عودة عمالقه الفكر !!

 

إب نيوز ٩ يناير
بقلم /  محمد صالح حاتم.
وانا أقراء صحيفة 26سبتمبر العدد( 2010)،قرأت خبرا ً ًاسعدني كثيرا ًوقد لا اكون انا وحدي من غمرته السعاده بهذا الخبر ،ألا وهو خبر (عودة البردوني)،وعلى صدر صفحتها الاخيرة قرأت مقال للكاتب والشاعر والاديب والمفكر والمثقف والفيلسوف عبدالله البردوني بعنوان( علمية التاريخ الثوري)،فعندما قرأته وجدت نفسي اعيش في زمن ٍغير الزمن الذي نعيشه،لأنه قل ّان تجد كاتبا ًاومثقفا ًفي زمننا هذا يكتب بصدق وموضوعيه وامانه وتجرد بما يخدم الوطن يقدم نقدا ًبناء ًليستفاد منه في تصحيح اعوجاج السياسه،وبما اننا نعيش عصر العولمه والسرعه والسوشل ميديا،والطفره الاعلامية وفي ظل المتغيرات التي حدثت في مجتمعاتنا وطغت على حياتنا اليومية،ومنها ماعرفت بالحرب الفكرية واللغزو الفكري التي عمدت الى القضاء على مقوماتنا الدينية والاخلاقية وذلك بتسهيل ومساعدة الانظمة السياسية للأسف ،ويحدث كل هذا في ظل صمت وسكوت من قبل من يدعون انهم مثقفين وكتاب ومفكرين ،فما احوجنا اليوم الى العوده للماضي وقرأت ماكتبه مثقفونا وكتابنا ومفكرونا وروادنا الأوائل،لنستفيد منها ونستلهم الدروس والعبر والعظات منها،ونحن في اليمن لدينا الكثير من الرواد والمفكرين والمثقفين والكتاب الذين للأسف لاتعلم عنهم الاجيال غير اسمائهم اما اسهاماتهم واعمالهم وادوارهم الثقافية والفكرية في اثراء الحياة العلمية والثورية والوطنية لاتعلم عنها شي،وذلك بسبب تهميش السلطه لاعمالهم واقوالهم وكتاباتهم وعدم ذكرها اعلاميا ً،بل ولأفضع من ذلك هو تزيين وتحسين وتلميع لشخصيات ليس لها أي اعمال او ادوار اومساهمات ثورية قتالية كانت اوفكرية اوثقافية على حساب الرواد والمفكرين والمثقفين، فاليوم نحن بأمس الحاجه لنقراء للرواد والمفكرين وهم على سبيل الذكر لا الحصر (المفكر والفيلسوف الكبير الأستاذ عبدالله البردوني، والمفكر والثائر عبدالله باذيب،والمفكر عمرالجاوي،والاستاذ احمد دماج والفضول ) وغيرهم الكثير الكثير، الذين اثروا المكتبه والساحه الوطنية بالكثير من الاعمال التي لو استفيد منها لغيرت مجرى التاريخ ومجرى حياتنا.
فنتمنى ان يتم اعادة حياة هؤلاء المفكرين والمثقفين من خلال اعادة نشر ماكتبوه وماخطته اناملهم وسطرته مخيلاتهم العقلية وملكاتهم الفكريه، وان يتم تخصيص مساحات في الصحف اليومية والأسبوعية والشهرية والقنوات والاذاعات الرسمية والاهلية،ليتسنى للأجيال معرفتهم ومعرفه تاريخهم واسهاماتهم الفكرية التوعويه ضد مخططات اعداء الأمه العربية والأسلامية .
وفي الأخير نشكر قيادة صحيفة 26سبتمبر على هذه البادره الطيبه والتي نتمنى ان تستمر وتتواصل في كل الاعداد القادمه،وان يتم تخصيص صفحه للرواد والمثقفين والمفكرين الاوائل .
وعاش اليمن حرا ًابيا ًوالخزي والعار للخونه والعملاء.

You might also like