أخطر وثيقة في التاريخ..
إب نيوز 19 يونيو
بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي
بعد عامين كاملين من الحوار والتباحث والنقاش والأخذ والرد، توصلوا إلى نتيجة واحدة تقول:
«أن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للإستعمار، إلا أنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب، والممر الطبيعي للقارتين الإفريقية والأسيوية، وملتقى طرق العالم، وأنه أيضاً مهد الديانات والحضارات..»
وحددوا الإشكالية هنا في أن في شواطئ هذا الشريان الحيوي الجنوبية والشرقية بوجه خاص يعيش شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان..
وبناء عليه، فقد قاموا بتقسيم وتصنيف العالم إلى ثلاثة مجموعات أو فئات على النحو التالي:
الأولى: دول الحضارة الغربية المسيحية، وحددوها بدول أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا.
التوصيات:
ـ الدعم المادي والتقني لهذه الدول؛ لتصل إلى أعلى مستوى من التفوق والتقدم الحضاري..
الثانية: الدول التي لا تقع ضمن الحضارة الغربية ولا يوجد تصادم حضاري معها، وحددوها بدول أمريكا الجنوبية وشرق آسيا وغيرها..
التوصيات:
ـاحتواء هذه الدول ودعمها بالقدر الذي لا يشكل خطراً على الغرب المسيحي.
الثالثة: الدول التي لا تقع ضمن الحضارة الغربية ويوجد تصادم حضاري معها، وحددوها بالدول العربية والإسلامية، والواجب نحوها هو حرمان شعوبها من الدعم ومن اكتساب العلوم والتكنولوجيا..
التوصيات:
– الإبقاء على هذه الشعوب في حالة من التفكك والتأخر والتخلف والجهل وضمان عدم تقدمها أو تفوقها من خلال حجب كل أشكال الدعم العلمي والثقافي عنها..
– محاربة كل التوجهات لتوحيدها أو لملمة شتاتها..
ـ ضرورة زرع كيان غريب يفصل الدول العربية الواقعة في قارة أفريقيا عن تلك الواقعة في قارة آسيا، واختاروا لذلك فلسطين بالتحديد..
هذه، باختصار، كانت مقررات أطول وأخطر مؤتمر في التاريخ، مؤتمر لندن، أو ما عرف بمؤتمر «كامبل بنرمان»، ذلك المؤتمر الموسع الذي انعقد في في الفترة من 1905 إلى 1907 بحضور ممثلين عن الدول الإستعمارية السبع في تلك الفترة من سياسيين وعلماء وأدباء ومفكرين.
فهل رأيتم الآن كيف يفكر الأعداء..؟
يعني: ناس ليس لديهم لا كتاب مقدس كالقرآن يوضح لهم طبيعة ومتطلبات الصراع، ولا عقيدة صحيحة وواضحة كالإسلام تحثهم وتحضهم على التآخي والتآلف والوحدة، ومع ذلك، استطاعوا في مؤتمر واحد تشخيص الواقع وتحديد بوصلة الصراع، والبناء على هذا الأساس..
وأما نحن العرب والمسلمين، وبما لدينا من قرإن كريم وعقيدة صحيحة، إلا أننا، ومع ذلك، لا نزال نتصرف وكأنه لم ينزل علينا القرآن، وكأننا لم نطلع على ما فيه من آيات بينات تحدد لنا بوصلة الصراع، وتوضح لنا طبيعته ومتطلباته..
يكفي أننا منذ ذلك التاريخ، وإلى اليوم، لم نتفق على شيء كما اتفقنا على موالاة هؤلاء الأعداء وتبرئتهم، والتبرير الدائم لهم ولجرائمهم بحقنا..
وهـذا لا يعكس إلا حقيقة واحدة هي جهلنا، أو بالأحـرى تجاهلنـا لطبيعة ومتطلبات الصراع..
ويا أمةً ضحكت من جهلها الأممُ..!
#جمعتكم_مباركة
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان