اللواء الأخضر

واكتمل الربيع المحمدي

إب نيوز ٢٠ أكتوبر 

دينا الرميمة

 

ما أن تبدأ معالم الربيع المحمدي بالظهور إلا و تغمر القلوب فرحة يصعب على مفردات اللغة توصيفها وتكتسي الأرواح بنور نبيها وحبه، نور يطغى على ظلامية المشهد الذي تسبب فيه أرباب الجور والنفاق و تزاح عن النفس كل مخلفات الحياة واحزانها واكدارها،

فترى الأرض اليمنية بمدنها وحواريها بسهلها وجبلها في سباق على ارتداء حلة الربيع المحمدي غير أبهة بلوم ونقد اولئك التائهون في ظلمات الإسلام الوهابي السعودي مجزئين سيرة نبيهم وسنته ولاهثون وراء ثقافات الغرب  المتطاولة على الإسلام ومنهجية الرسول السمحة،متهمة له بالتخلف والرجعية والوقوف في وجه الحضارة المزعومة!!

ولا غرابة حين تسمعهم يبدعون الاحتفال بيوم مولد النبي المصطفى فهم يتقربون زلفى لاربابهم من اليهود والنصارى بالكريسمس والفلانتين معتبرين ذلك تقدما وسمة من سمات العصر الذي بات يحكمه اللوبي الصهيوني ويتحكم بالنفس والهوى والدين!!

 وحدهم اليمنيون والقلة القليلة من أمة محمد من لايزالون متمسكين بمبادئ وقيم الدين المحمدي الأصيل وبحب النبي الخاتم الذي جاء لإخراج الناس من ظلمات الجهل وظلم الطاغوت إلى نور الهداية والحرية والعبودية فقط لله رب العالمين، دين الأنسانية والرحمة لا دين الذبح والقتل والتسلط والخرافة كما صوره اعدائه،

سيما انهم لم يصابوا بمس الولاية لليهود والتبعية لطواغيت العصر كونهم تحصنوا بحب آل النبي المصطفى سفينة النجاة لكل من سار على نهجهم واقتفى اثرهم،

وبالرغم من استماتة طواغيت العصر في ثني اليمنيين عن الرسالة المحمدية والمشروع الألهي إلا انهم فشلوا في ذلك وخابت مساعيهم كون اليمن وشعبها ادركوا مبكرا حقيقة هذا الطاغوت ونتيجة التبعية له والتخلي عن دينهم ونبيهم وقرأنهم، لأنهم يؤمنون يقينا بقول ربهم(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)

هم ايضا ادركوا سعي طواغيت العصر الحثيث في تفكيك الأمة الإسلامية وجعلها أمة بلا مشروع ولا هوية يسهل فيما بعد السيطرة عليها وعلى ارضها ومقدراتها واعادتها الى مربع الذل والتبعية والهوان الذي عمل النبي الكريم على اخراجها منه وجعلها خير أمة اخرجت للناس،

لذا فاليمنيون اصبحوا اليوم مثالا حيا لأفشال مؤامرات قوى الطاغوت وتغيير ثقافة التبعية والخنوع عبر العودة الجادة إلى تعاليم الدين المحمدي واحياء مبادئه واخلاقياته  فكانوا سببا باتساع رقعة الوعي بين أوساط الأمة الإسلامية وعودتها لتنهج منهج البراءة من اعداء دينها ملبية قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) خاصة

وهي ترى اليمنيين يجابهون وينتصرون على قوى الشر معتمدين على ربهم الذي وعد بالنصر لعباده المؤمنين وبالغلبة لحزب الله المتولين لله ورسوله وآل بيته الطاهرين،

ورغم ظروف الحرب والحصار، رغم القصف والدمار ورغم ماخلفه هذا العدوان من الآم واحزان إلا انهم لايزالون يمارسون طقوسهم الدينية واحتفالاتهم بكل صمود وتحدي، وعام بعد أخر يتصدرون الاولوية بحبهم لرسول الله،

 هاهم وللعام السابع من العدوان عليهم تراهم يملأون الساح والبقاع ومن سبعين عاصمتهم المنورة وبقية المدن اليمنية بيوم مولد نبيهم  يجدودن العهد والميثاق له بالتمسك بمبادئه واخلاقياته وبنصرته والتصدي لكل مبغضيه والمتطاولين عليه، وبأنه الحي الذي لن يموت ذكره من قلوبهم،

وهي رسالة قوية لكل الأعراب واليهود المتحالفين سويا ضد الامة الأسلامية وبالاخص المهرولون للتطبيع بأن القدس وفلسطين هي عربية وان التحرير قادم ذات يوم طالما واحفاد الانصار يحملون حبها في قلوبهم ويؤمنون بقداسة مسرى نبيهم،

وفي كل مناسبات الربيع المحمدي يتوجهون بالدعوة لعامة أمتهم الإسلاميّة بالوحدة الشاملة التي تمنحهم الغلبة والعزة

وهكذا اليمنيون وفي كل ذكرى للمولد النبوي واستجابة لدعوة قائدهم الذي توسم فيهم الحضور المشرف لأحياء هذه الذكرى فلم يخيبوا ثقته بهم وبايمانهم ووفائهم و بكل شوق وبكل محبة ولهفة ملأوا الساحات حبا وصلوات وسلاما وتوقير ونصرة لنببهم في موطئ اغاظ اعدائهم ونالوا به رضى ربهم وعملا صالحا كانت وستكون له عاقبته نصرا مؤزرا في كل جبهات التحرر والعزة والكرامة

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com