نحن الوحدويون، لا أنتم..

إب نيوز 22 مايو

بقلم الشيخ /عبدالمنان السنبلي

أن تحتفلَ بعيد الوَحدة، فهذا من حقك..

فعيدُ الوحدة هو عيد كُـلّ يمني، وذكرى إعلانها، بحسب الدستور، هو اليومُ الوطنيُّ لليمن..

وهذا أمر محسوم ومعروف للجميع..

ما ليس من حقك طبعًا هو أن تحتفلَ بهذه الذكرى بطريقة تحاول من خلالها الظهورَ بمظهر ذلك الذي يريد أن يقولَ للناس بأنه هو وحدَه الوحدوي وغيره لا..، وأنه هو من صنع هذه الوَحدة، وغيره لا..، وأنه لولاه لما كانت قامت لهذه الوحدة قائمة، أَو حتى رأت النور أبدًا..

إن أنت تفكّر بهذه الطريقة، فأنت مخطئ وواهم..

فالوحدة، في الحقيقة، ليست مُجَـرّد شعارات ترفع أَو أناشيد وأهازيج تردّد أَو عروض عسكرية واحتفالات كرنفالية تقام عشية أَو صبيحة الثاني والعشرين من مايو كُـلّ عام..

الوحدة أَيْـضًا ليست أيقونة تعنون بها «بروفايلك»، أَو صورة تضعها خلفية لحسابك الخاص..

الوحدة مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية تحتم عليك أن تكون أهلًا لهذه المسؤولية الكبرى، لا أن تجعل منها موضوعًا للمساومة أَو المزايدة على وطنية الآخرين..

الوَحدة مبادئ وقيم وخطوط حمراءُ تفرض عليك أن لا تضعَ يدَك بيدِ ذلك الأجنبي الذي عمُرُه ما أظهر إيمانًا بها، ولا أخفى نية في التآمر عليها والنيل منها..

أخبرني: متى كانت المملكة السعوديّة تؤمن يومًا بالوَحدة اليمنية حتى تضعَ يدَك بيدها، وترهن أمرَ ومصير هذه الوحدة بيد صبيانها وغلمانها..؟!

متى كانت الإمارات العبرية تخفي يومًا حقدَها وتآمرها على هذه الوَحدة حتى تعهد بأمر صونها والحفاظ عليها إلى شياطينها وأوباشها..؟!

لذلك، أنصح أُولئك المزايدين وأصحابَ الشعارات المنمقة الجوفاء إلى وقفِ التحريض والتعريض بمن وهبوا أنفسَهم وأرواحَهم فداءً وقربانًا في سبيل الدفاع عن أمن وسيادة هذا الوطن أنهم، بحسب قولهم وتعريضهم، يقفون موقفًا معاديًا أَو رافضًا لهذه الوَحدة..

فمن كان في شعاره ومشروعه ينطلقُ من مبدأ أصيل يقولُ بضرورة وقدسية وَحدة الأُمَّــة العربية والإسلامية، لا يمكن له، بأي حالٍ من الأحوال، أن يقبَلَ المساومةَ أَو المقامرةَ لحظةً واحدة على وَحدة اليمن أرضًا وإنسانا..

والحليم تكفيه الإشارة..

 (عيد وَحدة مجيد، وكل عام وأنتم واليمن وفلسـطين وسائر أحرار الأُمَّــة العربية والإسلامية بألف ألف خير وعافية..)

#جبهة_القواصم_الإعلامية_ضد_العدوان

You might also like