اللواء الأخضر

مابين الفوضى والصدق أشباه صنم.

 

إب نيوز ١٣ فبراير
*عفاف البعداني

أيها اﻹنسان المُراقب ، والحامي الناقد من عدسة مغشوشة ، تنعي الغبار وذرات الرمال ؛ بأن صديقها الإنسان هو بطل الحصار ، هو نفسه الذي لم يُعطي المجال لمفقود بات من نفسه فاقد ، فشعورهم ملهوث بحقد كلب يدّعي إنه راقد .

أيُّها الحر ، أيها الصادق ، لاعليك من اﻷحداث ومرّر حدسك عفواً وغفواً وتأدّباً في نيل المناقب .

فأنت اﻵن تعيش في قاعة سيدها مبتور عكازته ، هشّة أمام جهاد السطور ، أمام صدق الشعور ، كل همّه كم عدد الحضور ؟
وهل كان هناك بينهم مشهور ؟؟
وماذا قالوا حين خرجوا ؟؟
هل ذكروا نص مدحاً أم اتهمونا بالقصور؟؟
هل ذكروا أسماءنا من بين السطور؟؟

هولاء هم بالضبط من دشّنوا الدمار هم من ألحقوا بكوكبنا ثقباً يداه من البطش والتسلق طوال
ولو صاحت القبور وتوزّعت الخلافة الحقّة لخرج الناس من الهوس المغبون .

ياصادق في الجهاد والمعنى والسطور في معركة الاتهامات .
تحمل وما للحمل غيرك سوى ظلوم جهول
كن أنت الساعي والصبور.
لاعليك منهم ، هولاء يحبون قرع الطبول.
يكفي إنك بين زيفهم مقبور.
أعلم إنك مقهور ، وأعلم إنك مغبون ، وأعلم إن سيوفهم أوقعتك صموداً وأغرقتك نجاة .

ولكن ماذا بوسع الورد إن كان الفصل قاسي يقمع الأغصان بمخالب الصقور؟ ماذا بوسع الفراشات حين ترى أرنب الضمير مقتول؟
ماذا تعمل الطيور حين ترى عشها مغدور ، برمي رصاصة خائن من بين حثيث الزهور ؟

هل تعقد مظاهرة في محراب العجم !
هل تعزل الظلم في ليل التخم !
هل تحفر للفوضى خندق مع الصنم !
هل تقص مخالب الصقور ؟
هل تيقظ اﻷرنب المقتول؟

لا ليس بوسعك إلا أن تنتظر في سِكك من الطود الجسور ؛ لتصعد قطار القبول .
وتعلن لله أن النفس للنفس لم تعد تتحمل شقاوة أهل العصور.
بل ماتت في غيبوبة الدهور.
فلا الصبح يواسيها ، ولا الليل الحالك ينسيها .
هي باتت في زحف خجول.
رجع إلى الله بصفقة رابحة الشعور.
هي تعتقد أنها في أقصى الشعور.
ومع الله لا انزواء للشعور ، بل هنا المرفأ والملجأ وأمان الوصول .

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com