ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه .

 

إب نيوز ٤ يناير

بقلم / منير اسماعيل الشامي

الرد على الأعتداء حق شرعي مكفول في ديننا ونصت عليه كل الدساتير البشرية وهو مكفول ايضا في القانون الدولي والمعاهدات الدولية، التي نصت على تجريم استهداف القيادات الرسمية العسكرية والمدنية على حد سواء

وجرائم الاغتيال للقيادات الرسمية جرائم محرمة دوليا بوجه عام ايا كان نوعها او هدفها، حتى وإن تم استهداف قيادة عسكرية فيها خلال حرب دائرة بين دولتين فهي تظل جريمة اغتيال محرمة دوليا بعكس لو سقطت تلك القيادة العسكرية في المواجهات وعلى ارض المعركة فهي في هذه الحالة لا تعتبر جريمة اطلاقا لأنها لا تدخل في تصنيفها على هذا النحو ضمن جرائم الاغتيالات بل تحسب كنتيجة مواجهات مسلحة في ميدان المواجهة

ولذلك فجرائم الاغتيالات عموما تدخل ضمن أفعال الاعتداء التي امر الله عباده المؤمنين بالرد عليها بالمثل .

وإذا ما تأملنا احداث ومجريات الوضع الحاصل حاليا في وطننا العربي والاسلامي والتي كان آخرها اقدام النظام الصهيو امريكي على تنفيذ جريمة اغتيال القائدين سليماني والمهندس بمطار بغداد فإننا نكتشف أن هذه الجريمة تتعدى جرائم الاغتيالات وتفوقها جرما، ذلك أن التواجد العسكري الأمريكي على ارض العراق هو في حد ذاته جريمة اعتداء وعدوان والواجب الرد على هذا الاعتداء والمتمثل بتواجد قوة عسكرية اجنبية في دولة ذات سيادة بالتحرك المسلح الرسمي والشعبي لمواجهة هذا التواجد العسكري الاجنبي حتى اخراجه وهو ما اوجبه علينا ديننا الاسلامي واقرته القوانين والاعراف الدولية ، ما يعني أن الرد على جريمة الاغتيال يجب ان لا يقل سقفه عن انهاء التواجد العسكري الامريكي في العراق خصوصا وفي المنطقة عموما اولا ومن ثم الرد بالمثل على جريمة الاغتيال

وبالتالي فإن أي عملية عسكرية يتبناها محور المقاومة ضد التواجد العسكري الامريكي في المنطقة لا يمثل ردا على جريمة الاغتيال بل يمثل ردا على اعتداء التواجد فقط مهما كان حجمة ومهما تعاظمت نتيجته ومهما استمرت مدته وتعددت طرقه، ومتى ما انتهى التواجد العسكري الامريكي في المنطقة فإن أي عملية رد تتبناها ايران او العراق ضد النظام الامريكي يجب أن تكون محكومة بالرد بالمثل دون اسراف لإن الاسراف في هذه الحالة يعتبر بغي نهى الله عباده المؤمنين عنه

وبناء على ما سبق فعلى النظام الامريكي ان يعلم أن كل العمليات العسكرية التي ستستهدف اي قوات عسكرية امريكية متواجدة في المنطقة في البحر كانت او في البر او في الجو فأنها لن تكون ردا على جريمة الاغتيال بحق القائدين سليماني والمهندس بل ستكون كلها مصنفة تحت بند حق الرد على عدوان التواجد العسكري الغير شرعي لها، وهو ما يعني بالتأكيد أن الرد سيكون واسعا وقاسيا ولا محدودا بل سيتخطى كل الحدود ولن يتقلص إلا بانسحاب التواجد العسكري الامريكي من كل مكان يتواجد فيه بالمنطقة .

You might also like