اللواء الأخضر

أيهما خذل الآخر !

إب نيوز ٢٩ سبتمبر
بقلم الشيخ/ عبد المنان السنبلي.
أكثر من ست سنواتٍ وهم يراهنون على (التحالف)، فلم يزدد الحوثي الا قوةً ولم يزدادوا الا تشرذماً وضعفا ! لماذا ؟!
أكثر من ست سنوات وهم يعدُّون في الحوثي مساوئ الدنيا كلها فلم يزده ذلك إلا انتشاراً وتوسعا ولم يزدهم ذلك إلا ذمامةً وقُبحا ! لماذا ؟
أكثر من ست سنواتٍ وهم يتبادلون أنخاب الهزيمة كأساً بعد كأس بدون أن يحرك ذلك فيهم ساكناً واحدا ! لماذا ؟!
تعرفون لماذا ؟!
لأنهم ببساطة هناك ينعمون بما لم ينعم به أحدٌ من العالمين مما أغدق به عليهم سلمان وبن زايد وتميم وأردوغان من ملذات الحياة وطيب العيش فلا يقاتلون إلا من على شاشات الفضائيات أو من على وسائل التواصل الإجتماعي !
أخبروني كم مرةً رأيتم هادي طيلة الست السنوات وهو يدير المعارك من غرفة العمليات مثلاً أو يزور المقاتلين في الجبهات ؟!
كم مرةً رأيتموه يخرج على الناس بخطابٍ يبين فيه ظروف وتفاصيل المعركة وأخبار الجبهات ؟
كم مرةً رأيتموه يتجول في عدن أو سيئون أو مأرب كما يفعل كبار قيادات الحوثيين دائماً ؟!
أخبروني أين أُستهدف الرئيس الصماد ؟!
ألم يُستهدف في إحدى شوارع الحديدة وهو يزور الجبهات والمناطق المدنية والعسكرية ؟! أم أنه كان حينها مختبئاً في أحد الملأجئ المحصنة تحت الأرض ؟
فأين قياداتكم من مناطق التماس؟!
أين على محسن والمقدشي وووو… ؟
ثم تتسائلون بعد ذلك ما سر انتصار وصمود هؤلاء الشعث الغبر القادمين من (كهوف) صعدة عليكم وعلى تحالف أكثر من سبعة عشر دولة !
الحوثي في الحقيقة ليس قوة عظمى بالمفهوم العسكري المعروف، فهو بالطبع لا يملك النووي ولا الطائرات النفاثة أو الأباتشي أو حتى مضادات هذه الطائرات، لكنهم ومع ذلك يمتلكون مشروعاً حقيقياً يقاتلون من اجله ويكرسون كل جهودهم لإنجاحه، أما أنتم فأي مشروعٍ حقيقيٍ تمتلكونه إذا كانت ولاءاتكم وأهواءكم قد تفرخت وتوزعت بين الرياض وأبو ظبي والدوحة وأنقرة وما خفي كان أعظم ؟
الحوثيون ببساطة يشتغلون كخلية نحل لا تتوقف على الأرض وفي أوساط الناس فلا تمر فعالية أو احتفالية أو مناسبة في كل مدينة وقرية وحارة وحي إلا وهم حاضرين فيها وعلى أعلى المستويات يحشُّدون الناس ويحثونهم على الصمود والقتال والبذل والعطاء، فأين أنتم من الناس ومن معاناة الناس إذا كنتم هناك تعيشون في عالمٍ آخرٍ من الترف والأبهة تاركين المغرر بهم من الناس وراءكم إما تتجاذبهم العصابات وأصحاب المشاريع المناطقية الصغيرة أو لهلاك محتوم هناك في خطوط المواجهة والتماس أو قصفاً بطائراتٍ صديقة ؟!
بصراحة لم عد أدري أيكم خذل الآخر، هل (التحالف) هو من خذلكم أم أنكم انتم من خذلتم (التحالف) !
كل الذي أعرفه في الحقيقة هو أنه لم يعد أحدكما اليوم يثق بالآخر، وبالتالي فقد بات في حكم المقدور أن لا تنتظرا أو تترقبا سوى الأسوأ !

#معركة_القواصم

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com