اللواء الأخضر

هم قدوتنا وقاداتُنا .

إب نيوز ٣٠ ربيع الثاني

هناء المحولي

بدمائكم أرويتم تراب الأرض، وبأرواحكم الطاهرة فديتم الوطن، وبصمودكم وثباتكم وجهادكم المقدس قهرتم العدو، فسلام اللّه عليكم شهداؤنا العظماء ولكم منا عهود الله لن نتخلف عن دربكم ولن نتخاذل عن مساركم، لو ترجع الأرض السماء ؛ فما زال حبكم ينبض في دمنا أيها العظماء .

سلامٌ على كل أسرة قدمت شهيد وكل زوجة صبرةت لفراق زوجها، وكل أم ضحت بفلذة كبدها وكل أخت فقدت أباها ، سلام اللّه على صبركن وعزمكن وجهادكن ، أنتن زينبيات العصر، ومعركتنا كربلاء العصر وعدونا يزيد العصر، وماحدث في كربلاء الطف يحدث اليوم بشعبنا اليمني العظيم المظلوم ونحن في هذه الذكرى السنوية “ذكرى الشهداء” يجب علينا أن نستذكر كل دماء الشهداء ونطبق وصايهم وننهج نهجهم ونستغفر الله أن قصرنا بحقهم أو فرطنا في وصاياهم، ونستشعر أهمية هذه الذكرى العظيمة، التي ليست لعرض الوصية وسكب الدموع وانتهى الموضوع !
ليس كذالك بل لنزداد منها عزم وقوة وإرادة وثبات على الحق، ومواصلة الدرب الذي سلكوهُ شهداؤنا الأبطال وأن نقتفي آثارهم ونتخلق بأخلاقهم ونقتبس من سيرتهم العطرة، وكيف أن نكون في الإهتمام بمسؤولياتنا في سبيل الله فعلًا كل الأحرار والشرفاء ومن يدعي لانه مجاهد أو ينتمي لهذا المشروع القرآني ولهذهِ المسيرة القرآنية وفي مقدمتهم أُسر الشهداء، عليكم أمانة إذا لم توفوا بها لن تحشروا مع شهدائكم ركزوا معي بتأمل وتدبر فلا تتخاذلوا بعد ثباتكم وجهادكم وبعد أن قدمتم الشهداء {فالله يقول :ولاتهِنُوا ولاَتْحَزنُوا وأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنتُم مُّؤْمِنيِن} .
هذه الآية تتحدث عن أحداث معركة أُحد، لاتصابوا بالوهن نتيجةً للتضحيات والمعاناة يجب أن تكونوا في موقف القوة والصلابة التي لا تنكسر ولا يصيبها الوهن ولاتكونوا أسرى الأحزان فتندموا على أنكم في موقف الثبات على الحق أو أن تكسر إرادتكُم الأحزان فتتحطموا ؛ يجب أن تكونوا في موقفكُم وأنتم في موقف الحق وأنتم تملكون القضية العادلة التي ضحيتوا من أجلها بأغلى ماامتلكتم أن تكونوا في موقف التماسك، أن تكونوا في حالة الصلابة والثبات (وأنتم الأعلون) ، هكذا الله يقول تدبروا أيات الله، ابعدوا الندم والحزن وابتعدوا عن التخاذل .

الله هُنا يحدثنا ماذا حصل للقوم من قبلنا ويختبر صبرنا وجهادنا وصدقنا في إيماننا بالله وحبنا للتضحية في سبيل الله وكيف نحمل المشاق والعناء لنصرة دين الله، قال تعالى :﴿ إن يمَْسسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدّ مَسَّ الْقَوْم قَرْحٌ مّثْلُهُ وَتْلكَ الأيَّامُ نُدَوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيعْلَمَ اللهُ الَّذيِنَ آمَنُواْ وَيَتّخذَ مِنكُم شُهَدَاء وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظالمِيِن﴾، فنفذوا وصايا الشهداء فهذه هي أمانتكم وكذالك إهتمامكم بأسرهم وأولادهم يعد من وفائكم لهم فعلًا من فرطوا أو تخاذلوا عن الجهاد أو المسؤولية الجهادية لسبب ظروف الحياة أو لأشياء مادية، تعبروا من تضحيات هؤلاء العظماء تذكروا كلامهم معكم تذكروا عهودكم لهم بأنكم ستكملون مشوارهم وتوفون لهُم، فمازال وأنتم أحياء فلماذا تراجعتُم وتخاذلتم ياحسافاه عليكم وعلى الدماء الطاهرة التي فرطوا بها فأنا ليست أكتب على ورق أو رسالة وأحرف تنطق فقط بل من حبي وشوقي ووفائي لدماء الشهداء ومازلت على هذا الدرب ماضية لإني أخجل أن ألقى شهيد وأنا قد فرطت بنهجه بعدما أقسمت لهم عهود الله في كل محاضرة وكل فعالية، وكل جلسة تذكرني بهم، لأن هذا القسم ليس لمجرد التصوير بالكاميراء او رسالة تقرأ بل من نبض قلب فقد خيرة رجاله وأعظم قاداته وأعز شبابه وبسمة أطفاله .

ربي أنت على ما أقول شهيد، فحقق لقلبي مايريد وألحقني بالشهداء لأنك تعلم أمنيتي وتعلم إخلاص عملي فلا أريد من يشكرني أو يسندني؛ بل أحب أن تكون راضي أنت عني ياالله وأن تضمني من خيرة عبادك الصالحين ياالله .

نسأل الله الرحمه والمغفره للشهداء والنصر المبين للمجاهدين والشفاء للجرحى والفكاك للأسرى، وان يحفظ الله قائد مسيرتنا القرآنية السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي وأن يجعلنا له سامعين مطيعين ولأمره ملبين .

#الذكرى_السنوية_للشهيد
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة #الحملة_الدولية_لفك_حصار _مطار _صنعاء .

You might also like
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com