اللواء الأخضر

«فايرستاين» سفير أمريكي حكم اليمن و«هادي» بيدق السفير والجندي المطيع .

إب نيوز ١١ أكتوبر

الشهيد سالم قطن أول ضحايا المؤامرة الأمريكية.. وأمراء إمارة حضرموت عقدوا لقاء بالسفير فايرستاين وأعلنوا إمارتهم بتوجيهاته
من الأرشيف والذاكرة.. من مرحلة حكم السفارة إلى انتكاسة “السي آي إيه”
بالاغتيالات والتفجيرات واقتحام المعسكرات وإسقاط الطائرات إلى عمليات التخريب للكهرباء ومنشآت النفط..اليمن في عهدة الـ”سي آي ايه”

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ، في خطابه بمناسبة العيد السادس لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر ، أن السفير الأمريكي قبل ثورة 21 سبتمبر كان يتدخل بكل شؤون اليمن بما يخدم السياسات الأمريكية الاستعمارية.. وقال” رأينا بكل وضوح كيف تدهور الوضع في اليمن على المستوى الأخلاقي والاقتصادي والسياسي والأمني والعسكري وبنية الدولة التي كان ينخر فيها السفير الأمريكي كالسوس”.
وذكر أن الأمريكيين دفعوا اليمن نحو الانهيار التام، وأوشك اليمن على الوصول إلى الهاوية لولا ثورة 21 سبتمبر.. لافتا إلى أن النظام السابق لم يدرك أن الشعب اليمني مؤهل للصمود أمام الاستهداف الأمريكي والحفاظ على حريته واستقلاله.
وقال قائد الثورة الشعبية السيد عبدالملك الحوثي إن “السفير الأمريكي في صنعاء بشكل رسمي وبقرار من مجلس الأمن، المسؤول الأول في الوصاية على شعبنا وسلمت له السلطة في ذلك الحين، وكان يوجِّه الوزراء والمسؤولين بشكل مباشر، وهذا مثبَّت في الصحف ووسائل الإعلام في حينها”.
وأشار السيد القائد إلى حرص الأمريكيين على نزع كل عناصر القوة من البلد وتدخلوا في السياسة التعليمية تدخلا خطيرا يقوض المبادئ التي تجعل الشعب متماسكا أمام التدخل الخارجي ، وكذا سعيهم وعملائهم لتغذية كل عوامل الانقسام الداخلي، فبرزت إثارة النعرات العنصرية والطائفية والمناطقية.. مبينا أن المسار الأمريكي كان يهدف إلى بعثرة الشعب اليمني وتفكيك كيانه كي لا يبقى رابطٌ يجمع أبناء البلد ويحميهم من الانقسام.

 


نزع القوة وتفكيك عناصرها
أفادت وثائق حصلت عليها المسيرة بأن السفير الأمريكي الأسبق في اليمن كان يمارس صلاحيات الحاكم المطلق على كل المسؤولين في اليمن ، وأظهرت الوثائق أن السفير كان يصدر توجيهات إلى الرئاسة بتعيينات عسكرية وأمنية ، ويدير كل الأمور في اليمن ، وتكشف الوثائق أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية(سي آي ايه) كانت تدير الوضع الأمني في اليمن ، وكان جهاز الأمن القومي في اليمن ، يعمل عبر غرفة عمليات مشتركة مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، كما تظهر بعض الوثائق أن السفير فايرستاين تصرَّف كحاكم فعلي مطلق الصلاحيات في اليمن ، وأن هادي أباح البلاد للأمريكيين وسلمهم كل المعلومات والتفاصيل.
واطلعت “الثورة” على 20 صفحة من الوثائق السرية التي تكشف عن معلومات مهمة بشأن إدارة السفير الأمريكي لليمن قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر ، من خلال التوجيهات التي يصدرها إلى القادة والمسؤولين ، وترجع الوثائق إلى فترة زمنية مهمة وحساسة في اليمن منذ منتصف 2011م إلى سبتمبر 2014م ، بعد سيطرة ثوار 21 سبتمبر على مقر الأمن القومي في صنعاء ، وعثروا على أجهزة ومعلومات ووثائق دفعت الأمريكيين إلى مغادرة صنعاء وإغلاق سفارتهم ، والذي وصفته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بأنه يعد انتكاسة لـ”CIA” ، حسب خبرها الذي نشر في 12 فبراير 2015م ، وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إن إغلاق السفارة الأمريكية في اليمن قد أجبر الـ”سي آي إيه” على تقليل نطاق تواجده في مجال مكافحة الإرهاب في البلاد، حسبما أفاد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون، قالوا إن هذا الإجلاء يمثل انتكاسة كبيرة ، وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية سحبت عشرات من العملاء والمحللين والعاملين الآخرين من اليمن كجزء من عملية إخراج أكبر لحوالي 200 أمريكي كانوا متواجدين في صنعاء. ومن بين من تم إخراجهم ضباط رفيعو المستوى عملوا عن كثب مع المخابرات والأجهزة الأمنية اليمنية ، وجاء رحيل الأمريكيين بعدما تمكنت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيدة من الإطاحة بالنظام العميل في صنعاء وإسقاطه.
