فـــمن مــــثلــهــم؟

إب نيوز ١٦ يناير
كــتــبــت/ ريــهــام أحـمـد مـتـاش

قد يخرج الإنسان من بيته وهو على أمل في العودة إلى أهله وذويه ، ولا يستوعب بأنهُ لن يعود ، ولا يُدرك أبدًا كيف ستكون خاتمته ؟ أين ؟ ومتى ؟

لكن المقاتل المجاهد يخرج من بيته مودعًا أهله وطفله الصغير الأحب إلى قلبه ، بقبله أو قبلتين أو ثلاث ، لايهم ، فيودعهم ويتثر وصاياه وكأنه راحلً بدون عوده ، فهو يعلم ويُدرك أنه قد يعود وقد لا يعود ،،،
فهو دائماً يأخذ في قرارة نفسه ، أن الغائب إما أن يعود أو لايعود ولافرق عنده .

لأن كل غاياتهم ورغباتهم لله وفي الله فوثق به وتوكل عليه وتمسك به وجعله الضمان لكل شي ، حياته ، وحتى راعياً وحافظاً لأهله وأسرته .

فالمجاهد الشهيد يخوض عمار المعارك مع رفاق دربه في الجبهه ، ويبقى مُطمئناً لأنه لايبالي مادام أنه أنطلق لله وفي سبيله ، أنطلق مُلبياً لداعي الجهاد ، فقرأ القرأن وهدى الله ، فعلم أنه لابد من أن يبيع ويتاجر مع الله خير وأعظم تجارة لاخسارة فيها ولابوار .

هم يقدمون أرواحهم وينذرونها لله قُرباناً ، وموكلون أمور أهلهم وأُسرهم لله ، فالمهم عندهم تلبية أوامر الله والمسؤولية التي فرضها اللّٰه عليهم ، بصفتهم مؤمنون ينتمون للأسلام ، وبكل قناعة وشجاعة وثبات وصمود ، فنرى في تجليات مصداقيتهم التأييد الإلهي العظيم ، والتدخلات الربانية التي تخشع لها القلوب وتقشعر لها الأبدان وتدمع لها العيون من عَظمة الموقف ، ورمز الكمال البشري الذي وصلوا إليه هؤلاء العظماء.

فمن مثلهم ؟
من مثل هذا الذي يدفع بنفسه الأبية والزكية، يدفع بنفسه بكل أنفة وشموخ إلى ساحة النزال والقتال ، وهو يرى الموت حياة ، يرى الموت رُاي العين فاغراً فاه ولاأمل له سوى رضا الله وإعلاء كلمته وتلبية أمره ونهيه ، ولايريد من هذا سوى المثوى والوعد الإلهي الذي وعد الله به عباده المجاهدين المُضحيين والباذلين أرواحهم في سبيله ومرضاته .

يالهؤلاء العظماء الأبرار النبلاء الأتقياء الأعزاء الكرماء ، نظروا إلى الدنيا والحياة بنظره الاستحقار ،،،
وما أرخص الحياة المُذلة في نظرهم وما أثمن الحياة الأبدية المُعزة عند اللّٰه ، مقتنعين بعقائدهم ومبادئهم وإسلامهم ومحمدهم العظيم وعترته وبوعد اللّٰه الذي لايُخلفه ، فكانت أفعالهم قبل أقوالهم في كل المواقف ،،
فمن مثلهم ؟

#قف_للمجاهد_ووفه_التبجيلا
#لولا_الشهيد_لكنت_قتيلاً_ذليلا
#الذكرى_السنوية_للشهيد

You might also like