اللواء الأخضر

يا زمهرير الشّتاء : دفئا .

إب نيوز ٢١ نوفمبر

قد يخافك ذلك الخائن العميل القابع في فندق أو شقة ارتزاقية مكيّفة تبريدا في الصيف و تدفئة في الشتاء ، فأنتم _ نواعم سلمان و بنات زايد و أردوغان _ تخدشكم هبة نسيم رقيقة ، فبشرتكم الأفعوانية الملساء و التي تحافظون عليها بكريمات التبييض ، و بمثلها تلمّعون أيضا شعوركم بينما وجوهكم كضمائركم وسخة و قذرة ، و إن غسلتم لحاكم بأفخر منظفات الشعر و في حمامات دافئة فلا زلتم تشعرون إلّا كما تشعر الحمير والبغال و البهائم ،
و هذه من الفروق التي تفصلكم عن عالم الأسود الوثّابة الحيدريّة التي تقتنص عبيدكم و خدّامكم جنود المحتلين من مرتزقتكم و ما ملكت أيمانكم منهم ،،
و أمّا نحن فلنا الأسود الوثّابة الحيدريّة ، أولئك الرجال العظماء المنتشرون في السهول و الجبال و الوديان و التلال يصدون عنا برد خياناتكم و صلف عمالاتكم بثباتهم و صمودهم ، و أقدامهم ثابتة منغرزة في ثرى الوطن لا يتزحزحون إلّا حين يتقدّمون و ينتصرون ،
فيا برد : و لعلّك من جنود اللّه الأرحم برجاله و الأجود بكرمه ، و لا أحسبك إلّا و إن اشتقت لأجساد العالمين لكنّ رجال اللّه هم صفوة العالمين فكأنّي أراك حين تراهم تنحني إجلالا لهم و تطئطئ رأسك تعظيما لهم ، فتأمر ميامينك و مياسيرك من جيوشك الفتاكة و تردعهم عن الوصول لأجساد رجال اللّه الطاهرة ، و هكذا شأنكم جنود اللّه تتراحمون فيما بينكم ،

و مع ذلك فعشقي لهم عشق أمّ لا تكتفي بما تتمناه عليك ، بل سأظلّ أوصيك و أوصيك ؛ فلتسمع همسي إليك فسأطلعك على سرّ آخر من أسرار الألفة الأقدس :
يا برد : هل سمعت عن جندي اللّه التي أمرها ربّ العالمين بأن تكون بردا و سلاما على نبي اللّه إبراهيم ( عليه السّلام ) ؟
فلك أن تجاريها تنافسا ، و أنت تخالفها ( معنى ) كونك نفح الزمهرير بينما هي لفح الجحيم ،
و في عالم المعقول البشري أنت ضدّها ، لكنك في عالم الملكوت الإلهي ندّها فبأمر من اللّه يرق قلبك لرجال اللّه الماضين على ملّة أبيهم إبراهيم حنفاء مسلمين ،
يا زمهرير الشّتاء : أيّها الجندي المخلص للّه : أوتقبل بأن تكون نار خليل اللّه ( إبراهيم ) أشد إخلاصا لله منك و أنت في حضرة أنصار حبيب اللّه ( محمّد) ( صلّى اللّه عليه و آله ) ؟!
إذن : فلتكن دفئا و سلاما على رجال اللّه ، و سأدعو اللّه خالقي و خالقك ، و أنت من لا يعصي لله أمرا ، فأقول :
يا اللّه : قل لهذا البرد كن دفئا و سلاما على رجال اللّه ، و ستكون ،،

أشواق مهدي دومان

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com