وتتناول الوثائق ملفات لا تزال مفتوحة حتى اللحظة ، ومنها ما تدعيه أمريكا من مكافحة الإرهاب في اليمن والذي تواصل التذرع به لاستمرارها في التواجد ببعض المحافظات الخاضعة لسيطرة الاحتلال ، وتلقي هذه الوثائق السرية الضوء على الوصاية السياسية والعسكرية والأمنية للسفارة الأمريكية على اليمن قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر ، خاصة الفترة الانتقالية التي تولى فيها الفار هادي رئاسة البلاد بناء على المبادرة الخليجية ، وتثبت الوثائق تكريس السفارة الأمريكية منذ نهاية 2011م سياسات عدة في تفكيك الجيش وإعادة هيكلته تحت إشراف أمريكي ، وأيضا توجيهها بنقل وحدات تسمى بمكافحة الإرهاب من الداخلية إلى الدفاع.
وتكشف الوثائق أن السفير الأمريكي كان يعمل في صنعاء كحاكم مطلق ، يوجِّه بإصدار القرارات السيادية ، وإجراء تغييرات في هياكل الأمن والقوات المسلحة ، وتكشف عن المؤامرة الأمريكية التي استهدفت الجيش اليمني وتفكيكه وتسريح مهامه وتحويل الألوية العسكرية المناط بها حماية الحدود البرية والبحرية إلى قوات أمن شرطية لجعل الحدود اليمنية مستباحة ومفتوحة وسهلة الاختراق أمام الأعداء بعد التدمير الممنهج للقوات العسكرية من خلال تحويل مهامها من قوات عسكرية إلى أمنية.. وتتعلق الوثائق بعدة ملفات خطيرة، أهمها:
أولا: تدمير الجيش والأمن تحت عنوان “الهيكلة”.
تكشف وثيقة صادرة من السفارة الأمريكية ، أن السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين أكد في لقاء مع مسؤولين أنه سيصل فريق أمريكي إلى صنعاء للإشراف على هيكلة القوات المسلحة في اليمن ، وفي ١٦ أبريل ٢٠١٢م عقدت لجنة الهيكلة المشكلة من قبل هادي اجتماعا برئاسة السفير الأمريكي ، بحضور فريق فني أمريكي وصل اليمن في مهمة خاصة تتعلق بمساعدة لجنة الشؤون العسكرية في إعادة هيكلة الجيش والأمن حد الخبر المنشور وقتها.
وتشير الوثيقة إلى أن اجتماعا مرتقبا يجمع الفريق الأمريكي الذي سيصل واللجنة العسكرية برئاسة السفير الأمريكي نفسه ، وكانت المعلومات -وقتذاك- إبريل 2012م قد أشارت إلى أن مهمة الإشراف على إعادة هيكلة الجيش ستتم بإشراف أمريكي.
وتكشف الوثائق التي حصلت عليها “الثورة” أنه وإلى جانب الهيكلة ، فإن قرارات تعيين قادة القوات المسلحة بعد تسلم الأمريكيين ملف القوات المسلحة كانت تتم بأوامر السفير الأمريكي إلى الرئيس الخائن هادي ، تزيح الوثائق عن الدور الذي لعبه جهاز الأمن القومي في تنفيذ الخطط الأمريكية التدميرية للجيش والأمن والفوضى والتدمير للخدمات والاغتيالات للضباط ، وتدمير الطائرات الحربية التابعة للجيش ، وسبق ذلك تنفيذه لمؤامرة تدمير الدفاعات الجوية.
بعد أن عملت أمريكا على تدمير القوات الدفاعية بشكل عام ، من خلال تدمير منظومات صواريخ الدفاع الجوي ، وتسريح ألوية حماية الحدود وقوات الدفاع البحري العسكرية ، واستبدالها بـ”وحدات أمنية رمزية” حسب نص التوجيه الذي أصدره السفير الأمريكي ، وأيضا إنشاء جهاز الأمن القومي وتوجيه نشاطه في مسارات استخباراتية وأمنية محددة تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي والعمل على ضرب عوامل القوة بالتفكيك والتسريح وبالاستهداف والاختراقات.
