اللواء الأخضر

“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”

إب نيوز ١٤ مايو

“إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” صدق الله العظيم

إذن هي سنة من سنن الله العظيم في خلقه، إن الله سبحانه وتعالى لن يغير ما بنا من ضعف وهوان إلا إذا غيرنا ما بأنفسنا، فلا ننتظر التغيير من غيرنا، وكيف ننتظر التغيير من الغير الذي هو إما عدو متربص ظالم غاشم لا يريد بنا أن نتغير أصلا لأنه هو المستفيد الأوحد من ضعفنا وتفرقنا، وإما صديق عاجز عن فعل شيء في ظل انقسامنا وتشتتنا.

وإني لأعجب كل العجب كيف رضينا لأنفسنا نحن أبناء اليمن التاريخ والحضارة والأنفة والعزة كيف رضينا بأن يستذلنا محتل جبان يتاجر بأرواحنا وأعراضنا وأرضنا، ونحن بدل أن نثور وننتفض ضد هذا العدو نوجه سهامنا لبعضنا البعض فأي عجز وأي ذل وهوان وصلنا إليه.

إنها سنة الله في خلقه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نسترد كرامتنا وعلى أرضنا محتل واحد، فلا كرامة ولا رجولة ولا وطنية ومن قال غير هذا باسم السياسة او الشرعية أو غيرها فهو كاذب كاذب قد باع أرضه بعرض من الدنيا قليل، فليعلم الجميع أن اليمن لليمنيين وحدهم، وليس للعدو في هذه الأرض إلا الموت والقصاص وإن طال الزمان أو قصر.

ولكن كيف الحل وما المخرج؟
ان الحل والمخرج مما نحن فيه هو أن نتوحد تحت راية واحدة راية اليمن وكل اليمنيين فلا مذاهب ولا قبلية ولا أحزاب بل الكرامة ثم الكرامة ثم الكرامة، وتأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا واذا افترقن تكسرت احادا.

إن هبة واحدة صادقة من أبناء اليمن كفيلة بأن تركع المحتل وتبث في نفسه الرعب والخوف فإذا هو يفر جارا خلفه اذيال الهزيمة كيف لا ونحن أولو قوة وأولوا بأس شديد كيف لا وهي سنة الله في خلقه “إن الله يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”

اني من خلال هذه المقالة ادعوا كل يمني وكل حر شريف للثورة على هذا العدو الغاشم، وان نكون يدا واحدة ضد من قتل أبنائنا وانتهك اعراضنا وسرق أرضنا ومقدراتنا، اشعلوها ثورة واحدة من صنعاء إلى عدن إلى الحديدة إلى صعدة من أقصى البلاد إلى أقصاها تزلزل أركان المعتدين وتدوس جباه الظالمين لا تبقي ولا تذر تعيد لنا كرامتنا التي سلبت وأرضنا التي نهبت وتنبئ المعتدين والعالم اجمع أن في اليمن رجال.

وان لم نفعل فلنشرب من كأس الذل والهوان ولنتحمل لعنة الأجيال القادمة على تفرقنا وضعفنا، فإن رضينا بالذل والمهانة فسيأتي جيل يحرر الأرض وينقذ العرض أما نحن سنكون عندها أسوأ الأجيال وأشباه الرجال، عار على الأمة ووصمة ذل في جبين التاريخ ….. ولكن هيهات هيهات لن نقبل الدنية في ديننا لن نقبل الدنية في شرفنا لن نقبل الدنية في أوطاننا، فأحمل سلاحك وعبيء ذخيرتك وليكن الهدف واحد والغاية واحدة طرد المعتدين ودحر الظالمين حتى تعود الأرض لأبنائها وتعود البلاد لأهلها، ويسجل التاريخ أن في اليمن رجالا صدقوا الله ما وعدوه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

كل يمني يعادي طائفة أو قبيلة أو حزب ويترك المحتل فنحن منه براء وكل من يواجه المحتل الجبان فنحن معه وعلى دربه وتحت رايته وليس بعد هذا الكلام كلام وليس بعد هذا الحديث حديث وإنما هو النصر أو الشهادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من مات دون أرضه فهو شهيد” فالحق ابلج والباطل لجلج، وقتال المحتلين واجب واضح وضوح الشمس في وضح النهار والذي لا يراه في عينه رمد وفي قلبه مرض لا خير فيه لوطنه وأمته.

فثورا وجاهدوا يا أبناء اليمن وانزلوا ساحات القتال ضد الغزاة المجرمين أين ما وجدوا ولا تغرنكم الأسماء البراقة الخداعة فهم ومن ساندهم وآزرهم سواء أعداء للوطن لا خير منهم ينتظر ولا أمل فيهم يرتجى لا يرون إلا مصالحهم ولا تحركهم إلا اهواؤهم “هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون”.

يا أبناء اليمن الأوفياء لا يكن منتهى جهدكم الكلام في المجالس وفي شبكات التواصل فهذا شأن النساء أما الرجال فشأنهم السلاح السلاح والجهاد الجهاد فلا نرضى الذل ولا الهوان، فبشر الغزاة بعذاب أليم قريبا قريبا، فالنار محتدمة في جوف الثرى والبركان أوشك أن يثور فأعدوا يا أبناء اليمن العدة والعتاد فقد لاح الموعد واقتربت ساعة الفصل.

اخواني واخواتي اليمنين قد تكون هذه هي رسالتي الأخيرة لكم، فلم يعد للكتابة معنى من غير أفعال تترجمها واقعا حيا يعيد لنا العزة والكرامة، والله ثم والله إن لم نتحد ضد العدو المحتل وننبذ خلافاتنا وراء ظهورنا فلا عزة لنا ولا كرامة ولا حياة، والموت اهون من عيش الذل والهوان تحت أقدام الغزاة.

فيا أبناء اليمن وحدوا الصفوف واجعلوا العدو عدوا واحدا الغاشم المحتل “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”، و”اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون”

ألا هل بلغت …… اللهم فاشهد
ألا هل بلغت …… اللهم فاشهد

بقلم / الدكتورة خديجة الماوري..
14/مايو/2018

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com