع لليمنيين من خالص أموالها شيئاً سوى أن ترفع عنهم الحصار، وتدفع لهم بعض ما تحتجزه لديها من أموالهم..؟

بصراحة، لا أدري..

كل الذي أدريه فقط هو أن السعودية ستعرف غداً ماذا يعني أنها جازفت استخفافاً واستكباراً بأمنها القومي ومصالحها الإقتصادية الاستراتيجية والحيوية..

عندها فقط لن ينفع الندم، والبكاء على أطلال أمن قومي ومصالح كبرى خربتها ودمرتها بأيدي غرورها وطغيانها واستكبارها في الأرض..

والأيام بيننا..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

You might also like