وتظهر الوثائق أيضا أن أمريكا عملت على إنشاء وحدات مكافحة الإرهاب ، ودعمها وإسنادها وتقويتها وجعلها ضمن وحدات الجيش ، ونقل تبعيتها من وزارة الداخلية إلى الدفاع ، حيث تتضمن وثيقة صادرة عن السفارة الأمريكية في مرحلة ما قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر توجيهات من السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين إلى رئاسة الجمهورية بنقل ما يسمى “وحدات مكافحة الإرهاب” من وزارة الداخلية إلى الدفاع ، وأخرى تضمنت توجيهات بإلغاء قوات حرس الحدود والدفاع الساحلي ، والاقتصار على وحدات رمزية لتكون قوات أمن للحدود اليمنية البرية والبحرية.
السفير الأمريكي حاكم مطلق واليمن في عهدة الـ”سي آي ايه”
تكشف الوثائق الصادرة من السفارة الأمريكية أن ما قبل ثورة 21 سبتمبر ، توجيه السفير إلى الرئاسة بسرعة إصدار قرارات رئاسية بعدد من القادة العسكريين في مناصب مختلفة بينها قائد جديد لقوات العمليات الخاصة، ونائبا له ونائبا لرئيس هيئة الأركان العامة.
وكان السفير الأمريكي يجري لقاءاته بالمسؤولين اليمنيين يوميا ، ويضع لهم التوجيهات ويصدر القرارات ، وكانت أخبار السفير الأمريكي متصدرة لوسائل الإعلام الرسمية في الصفحات الأولى للصحف الرسمية ، وفي بداية نشرات الأخبار أيضا ، تكشف الوثائق أن السفير فايرستاين كان هو الحاكم السامي لليمن في تلك الفترة ، وكانت توجيهاته نافذة لا يعلى عليها.
وبعد التوقيع على المبادرة الخليجية تصاعدت الفوضى الأمنية والتخريب الممنهج لمنظومات الطاقة والنفط ، وعمليات الإرهاب بشكل كبير ، حتى لا يكاد يخلو يوم من تفجير أو اغتيال ، أو اقتحام معسكر أو منشأة ، او تدمير خطوط كهرباء أو أنبوب نفط ، فالفوضى واستهداف خطوط الكهرباء نشطة ، وإسقاط الطائرات الحربية كذلك ، بالتزامن مع تصاعد الاغتيالات للقيادة العسكرية والأمنية والتي راح ضحيتها أكثر من ألف ضابط وصف وجندي ، الأهم أن مشروع تدمير الخدمات ، وتصاعد الاغتيالات والتصفية لقيادات الجيش والأمن ، والتفجيرات الإرهابية ، وأسقاط الطائرات وتدميرها ، كان مشروعا موحدا ضمن أجندة الاستباحة الأمريكية لليمن ، والتحكم بالقرارات السياسية والعسكرية والأمنية ، وأن المخابرات اليمنية الأمن القومي كان أحد الأذرع التي تعمل ضمن هذه الأجندات الأمريكية وهو من يقوم بتنفيذها.
وما خفي -وقتذاك- تكشفه الوثائق التي عثر عليها في السفارة الأمريكية بصنعاء ، والتي تكشف عن التوجهات الامريكية التي كان يديريها السفير فايرستاين ، والذي كان الحاكم المطلق لليمن وصاحب القرار الأعلى.
بعودة إلى أرشيف صحيفة “الثورة” من تاريخ 1 يناير 2010م ، نجد أن أخبار السفير الأمريكي منذ ذلك التاريخ حتى بداية سبتمبر 2014م ، المنشورة في الصفحة الأولى للصحيفة الرسمية بلغت 336 خبرا ، غير الأخبار المنشورة في الصفحتين الثانية والثالثة ، كان السفير فايرستاين يمارس كل شيء ، يلتقي بالقادة العسكريين ، يلتقي بالمسؤولين والأحزاب والمنظمات والعملاء والجواسيس ، وكان الإعلام الرسمي ينشر تلك الأخبار كما لو أن السفير حاكم مطلق لليمن ، الجميع يخضع لقراراته.
المرحلة السوداء في تاريخ اليمن…
أولا: هيكلة الجيش تحت الإشراف الأمريكي.. بالاغتيالات والتفجيرات هيكلت أمريكا القوات المسلحة والأمن في اليمن.
