قصيدة جديدة “ثورةُ البُسطاءِ” للشاعر الكبير معاذ الجنيد .

إب نيوز ٢٣ سبتمبر

ثورةُ البُسطاءِ

الشاعر معاذ الجنيد*

* بمناسبة العيد الخامس لثورة 21 سبتمبر

 

هُمُ الأنصارُ ((تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَا…))

وجوهاً تحمِلُ الوَهَجَ القديما

فما زالَ اسمُهُمْ: (أنصارُ طه)

و(طه).. لم يزل فيهم مُقِيما

يمانِيُّونَ إنْ ثأروا وثاروا

أحالوا كُلَّ مملكةٍ هشيما

فلا أبقوا لـِ(آل سعود) حَقلاً

ولا لـِ(ترامب) أُنبوباً سليما

* * *

رأوا في ثورةِ الأحزابِ إذناً

لمشروعِ الوِصايةِ أن يدوما

لذلك أشعلوها من جديدٍ

وكان اللهُ تواباً رَحيما

أقاموا ثورةَ البُسطاءِ حقاً

وما اتّبعُوا بها حزباً ظلوما

وما احتاجوا إلى جُمَعٍ طوالٍ..

(ثلاثاً).. إنما كانت حُسُوما

وصارَ الشعبُ حُرّاً مُستقِّلاً

ومملكةُ العِدى أمسَتْ خصيما

عليهم أشعلت بالأمسِ حرباً

عليها اليوم ردُّوها جحيما

يمانِيُّونَ.. شعبٌ إذ تراهُ..

رأيتَ أباهُ (لقمانَ الحكيما)

يمانِيُّونَ باسمِ الله قاموا

وأحيوا باسمِهِ النهجَ القويما

وقالوا: ابعث لنا (طالوتَ مَلِكَاً)

يُرينا الحقَّ صَحواً لا غُيُوما

((نُقاتِلْ في سَبِيلِ الله)) وعياً

ونبلغُ في توَلِّيهِ النُّجُوما

فهَيَّأَ من لَدُنْهُ لهُم وَلِيّاً

إماماً صادقاً.. وأخاً كريما

يُزكِّيهم.. يُعلِّمُهُم.. ويتلُو

على أسماعهم: ذِكراً حكيما

فصاغُوا المعجزاتِ على يديهِ

وزادتهُم قيادتُهُ عُزُوما

فهذا الدينُ منتصرٌ عزيزٌ

((وهَذا صِرَاطُ رّبِّكَ مُسْتَقِيمَا))

* * *

فلو لم ينجحِ الثوارُ حقاً

لما جمعوا لنا الحِلفَ الغشوما

أتوا يستعجلونَ على دمانا

فذاقوا لحمَنا العاتِي سُمُوما

وكانوا يسقطونَ إذا برزنا

جنودٌ.. لا تُسمِّيهم (حريما)

على الشاشاتِ تحسبهُم جيوشاً

وفي الميدانِ تلقاها (كُرُوْما)

فلو يستغفِر العُمَلا.. وجاءوا

((لَوَجَدُوا الله تَوَّابَاً رَحِيمَا))

فإنْ تابوا ولم نقدِرْ عليهم..

وإلا لن يروا شَعباً حليما!!

* * *

هُمُ الأنصارُ لا أحدٌ سواهم

بنسفِ النفطِ يجرؤُ أن يقوما

فتلك دماؤهُم ثارَتْ وطارَتْ

(مُجنَّحَةً).. (مُسّيَّرةً).. (رُجُوما)

بـِ(حقلِ الشَّيبةِ) امتَدّتْ حريقاً

وصارَتْ في سما (الأحسا) سَديما

لأنَّ اللهَ يرمي السَّهمَ عنهم..

فأنَّى وجَّهُوا.. ضربوا الصميما

وها هُم يطرحونَ السِّلمَ نُصحاً

وإن لم تجنحوا.. طرحوا الهُجُوما

وإن وجدوا (أبو ظبيٍ) تمادَتْ

عليها أرسلوا الريحَ العقيما

فيا مُدُنَ الزجاجِ كفى غروراً

فوجهُ (دُبيّ) لن يبقى وسيما

ستختلِطُ الحجارةُ بالمرايا

فكُن يا طفلَ (أمريكا) فهيما

ستضِربُ حينها مثلاً جهولاً..

وتسألُ (نجدَ): من يُحيِي الرميما؟

فإمّا أن تتوبوا الآن رُشداً

وإلا نبدأُ الصفعَ الأليما!!

* * *

ويا قومَ الإبا: بأبي وأمي

لقد شرّفتُمُ الدِّينَ العظيما

جُزِيتُم أجرَ ما قدّمتُمُوهُ

((فإنَّ اللهَ كانَ بِهِ عَلِيمَا))

وإنَّ اللهَ كان بِكُم رؤوفاً

و((إنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيمَا))

أرى النصرَ الكبيرَ أشدَّ وطئَاً

يلوحُ.. فسبِّحُوا اللهَ العظيما

You might also like