لبيك يا رسول الله

إب نيوز ٥ ربيع الأول

أم المختار المهدي

هاهي الأرضُ اليمنيةُ المباركة ببركة دعاء الرسول لها قد ارتدت ثوبها الأخضر، وتزينت بحُليّها وأضوآئها المتوهجة بأنوارٍ محمدية خضراء؛ لتعبر عن مدى شوق أهلها وتلهفهم لاستقبال المولد النبوي الشريف ورؤية الأنوار المحمدية، مرددةً أجمل الأناشيد والأهازيل؛ فرحةً واستبشاراً بقدوم مولد خير البشرية.

تزينت كل المحافظات المحررة، وأُقيمت الفعاليات في كل المناطق، وأُشعلت الأضواء في كل الشوارع والمنازل، فُرِشت الأرواح، وبُذِل الجهد الكبير؛ لإستقبال النور الإلهي.

هتاف لبيك يا رسول الله يصعد من بلد مدمر محاصر مظلوم، ومن بين ركام المنازل، وأصوات الإنفجارات.

لبتك يارسول الله أشلاؤنا المقطعة، وقلوبنا النازفة، وجراحاتنا العميقة، ودماؤنا السائلة.

لبيك لبيك لبيك رفعت وسيبقى صداها دائماً وابداً في أرض مدمرة وسماءٍ مغطاة بطائرات العدوان ومن شعب مظلوم مضطهد.

سنحتفل بالمولد النبوي الشريف رغم كل مانعانيه من العدوان والحصار والحروب الظالمة، ورغم كيد الأعداء لنا
لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو قدوتنا وأسوتنا وقائدنا ومعلمنا ومربينا ومخرجنا من ضلام الجاهلية إلى نور الإسلام.

كيف لا نحتفل بمولده الشريف؟! وهو الرحمة المهداة من الله علينا، الحريص على هدايتنا، والأرحم بنا من أبائنا وأمهاتنا.

إنَّ إحتفالنا بالمولد النبوي الشريف هو احتفال بالدخول إلى الإسلام
هو احتفال بمعرفة الله ودينه الحنيف
هو احتفال بمعرفة الحق والباطل والخير والشر
هو امتثال بقول الله تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون )، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أعظم نعمة من الله تعالى علينا.

والعجب ممن يطلقون على أنفسهم إسم المسلمين وهم موالين لأعداء الله أعداء نبيه ودينه كيف يقولون بإن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة؟! وأين البدعة من الفرحة بمولد خاتم الأنبياء والمرسلين.

كيف يعلنون ذلك أمام الناس جميعاً ويعلنون مخالفتهم ضد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وخلال السنوات السبع الماضية وما فيها من قتل وتشريد للآلاف ودمار شامل لم يعلنوا موقف رغم كل هذا ورغم سيل شلالات الدماء وتفحم آلاف الجثث، لم يتخذوا أي موقف يندد هذه الجرائم البشعة، بل التزموا الصمت بعضاً منهم والآخرين أشادوا بارتكابها.

أما عند رؤية اللون الأخضر لا يروق ويبدؤ بنشر الأقاويل الباطلة والأحاديث المكذوبة؛ لإضعاف عزمنا ولكن هيهات هيهات هيهات فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم سر صمودنا وصبرنا، فهو معلمنا الجهاد والتضحية والبذل والعطاء.

كيف لا نحتفل به وقد هوت عروش كسرى بمولده، وانطفأت نيران فارس، وكسرت أصنام الجاهلية، واعتلت كلمة الله في أرجاء الارض.

كيف لا نحتفل بمولده الشريف؟! وهو من هدى الناس إلى توحيد الله سبحانه وإلى الطريق الصحيح بدلاً من عبادة الأوثان، وحرم شرب الخمر، ووأد البنات أحياء، وأزال الظلم والجور وأنار الأرض بنور الإسلام بعدما خيم عليها الظلام وانتشر فيها القتل والفاحشة.

إنَّ عبادتنا لله وحده واعتناقنا لدينه هو بفضل الله وبفضل رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، ومانقوم به من الإحتفال والابتهاج أقل ما نقدمه للتعبير عن حمدنا وشكرنا لله تعالى لإنقاذنا من ضلال الجاهلية.

وأما الذين يحرمون فرحتنا بقدوم الرسول المبارك ماهم إلا عبدة أصنام بشرية تريد للدين أن يطمحل وللنبي أن ينسى ولكن هيهات أن يصلوا إلى مبتغاهم في يمن الايمان والحكمة فنحن لرسول الله موالين ولخطاه مقتفين وعلى دربه سائرين.

#المولد_النبوي_الشريف

#الحملة الدولية لفك حصار مطار صنعاء الدولي

You might also like