في “4. ديسمبر ٢٠١١م أصدر هادي قرارا بتشكيل لجنة عسكرية وأمنية تتولى إعادة هيكلة القوات المسلحة ، وجاء القرار لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المبادرة الخليجية التي وقعت تحت وصاية وإشراف السعودية ، ورغم أن قرار هادي شمل قيادات عسكرية يمنية -وقتذاك-، إلا أن السفير الأمريكي في صنعاء -آنذاك- جيرالد فايرستاين كان المشرف على عملية الهيكلة وهو من وجَّه بإصدار قرار تشكيل اللجنة العسكرية ، وما تلاه من قرارات هيكلت القوات المسلحة خلال الأعوام (2011 – 2014م) ، وهو ما تكشفه الوثيقة التي حصلت عليها “الثورة”، و يؤكد السفير فايرستاين فيها أن فريقا أمريكيا سيصل للإشراف على عملية هيكلة الجيش ، وفي تصريح يقول فايرستاين أن «الولايات المتحدة الأمريكية تتولى هذه المهمة ضمن جهود رعايتها اتفاق المبادرة الخليجية ودعم العملية الانتقالية وبناء اليمن الجديد» حد زعمه.
بتاريخ 16/ إبريل 2012م وصل فريق فني أمريكي إلى اليمن ، وترأس السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين ، اجتماعا ضم اللجنة العسكرية والأمنية التي شكلها هادي ، ووفد فني أمريكي وصل اليمن -يومذاك- في “مهمة خاصة تتعلق بمساعدة لجنة الشؤون العسكرية في إعادة هيكلة الجيش والأمن، طبقاً لما نصت عليه المبادرة الخليجية التي بموجبها تم نقل السلطة في اليمن” حسب ما نص عليه الخبر المنشور في وكالة “سبأ” وصحيفة “الثورة” آنذاك ، واستعرضت اللجنة العسكرية خلال الاجتماع ما «حققته من نجاحات ميدانية حتى الآن في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي».. من جهته، أشاد السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين بما قامت به لجنة الشؤون العسكرية وما حققته من نجاحات ميدانية، قائلاً إن ما قامت به من خطوات أسهمت في تحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز الشراكة بين اليمن والولايات المتحدة الأمريكية والدول العشر الداعمة للمبادرة الخليجية.
في هذا اللقاء الذي عقد برئاسة السفير الأمريكي وحضور اللجنة العسكرية، أكدت المعلومات أن الأمريكيين تسلموا ملف هيكلة القوات المسلحة والأمن ، أي تسلم الأمريكيين كافة بيانات القوات المسلحة وأرقامها وأنواع السلاح الذي تمتلكه ، وأسماء القيادات العسكرية ووضعها ، وكل هياكل القوات المسلحة وبياناتها ووضعها ،في خبر ذلك الاجتماع أشير إلى أن اللجنة العسكرية “وهي لجنة مكونة من قادة عسكريين يمنيين على رأسهم وزير الدفاع محمد ناصر أحمد” ، أطلعت الأمريكيين على ما «حققته من نجاحات ميدانية حتى الآن في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي ” والإنجازات الميدانية المقصودة -وقتذاك- هي ما كانت تحققه القوات المسلحة اليمنية من إنجازات في “الحرب على أنصار الشريعة في أبين” ، ضمن عمليات عسكرية كان يقودها العقيد سالم قطن ، وبعد شهرين فقط من تسلم الأمريكيين ملف القوات المسلحة وبتاريخ ، 19 /6/ 2012م ، تم اغتيال سالم قطن الذي كان يقود العمليات على القاعدة ، في أبين في عملية أثارت الكثير من الشكوك وقتها.
مثَّل اغتيال سالم قطن حلقة أولى في مسلسلات التصفية والاغتيالات التي استهدفت القيادات الميدانية في الجيش اليمني ، أخذت منذ تاريخ اغتيال قطن وتيرة عالية ومتصاعدة حيث بلغ عدد من تمت تصفيتهم خلال أربعة أشهر فقط أكثر 110 ضباط ، لقد جاء في مؤتمر صحفي عقده السفير الأمريكي فايرستاين في صنعاء بتاريخ 8 /5/ 2013م: (إن هناك وحدات عسكرية لديها بعض الإشكاليات وسيتم حلها ومعالجتها) ، وفي نفس شهر 5 من عام 2013م ، قام السفير نفسه بزيارة سرية بمفرده الى محافظة حضرموت ، وحسب مذكرة زوجة السفير السيدة ماري في مقال سوزان الذي تم نشره في موقع المصدر أون لاين بتاريخ 20 /5/ 2013م ، فإنه في ذلك الشهر حدثت أكثر من عشر عمليات اغتيال لكبار قادة الجيش و الأجهزة الأمنية و منهم مدير فرع الاستخبارات في حضرموت العميد أحمد عبدالرزاق وقيادات الجيش أمثال قائد الدفاع الجوي العقيد العميسي ومدير فرع البحث الجنائي العقيد الركن عبد الرحمن باشكيل ،وتركزت اغلب اغتيالات للقادة العسكريين والأمنيين في محافظة حضرموت والجنوب بشكل كبير منذ تلك الزيارة إلى اليوم ، وفي الشهر نفسه الذي وصل فيه السفير الأمريكي إلى حضرموت أعلن تنظيم القاعدة غيل باوزير إمارة إسلامية ، كان ذلك إيذانا بتحول أمني كبير حدث في حضرموت.
