صحيفة مصرية: توافق سعودي إماراتي على إنهاء حزب #الإخوان باليمن.

إب نيوز 18 أكتوبر

 

في الوقت الراهن لا يبدو حلف العدوان العربي على اليمن بقيادة السعودية في أحسن أحواله، فكلما طالت الأزمة كلما ظهرت تصدعات في هذا الجسم غير المتجانس لا من حيث الأهداف ولا المصالح، وكان طرد قطر من التحالف، في يونيو الماضي، على خلفية الأزمة الخليجية التي نشبت بين السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى، خير دليل على تصدع هذا التحالف.

على مستوى خارطة التحالفات في الداخل اليمني، هناك تحالفات ضمنية وضعت الرياض حليفًا إلى جانب عدوها القديم حزب التجمع اليمني للإصلاح، بينما قامت أبو ظبي بدعم الحراك الجنوبي الذي يسعى لتقوية النزعة الانفصالية في اليمن، ولكن لا يبدو أن هذه التحالفات تتسم بالاستقرار خاصة فيما يتعلق بحزب التجمع اليمني، فقبل الأزمة الخليجية كانت للإمارات تحفظات كثيرة على دعم هذا الحزب ذي الميول الإخوانية، فأبو ظبي تجاهر بعدائها لجميع أحزاب الإسلام السياسي بما في ذلك الإخوان، وهو الأمر الذي وتر علاقاتها بالرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي، حيث كان الفصيل الإخواني من أهم داعمي هادي في عدوانه المشترك مع الرياض وأبوظبي على اليمن.

ويبدو أن وضع الحزب الإخواني بعد الأزمة الخليجية أصبح أسوأ من ذي قبل، فقطر اكتسبت نفوذا حديثا في حزب الإصلاح، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في اختلاف وجهات النظر بين قادة الإخوان في اليمن حيال أزمة قطر، حيث أيّد القيادي الكبير في حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد السعدي، موقف حكومة الرئيس اليمني المستقيل بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، فيما أعلنت القيادية في حزب التجمع اليمني للإصلاح توكل كرمان، رفضها لبيان حكومة هادي للعقوبات الدبلوماسية التي فرضها عدد من دول الخليج على قطر الداعمة للارهاب.

ويبدو أن هناك حربًا خفية قد أعلنت ضد حزب التجمع، فقبل أيام اتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح، إدارة أمن عدن بالتورط في اقتحام وإحراق مقراته في المدينة التي باتت عاصمة مؤقتة للبلاد، داعيا الرئيس هادي وحكومته إلى رفع الغطاء الرسمي عنها.

وقال الحزب في بيان له إن الاعتقالات التعسفية التي طالت عددا من قيادات وأعضاء الإصلاح في محافظة عدن واقتحام وإحراق مقراته من قبل قوات تابعة لإدارة أمن عدن، يعد انتهاكا صارخا لحقوق وحريات وكرامة المواطنين وحرمة مساكنهم، وأضاف أن ما يزيد الأمر سوءا أن من قام بهذا الفعل الإجرامي ـ على حد وصفه ـ جهات حكومية منوطا بها تطبيق الدستور والقانون.

الجدير بالذكر أن أحزاب وقيادات سياسية يمنية كانت قد نددت في بيان مشترك لها الخميس الماضي، بحملة الاعتقالات التي شنتها القوات الأمنية المدعومة من دولة الإمارات في مدينة عدن، والتي تواصلت على مدار يومين بحق كوادر وقيادات الإصلاح.

الحزب اليمني لا يبدو في أحسن أحواله، فإذا كانت الإمارات تسعى لضرب القاعدة السياسية التي يستند عليها التجمع كحزب لتحجيم نشاطه في اليمن، فالسعودية تسعى بطريقة أو بأخرى وعلى الرغم من تحالفها معه لضرب القاعدة الدينية التي يستند عليها التجمع كحزب إخواني، فبالأمس جددت “هيئة كبار العلماء” في المملكة السعودية، عبر بيان لها، هجومها على جماعة الإخوان المسلمين، وقرنتها بتنظيمي داعش والقاعدة، معتبرة أن “خلافها مع الإخوان يقوم على المنهج كله وليس على مسائل محددة”، وذلك ضمن تنفيذ للتوجيهات الجديدة داخل المملكة، بحسب وصف مصادر سعودية.

ويضيف البيان أن “داعش والقاعدة والإخوان امتطوا الإسلام لخدمة آرائهم وأهوائهم وخداع الناس، ومن يدعو شبابنا إلى الانتظام معهم فقد أخطأ وضل سواء السبيل”.

مؤشرات سوء العلاقة بين الرياض والتجمع لا تقف عند موقف الهيئة السعودية، حيث تواردت أنباء عن أن السلطات السعودية فرضت الإقامة الجبرية على الداعية اليمني الشهير عبد المجيد الزنداني، رئيس مجلس شورى حزب التجمع اليمني للإصلاح وأحد كبار مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في اليمن ومنعته من السفر، ويقول متابعون إن الخطوة السعودية تجاه الزنداني أتت بمباركة إماراتية.

ويرى محللون أن هذه التطورات تأتي في ظل توتر غير مسبوق تشهده العلاقة بين الحزب والمملكة العربية السعودية، حيث يشهد الحزب مخططا واضحا لإنهاء دوره في سياق تطورات إقليمية تعمل على تقويض الهوية الأيديولوجية بما يتفق مع الأولويات الغربية، تزامنا مع ترتيبات انتقال السلطة في السعودية، التي تتزايد وتيرتها في زمن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي لا يحبذ هو الآخر وجود تنظيمات الإسلام السياسي في اليمن وغيرها، فوزارة الخزانة الأمريكية أدرجت، في مايو الماضي، قياديين يتبعان حزب الإصلاح اليمني، هما خالد علي مبخوت العرادة، شقيق محافظ مأرب سلطان العرادة، وهاشم محسن عيدروس الحميد، على لائحة العناصر الداعمة للإرهاب، إثر اتهامهما بتسهيل نقل الأسلحة والأموال والأشخاص إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

تقارير | صحيفة البديل المصرية

You might also like