الفكر الشيعي، البديل الثقافي لمواجهة الفكر الغربي في العالم الإسلامي.
إب نيوز 8 ربيع الأول
غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية في البصرة.
عدت الأمم العالمية والأمة الأسلامية ذات الأغلبية السنية، الثقافة الشيعية ثقافة فرعية تتميز بكل مظاهرها بغموض شديد، وتقع خارج نطاق الثقافات السائدة حالياً، ولا تشترك مع الثقافات الفرعية حتى بمظاهر غموضها، لذلك هي ثقافه غير صالحة للتبادل، ولا يمكن تصنيفها ضمن بدائل العالم الثقافية، وأن الأمة التي تعتمد الثقافة الشيعية، أمة مقهورة وذات خلق سيئ، ولا يهمها سوى الاكل والشرب والغريزة. هذه هي الحرب الكونية، الإعلامية والدينية والأجتماعية، ذات الأجندة الخفية والأهداف السياسية على الثقافة والفكر الشيعي.
▪️ الفكر الشيعي المساهم الوحيد في تغيير الإرث الغربي في العالم الإسلامي.
الفكر الغربي ومنذ تأسيس الدول الإسلامية بمفهومها الحالي، أثر في تشكيل الجسد الثقافي لتلك الدول، حتى أنه يعد في بعض الحالات أكثر تأثيراً من فكر الاسلام على نفسه، من خلال أدوارها المتعددة الأوجه التي لعبتها المؤسسات الغربية بقديمها وحديثها ”الأمريكية والأوروبية” لبسط هيمنتها السياسية والثقافية والأستعمارية، وكل ما يرتبط بها من مؤثرات على القيم الأسلامية والعادات الأجتماعية والتقاليد المحلية في العالم الإسلامي، حتى باتت هوية الدول الإسلامية ذات الأغلبية السنية الساحقة، تشير إلى أمر غربي إجرب ولئيم وغير صحيح، أكرمته المرجعيات الإسلامية السنية «المساهمة بتقسيم الاسلام» تحت مجموعة ظروف واسعة فتمرد عليها، وهناك بوادر كثيرة ”إن بقيت الأوضاع على ماهي عليها الأن“ أن يعدي المحسن منها، ”إن وجد” مما يثير قلقاً بفقدانها نهائياً.
في الوقت نفسه أخذت على عاتقها المرجعيات الدينية الشيعية في النجف الاشرف وقم المقدسة وباقي المرجعيات الدينية المنتشرة في بعض الدول الإسلامية، سلامة الأسلام الشيعي من كل دسائس الفكر الغربي، ومن التبعية المعرفية الغربية، من خلال جملة نشاطات أصيلة ذات إنتاج معرفي هائل، وبمستوىات فعالة ومعتبرة تاريخياً، سعت المؤسسة الدينية الشيعية لتحقيقها من خلال إدارة الموارد الثقافية بأيديها، بعيداً عن الأنظمة السياسية، والممارسات الغربية التي جرى توريثها في العالم الأسلامي.
▪️ الرصد الغربي الحديث للفكر الشيعي.
🔹 الدراسات الأكاديمية.
منذ قيام الثورة الأسلامية في إيران جرى تكريس المزيد من التركيز في الدراسات الأكاديمية الغربية لفهم الثقافة والفكر الشيعي وعد بعض الباحثين والأكاديميين دراسات ونصوص عديدة حول الثقافة الشيعية أمثال كولبيرغ، وكولين، ونورمان كالدر، وخوان كول، وليندا كلارك، وغيرهم وجميعهم اتفقوا على أن المذهب الشيعي مذهب متميز.
🔹 مراكز البحوث وأعمال التأليف.
برزت مع بروز ولاية الفقيه في أيران، العديد من التقارير والبحوث والكتب، لمجموعة من الباحثين والعلماء والمؤلفين الغربيين، حول المرجعيات الدينية ومبادئها وعلومها وتطورها، ونورد النزر اليسير منها، أمثال الفير كوربوز في «حماة التشيع» وشاوؤل ميشال في « فهم القيادة الشيعية» وكلاهما ذهبا إلى أن للشيعة كيان قوي سياسياً واجتماعياً، وقادر بثقافته على أن يحمي نفسه بنفسه.
🔹 المعاهد البحثية غير الرسمية.
اعد المجلس الأطلسي الأمريكي، تقرير موسع حول السلطات الدينية في المذهب الشيعي، ولا يمكن أن نلخصها بسطر أو سطرين لكن يمكن أن نختزلها اختزال خاص مع حذف التفاصيل، حيث ذهب في التقرير إلى أن الفكر الشيعي بات يمثل بديلاً ثقافياً لمواجهة الفكر الغربي، وإن السلطة الدينية الشيعية تبرز “كمركز فريد من نوعه للتنظيم والانضباط والتخطيط، وهو عالم لا علاقة له بمؤسسات الدولة المركزية العاجزة والتي تتعرض لضغوط مصالح وجشع الأحزاب السياسية“
وبكيف الله.