منذ تزايد وتعزيز الأمريكيين لتواجدهم في صنعاء كانت الأعمال الإرهابية تضرب المحافظات والعاصمة صنعاء بشكل شبه يومي ، وخلال 3 أعوام «2011 ـ 2014م» أكثر من 1100 عملية إرهابية، وفي 2014م فقط تم اغتيال 264 من أبناء الشعب العسكريين والأمنيين والسياسيين والأكاديميين والإعلاميين – ولكثرتها في تلك المرحلة فقد كان من الصعب على الضباط العسكريين والأمنيين أن يخرجوا بالبدلات العسكرية، واضطر العديد من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية للاعتكاف في البيوت ، بينما كان الجنود يغيرون الميري في معسكراتهم ويخرجون بالزي المدني حتى لا يكونوا هدفا للتصفية الإرهابية.
ومع تصاعد التفجيرات والأعمال الإرهابية ، كانت عمليات التخريب للخدمات تجري بالتزامن ، وفي كل الأحوال كان السفير الأمريكي يقدم أمريكا في الرأي العام كمنقذ للجميع من التردي الذي كان حاصلا على كل المستويات.
على ضفة أخرى ، شهد اليمن في تلك الفترة عمليات تخريب ممنهجة ، حيث تصاعدت عمليات تخريب الكهرباء ، وضرب أنابيب النفط والغاز ، واستهداف الخدمات العامة كانت بشكل مركز ويومي ، من قبل مجهولين كما كانت تتحدث أخبار السلطة آنذاك ، وخلق ذلك التصاعد في التخريب أزمة عصفت اقتصاديا بالبلاد ، ففي تصريح لمدير مؤسسة الكهرباء المهندس عبدالرحمن سيف عقلان آنذاك لـ”الثورة” بتاريخ 9 /7/ 2013م قال” إن أعمال التخريب قد فاقت حدود التحمل وفاقت أضرارها حدود الخسائر والاستنزاف المادي للمؤسسة الذي يهددها بالإفلاس والتأثير الكلي على حركة العمل والإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية العامة والخاصة وسائر الخدمات اليومية للمواطنين في البلاد”وأضاف” أن استمرار السكوت والتغاضي على هذه الأعمال الإجرامية التي طال أمدها يظهر الدولة وأجهزتها الضبطية وكأنها لا تهتم بما يعانيه ملايين المواطنين الذين يتعرضون يومياً لهذا العقاب الجماعي من قبل حفنة وشرذمة من الأشرار لا ضمير ولا أخلاق ولا وازع ديني يردعهم عن ارتكاب هذه الجرائم ضد المواطنين” وأضاف عقلان “أن المنظومة الكهربائية في البلاد أصبحت فعليا مهددة بالانهيار جراء الاعتداءات التي لا تتوقف على خطوط نقل الطاقة والأبراج – مارب”.
بتاريخ 26 / 6 / 2013م عرض السفير الأمريكي على حكومة الوفاق خلال لقائه بقيادات محلية في عدن “أطروحات لمعالجة مشاكل الكهرباء بتعاون شركات أمريكية أكدت رغبتها الاستثمار بهذا الخصوص في اليمن.” ، كما وعد في نفس الزيارة بدعم الاستثمارات في شراء الكهرباء لتغطية حاجة .
ما يربط العمليات التخريبية والفوضى الأمنية وتدمير الكهرباء وانابيب النفط وتصاعد الاغتيالات للقادة العسكريين والأمنيين واقتحام المعسكرات وتدمير الطائرات الحربية ، أن أمريكا أدارت تلك الفوضى بنفسها وعبر الدولة في صنعاء التي كانت مرتهنة -آنذاك- كليا للسفير الأمريكي ، وأرادت أمريكا من خلال كل ذلك أن تظهر في صورة المنقذ ، فقد كانت الفوضى تعم البلاد ، والأمريكي ينشئ القواعد العسكرية بحجج وذرائع خلقتها الأحداث التي يديرها الأمريكي نفسه ، فقد جاءت أمريكا بقواعدها العسكرية وبطائراتها بدون طيار وبشركاتها الأمنية الأمريكية ، وقالت إنها لحفظ الأمن والاستقرار في اليمن بعد ما استطاع الإرهابيون تدمير البنية القيادية الفعالة للقوات المسلحة والأمن وإظهار فشل المؤسسة العسكرية والأمنية في السيطرة على الوضع وعجزها عن حماية المشاريع الخدمية والاستثمارية وحتى عن حماية قياداتها ،حد وصف الأمريكيين، آنذاك.
