العلمّ النافع .. والجهلُ المرّكب !!

 

إب نيوز ٦ اغسطس

*خـــوله العُفــيري

عبارتان تكررتا في كلمة علم الهٌدى السيد عبدالملك الحوثي حفظه الله لأهميتهما. ما بين الجملة والأخرى يذّكر بهما العلم النافع والجهلِ المرّكب الذي لهما الأولوية في الحياة للبشرية ككل وللمجتمع الإسلامي خاصة. تقسم الحديث بين شيئين وهما

١) الأفكــار الظلامية التي تجعل من الإنسان داعشياً متزمتاً يلحق بالأمة الضرر ويشكل عليها وعلى المجتمع الذي يقيم فيه الخطر ومن أهداف هذه الأفكار الظلامية هي نقل صورة سيئة عن المسلمين وتشويه الإسلام وتدميرّ الأمة من الــــداخل. تَنْهَدُ ويتدمر بنائها وأساسها بأيادٍ أبنائها ممن تشبعت أفكارهم بالجهل المركب الذي وصفه الشاعر توفيق الحكيم:-

قال حمار الحكيم “توما” متى ينصف الزمان فأركب, فأنا جاهل بسيط, أما صاحبي فجاهل مركب.
فقيل له: وما الفرق بين الجاهل البسيط والجاهل المركب؟ !
فقال: الجاهل البسيط هو من يعلم أنه جاهل, أما الجاهل المركب فهو من يجهل أنه جاهل!

*توفيق الحكيم, حمار الحكيم*

٢) وكذا تطرق السيد عن أهمية سلاح الوعــي الذي يجب علينا كأمة مسلمة أن نتسلح به ، فهو الذي تٌبنى عليه معارف صحيحة يؤسس ويبني حضارات صحيحة وعظيمة ويبني القيم والأخلاق العظيمة .

فهو يوجه خطابه لأولوا الألباب الذين لهم بصائر نـيّرة. فيأمل أن تنير بهم الأمة وأن يكونوا هم المجتمع الزاكية نفوسهم الذين لايخشون إلا الله ولا يعظمون سواه. وأن يجعلوا أهدافهم من العلوم التي ينتهلوها هدفاً واحداً سامياً لمرضاة الله. والإهتمام بالنهوض بالأمة ككل ليس بهِ كفرد ليكون أعظم وأسمى وأكبر كي يكون إنساناً يتحقق على يديه نجاح أمة. حتى يكون زاكياً غير مدنس، ويكون ممن يتربوّن على مكارم الأخلاق والمعارف الصحيحة. وأن لا تكون الأهداف من العلوم مادية أو معنوية َمجرد تحصيل لا جدوى منه في المجتمع.

فعدم المٌبالاة بالعلوم الدينية وعدم التسلح بالوعي؛ سيبني إنساناً فاشلاً يتأثر بقنوات التضليل وبنشاطهم الإعلامي ذي الطابع الفكري والثقافي، الذي من خلاله يستهدف الإنسان اللاواعي ويكون أشبه بالصحن اللاقط كما قال السيد القائد، فهو يتأثر بكل شيء ويصدّقه من ثمَ يعود ويسّيطر عليه فكرياً وثقافياً من ثم سياسياً.

فمن خلال خٌطاب السيد القائد يجب علينا أن نحملٌ سلاح الوعي الذي هو مهم في هذه المرحلة بالذات؛ونحنٌ نواجه عدواناً يستهدفنا في جميع المجالات فكرياً وثقافياً وسياسياً وإقتصادياً ..

وأن نتحلى بالحكمة التي تحمل النور والرؤيا الصحيحة لنكون حٌكماء و نحنٌ أهل الحكمة كما وصفنا رسول الأمة ومنقذها. الإيمان يمانِ والحكمة يمانية وها نحن نلمس الحكمة في هذا الشعب وفي قائده وجيشه ولجانه. تتجلى في صمودهم وثباتهم ووعيهم العالي أمام هذه الأحداث في زمن تغربل فيه الكثير وبقي القلة

ولن يخيب أملك في أبناء هذا الشعب يا قائد مسيرتنا القرآنية. فأنت الذي رسمت لنا العزة وأنرت لنا عتمة الطريق، واقتحمت بحكمتك ديجور عالم مواقفه تتنافى مع الحكمة؛ تحكمه غياهب الأفكار الظلامية التي جعلت منه انساناً سيئاً يوالي اليهود ويعادي أعداؤهم ..

You might also like