اللواء الأخضر

اليمن: بين الوباء والحرب والمصالحة!

إب نيوز ٢٤ مارس

 

 

د. فضل الصباحي

أشد الحروب إيلامًا تكون بين الإخوه والجيران، من العيب أن تستمر الحرب في اليمن، خاصة في مثل هذه الظروف، العالم منشغل بفيروس كورونا ولن يلتفت آحد لحرب منسية مثل حرب اليمن!

يقول الخبراء: سوف تتغير خريطة العالم، وتتبدل التحالفات، ومراكز القوى العالمية بعد فيروس كورونا، فهل حان الوقت للمصالحة الوطنية الشاملة في اليمن!

هناك مبادرة سلام مقدمة من حكومة صنعاء موجهة إلى السعودية لوقف الحرب ورفع الحصار وهذا هو الوقت المناسب لإحلال السلام ووقف الحرب فهناك عدو مرعب يتربص بالجميع، ويحتاج لمواجهته جهود إستثنائية كبيرة عجزت دول متقدمة عن مواجهته: منها إيطاليا وأسبانيا وفرنسا وأمريكا أقرت ميزانية لمساعدة الشعب الأمريكي هي الأكبر في تاريخ أمريكا تصل إلى 2 تريليون دولار لمواجهة فيروس كورونا فكيف الوضع بالنسبة لدول المنطقة يقول الحكماء: العدل أقل تكلفة من الظلم والأمن، والسلام أقل كلفة من الحرب.

 يواجه العالم الآن خطر كبير من عدو غير مرئي قد يقتل عدد كبير من البشر حول العالم وربما هناك “تفاصيل يعلمها أصحاب الشأن ولا يستطيعون البوح بها” فهل من المنطق أن يموت اليمنيون بالحرب، والوباء والحصار  وإستمرار الحرب في مثل هذه الظروف الخطيرة.

على المستوى الداخلي في اليمن هناك لجنة مصالحة وطنية شكلتها حكومة صنعاء حققت بعض النجاحات على مستوى المناطق الشمالية لكنها ليست مقبولة لدى أطراف الصراع الأخرى وعملها يقتصر على الداخل اليمني نظرًا لصعوبة السفر قبل كورونا فكيف بالحال اليوم، وحكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي لم يقوموا بتشكيل أي لجان للمصالحة حتى الآن.

أخيراً ..

في حال لم تستجيب السعودية لدعوة حكومة صنعاء لوقف الحرب، حينها تقع المسؤولية الدينية والأخلاقية، والإنسانية على عاتق اليمنيون أنفسهم والحل أمامهم هو تشكيل لجنة مصالحة من شخصيات وطنية مقبولة من كل الأطراف عملها التواصل مع حكومة صنعاء والشرفاء في حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي بكل حرية،

 الخطوط العريضة في برنامج اللجنة وقف الحرب الداخلية، إطلاق جميع الأسرى، صرف المرتبات لجميع الموظفين مدنيين وعسكريين في شمال اليمن وجنوبه، فتح الطرقات، ورفع الحصار عن المدن، وقف جميع التحركات العسكرية في الداخل اليمني، يمثل المحافظات الجنوبية المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر على معظم مناطق الجنوب، ويتم إختيار قيادات وطنية جنوبية مقبولة إلى جانب المجلس الانتقالي لكي تمثل بعض المناطق الجنوبية التي تشهد بعض الصراعات والخلافات بعد ذلك يتكاتف الجميع لمواجهة وباء كورونا أما نظام الحكم، وشكل الدولة يقرره الشعب اليمني عندما يتحقق الأمن والإستقرار والسلام، مع الإنتهاء من معركة الوباء سوف تتغير مواقف الدول والحكومات حول الحرب في اليمن.

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com