الـ”سي آي إيه” يحكم صنعاء وجهاز الأمن القومي جاسوس برتبة يمنية
شكلت الاستخبارات الأمريكية غرفة عمليات موحدة مع جهاز الأمن القومي في صنعاء ، حسب ما تذكره وثيقة سرية ، واعتمدت عليه في أمور كثيرة، وتؤكد الوثيقة أن الـ”سي آي إيه” يعتبر جهاز الأمن القومي في صنعاء شريكا استراتيجياً في تنفيذ مصالح أمريكا ، وأن الجهاز يعمل في غرفة واحدة مع الاستخبارات الأمريكية.
الوثائق الصادرة عن جهاز الأمن القومي في النظام السابق، تكشف استمرار تدمير منظومات الدفاع الجوي وعلى رأسها صواريخ ستريلا وصواريخ سام وجمع وإتلاف صواريخ سام وستريلا، جرى ذلك بتنسيق وإشراف أمريكي كامل ، وتكشف الوثائق أن الجانب الأمريكي وجه نشاط جهاز الأمن القومي الذي أشرف على إنشائه سابقا في مسارات محددة تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي دون اكتراث بمصالح اليمن.
في تلك الفترة شهدت اليمن أحداثا دموية ، إذ تصاعدت الاغتيالات والتفجيرات التي استهدفت القوات المسلحة بشكل يومي وتركزت التصفية على قيادات كبيرة في القوات المسلحة والأمنية ، وكان واضحا أن من ينفذ تلك العمليات الدموية لديه مخزون كبير من المعلومات ولديه غطاء أمني وسياسي أعلى لممارساته ، كما أن تلك الاغتيالات تمت بطرق ووسائل احترافية لا يمتلكها تنظيم القاعدة وهذا ما كان الأسلوب وطريقة تنفيذ الاغتيالات واحدة ومتشابهة ، وكان النظام الحاكم – وقتذاك – وبأمر السفير الأمريكي يخفي المعلومات ويتستر على تلك الجرائم ويعمد إلى إخفائها ، وكان من الواضح أن جهاز الأمن القومي يقوم بتنفيذ تلك المهام ضمن خطة أمريكية معدة.
في العاشر من أكتوبر لنفس العام 2012م ، وصل وفد عسكري أمريكي إلى صنعاء للإشراف على هيكلة الجيش برئاسة مساعد وزير الدفاع شينن وعضوية سكرتير مساعد وزير الدفاع سبنس والادميرال هارورد والعميد جروفر والبعثة العسكرية الأردنية برئاسة اللواء محمد فرغال وبعثة الاتحاد الأوروبي برئاسة نائب رئيس البعثة جان ماري صفا, وفي اليوم نفسه التقت بهادي الذي أكد أنه عازم على الهيكلة في إطار الإصلاحات العميقة التي تعتبر من متطلبات المرحلة الانتقالية ، وأشار في خبر اللقاء إلى ” طبيعة مكونة المؤسسة العسكرية والأمنية ونظامها وعقيدتها وما سيلتزم من تحديث وفقاً لمتطلبات العصر وعلى أساس الكيف قبل الكم”، وأضاف مخاطبا الأمريكيين “فضلنا أن تقدموا لنا المساعدات الفنية والتقنية من أجل هذه القضية لأننا نعتبر ان القوات المسلحة واستقرار بنيتها هي أساس متين وقوي للوحدة الوطنية التي تتجسد فيها قوة اليمن ومكانته وسبيل لا يستهان به في سبيل الاستقرار والأمن والوحدة وتدفق الاستثمارات وإعادة بنية المجتمع ثقافياً واجتماعياً ومعيشياً” .
وقال : لا إن الهم الأول بالنسبة لي هو كيف نصل إلى فبراير 2014م مع نجاح كل متطلبات الوصول إلى هناك”.
من جانبهما, أكد مساعد وزير الدفاع الأمريكي ورئيس الوفد الأردني, أن ” المهمة بالنسبة لهما واضحة ولديهما التوجيهات بأن يعملا كل ما بوسعهما من أجل نجاح المهمة المطلوبة” ، وأشارا إلى ” أنهما من خلال معرفتهما بالمتطلبات المهمة وطبيعتها سيبذلان الجهد الممكن من أجل نجاح المهمة بصورة كاملة “.
