جمعة التحذير والنفير: نحن الأرض ونحن السماء.. وإعادة إنتاج معادلة الردع

إب نيوز ١٨ يوليو

*المقدمة: براكين من الإرادة*

الله يحميك ويحمي أهل اليمن في صنعاء.. رجال الله حق وحقي، إذا قالوا فعلوا.

هنا لا تُكتب الحكايات بالحبر، بل بصرخة الأحرار التي تملأ الأفق.

اليوم لم تكن الميادين مجرد مساحة جغرافية، بل كانت براكين من الإرادة. تداخلت فيها أصوات الحناجر مع أصوات السماء لتعلن ميلاد موقفٍ لا انحناء فيه.

في #جمعة_التحذير_والنفير خرجت بحور بشرية غير مسبوقة ملأت #ميدان_السبعين في العاصمة #صنعاء وفاضت إلى محيطه، وامتدت بالتزامن إلى كل المحافظات. لم يكن خروجاً عادياً. كان استفتاءً ميدانياً وتفويضاً مطلقاً: *#فوضناك_ياأبوجبريل_فوضناك*.

نحن هنا، لأننا أصحاب الحق، ولأن الميدان يعرف أهله، ولأن صوتنا اليوم يُزل كيان كل من ظن أن الإرادة قد تنكسر.

*نحن الأرض.. ونحن السماء.. ونحن الحكاية التي لا تنتهي!*

*المحور الأول: الحشد الوطني الموحد – من العاصمة إلى الدولة*

اللافت والاستثنائي في هذه المليونية ليس حجمها في السبعين فقط، بل طابعها الوطني الجامع. من صعدة إلى الحديدة، من تعز إلى المهرة، من إب إلى حجة… امتلأت الساحات في توقيت واحد وبنفس الهتاف: “لا تفاوض في القرار السيادي… ما همه إلا النصر أو الشهادة”.

هذا الحضور المتزامن يحمل 3 دلالات استراتيجية:

*1. وحدة القيادة والقرار*: سرعة الاستجابة للدعوة تعني مركزية التوجيه وفاعلية أدوات التعبئة.

*2. وحدة الجبهة الداخلية*: إسقاط أي رهان على وجود شرخ أو تفاوت في الموقف السيادي.

*3. إعلان جاهزية شاملة*: رسالة أن أي استهداف قادم سيواجه بيمن واحد. “تلقى اليماني في المهمات بادي”.

هنا يتحول الحشد من فعل احتجاجي إلى أداة ردع. من “ساحة” إلى “دولة”.

*المحور الثاني: تفكيك الخطاب ورسائل الردع*

لم يكن هتاف الميدان عفوياً. كل شعار كان رسالة مدروسة للخارج قبل الداخل.

*1. “لا تفاوض في القرار السيادي”*

إعلان أن السيادة خط أحمر لا يقبل المساومة.

*2. “#المطار_بالمطار”*

أقصر معادلة ردع في التاريخ الحديث. رد مباشر، موجع، ومفهوم.

*3. “#سيد_القول_والفعل” و “#ويعرف_الكل_ابوجبريل_لو_حذر”*

الربط العضوي بين القيادة والقاعدة. التحذير صدر، والتفويض مُنح.

*4. “ما همه إلا النصر أو الشهادة”*

هذه عقيدة. شعب لا يخاف الموت في سبيل الحق، لا يمكن كسر إرادته.

الخلاصة: الحشود قالت “صامدون ثابتون”، “واثقون بنصر الله”، *”والقادم أشد وأعظم”*.

*المحور الثالث: الأبعاد الاستراتيجية*

*1. البعد الداخلي*: الحشد جدد الشرعية الشعبية ورفع منسوب الصمود.

*2. البعد الإقليمي*: “وان احتربنا هي لنا الحرب عاده” رسالة ردع مباشرة.

*3. البعد الدولي*: إسقاط رهان “الإنهاك”. #واثقون_بنصر_الله يعني معادلة طويلة النفس.

*الخاتمة: من التحذير إلى النفير*

ما بعد هذه الحشود التي أذهلت العالم إلا قرارات تشفي صدور الأحرار.

الحشد لم يكن غاية، كان وسيلة لإنتاج قرار. والرسالة وصلت:

*#والقادم_أشد_وأعظم*

بقلم: الإعلامية جمانة كرم عياد

*باحثة في الشؤون اليمني* .

You might also like