هادي “مركوز” والحكم للسفير فايرستاين!
ما كشفته تلك اللقاءات أن هادي أباح البلاد وفتحها عرضا وطولا وسيادة وقرارا للأمريكيين ، الذين تدخلوا في كل التفاصيل ، وأنه لولا ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر لكانت اليمن في وضع يشبه وضع العراق إبان الاحتلال الأمريكي ، السيناريوهات التي دشنت في ذلك العهد البغيض كانت تمضي باليمن نحو المجهول ، فما تكشفه الوثائق السرية للغاية التي عثر عليها من السفارة الأمريكية تميط اللثام عن اخطر مؤامرات أمريكا التي فشلت ، وأسقطت بفعل ثورة 21 سبتمبر ، واستبدلتها أمريكا بقيادة وشن العدوان على اليمن.
على أن المهم من ذلك أن تلك الأحداث التي سبقت ثورة الشعب في الحادي والعشرين من سبتمبر ، تظهر جانبا مهما من العدوان على اليمن وأن الدور الأمريكي في هذا العدوان يأتي في الأساس، وأن شواهد ذلك تتجاوز الإعلان عن بدء شنه من العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى التآمر والتخطيط والإشراف والتنفيذ عبر أدواتها في المنطقة من الدول المنضوية في تحالف العدوان، والذي انكب في ساعاته الأولى على تدمير ما تبقى من مقدرات القوات الجوية والدفاع الجوي والإجهاز عليها.
لا ينسى اليمنيون الاستهداف المباشر الذي طال القوات الجوية اليمنية خلال (2011-2014م)، عبر استهداف حافلتين لمنتسبي القوات الجوية بعبوتين واغتيالات لطيارين، وإسقاط 4 طائرات «سوخوي-22» وطائرة «ميغ-21» وطائرتي «أنتونوف-26» ومروحيتين عسكريتين في تعز وأرحب ومارب وقاعدة العند في لحج ووسط 3 أحياء سكنية في العاصمة صنعاء، بجانب تفجير 3 طائرات «سوخوي-22» وطائرة “نورثروب “F-5 وإحراق مروحية «ميل مي -17» في مرابضها بقاعدة الديلمي في صنعاء.
ثورة الشعب تطيح بحكام السفارات وتطرد المارينز من وسط العاصمة صنعاء
وسط كل هذا الركام من الفوضى والتفجيرات والاغتيالات والانهيار والفوضى ، انفجرت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر لتطيح بالأدوات الأمريكية الطيعة والمتحكمة بالجوانب الأمنية والعسكرية، وتطرد المارينز من صنعاء، إضافة إلى طرد المركز الإقليمي لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ”سي آي إيه” ، الذي كانت الوكالة قد جعلت من صنعاء مقرا إقليميا لها.
السفارة تحرق وثائقها
في العاشر من فبراير 2015م ، وقبل مغادرة المارينز الأمريكي وعناصر وضباط الـ”سي آي إيه” العاصمة صنعاء في الـ 11 من فبراير/ 2015م ، شوهدت سُحب الدخان تتصاعد من الأسوار الداخلية للسفارة الأمريكية، اعتقد السكان القريبون أن السفارة قد تعرّضت لانفجار أو اقتحام مسلح، لكنها كانت عبارة عن عملية إتلاف للوثائق والملفات ، المعلومات وقتها أكدت أن السفارة الأمريكية في صنعاء تتخلص من ملفات ووثائق أرشيفية كبيرة لعملائها وجواسيسها، استمر الحريق حتى يوم مغادرة الطاقم والجنود والعملاء والضباط الأمريكيين في 12 فبراير.
السفير يشكو: لم يعد للأمريكيين أي مهمة في صنعاء
حين اتخذ الأمريكيون القرار بإغلاق السفارة وإحراق كافة الملفات المهمة، خصوصاً تلك المتعلقة بأنشطة الاستخبارات ، وإجلاء عملاء الاستخبارات الأمريكية وضباطها وجواسيسها وجنود المارينز الذين كان عددهم حوالي 200 جندي أمريكي ، كانوا قد وصلوا إلى قناعة بأن اليمن لم تعد مفتوحة بعد 21 سبتمبر ، وأن السفير الأمريكي لم يعد حاكما مطلقا في صنعاء ، يروي أحد السياسيين – كان على علاقة بالأمريكيين – أن السفير ماثيو تولر شكا له في تلك الفترة بأنه وطاقم السفارة ومكتب الاستخبارات المركزي الـ”سي آي إيه” الذي كان يتخذ من صنعاء مقرا إقليميا لنشاطه ، لم تعد لهم أي مهمة بعد 21 سبتمبر ، وأنهم فقدوا اتصالاتهم وارتباطاتهم المشتركة بغرف عمليات أنشأوها داخل مقرات الحكومة الأمنية والعسكرية والمدنية في صنعاء ، وشكلوا غرف عمليات تجسس ومراقبة للاتصالات ومكاتب خاصة داخل كل مؤسسات الدولة في صنعاء.
انتكاسة الـ”سي آي إيه” في العاصمة صنعاء
في الحادي عشر من فبراير 2015م ، نقلت “وسائل إعلامية ” عن مصادر سياسية وأمنية أمريكية وثيقة الاطلاع، إن وكالة الاستخبارات المركزية الـ(سي آي أي) نقلت محطتها الإقليمية في جنوب الجزيرة العربية من اليمن إلى سلطنة عمان، بسبب ما وصفته بالظروف الأمنية غير الملائمة في صنعاء، وكانت الوكالة قد أنشأت محطتها في صنعاء في أواخر عهد علي عبدالله صالح، وفقاً لاعتراف صالح نفسه في مقابلة قالها قبيل اندلاع ثورة 2011م ، قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية نقلا عن مسؤولين أمنيين أميركيين حاليين وسابقين، أن الـ”سي آي إيه” أجلت العشرات من عناصرها في اليمن، من ضمن حوالي 200 عنصر مدني وعسكري، كانوا يعملون في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء قبيل إغلاق السفارة.
فجر الأربعاء 11 فبراير 2015م، غادرت السفارة الأمريكية حوالى 30 سيارة مصفحة تحمل عدداً غير معروف من الرجال والنساء ، انطلقت من السفارة الأمريكية باتجاه مطار صنعاء الدولي، وغادرت في طائرة قيل وقتها أنها عُمانية باتجاه غير معلوم ، المحمولون على المصفحات كانوا جنودا وعناصر استخبارات وموظفين أمنيين ، كان الأمريكيون يعتقدون أنه في المطار لم يتغير شيء ، وأنه بالإمكان السفر دون الإجراءات الأمنية كعادتهم في كل مطارات العالم ، طلبت سلطات المطار الثورية أن يلتزم المسافرون بالقواعد الدبلوماسية المتعارف عليها ،سخط الأمريكيون ومضوا من صالات المغادرة العادية ، تم توقيفهم ثانيا ، السلاح ممنوع عليكم تسليمه.. في تلك اللحظات قام الجنود بتكسير أسلحتهم الشخصية داخل المطار ورميها إلى الصالة ، غادر الأمريكيون تحت ضغط الثورة والتزموا بكل ما عليهم التزامه.
غادر المارينز الأمريكي وضباط الـ”سي آي إيه” صنعاء فجر الأربعاء الـ”11″ من فبراير لأمريكا ، في صورة تعكس حجم ما ما أنجزته ثورة 21 سبتمبر من تحول تحرري ، فاتحة عهدا جديدا من القرار السيادي المستقل متحررا من الهيمنة الأمريكية التي تحكم العالم وتمارس الوصاية عليه ، في الـ12″ من فبراير، وبعد يوم واحد من مغادرة الأمريكيين صنعاء ، قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” وصفوا خروجهم من صنعاء بالانتكاسة الكبيرة ، وأشار المسؤولون إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية سحبت عشرات من العملاء والمحللين والعاملين الآخرين من اليمن كجزء من عملية إخراج أكبر لحوالي 200 أمريكي كانوا متواجدين في صنعاء، ومن بين من تم إخراجهم ضباط رفيعو المستوى عملوا عن كثب مع المخابرات والأجهزة الأمنية اليمنية لاستهداف أعداء أمريكا في المنطقة.
المسؤولون الأمريكيون اعترفوا بأن الترتيبات الاستخباراتية الأساسية والعلاقات التي تمت إقامتها قد تضررت ، فإغلاق السفارة على سبيل المثال شمل رحيل أفراد عسكريين وعناصر رئيسية من الـ”سي آي إيه” الذين عملوا في السنوات الأخيرة مع نظرائهم اليمنيين والسعوديين في مركز الوكالة الإقليمي الذي كان مقره في صنعاء ، لاحقا قالت الوكالة الأمريكية “سي آي إيه” إنها لم تتمكن من إنقاذ شبكة استخباراتها التي جمعتها في صنعاء ، وأنها فقدت كل بياناتها ومعلوماتها.

الثورة / عبدالرحمن عبدالله

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com