كيف سقطت حسابات شرعية الارتزاق؟
كيف سقطت حسابات شرعية الارتزاق؟
إب نيوز ١١ سبتمبر
سعاد الشامي
لم تهزم شرعية الارتزاق لأنها تفتقر إلى المال والسلاح والمقاتلين، ولكن لأنها لم تستطع تحويل ما تملكه من إمكانات إلى مشروع وطني حقيقي.
فهي تتكون من مكونات متعددة لاتمتلك قيادة موحدة، ولكل منها حساباتها ومصالحها وولاءاتها،وكل قراراتها وتحركاتها السياسية والعسكرية مرتبطة بدول خارجية ومرتهنة لإرادتها ،ولم يجمع هذه المكونات المتباينة رابط حقيقي سوى كراهيتها لحكومة صنعاء التي رفضت الوصاية الخارجية على اليمن.
لهذا ظل شعارها لسنوات: “قادمون يا صنعاء”، دون أن تقدم مشروعًا وطنيًا جامعًا، فأصبحت تعاني من أزمة مشروع وهوية وطنية وارتباط بالأرض والإنسان اليمني.
لذلك عندما واجهت جيشًا يمنيًا يمتلك مشروعًا وطنيًا مستقلًا، وقيادة حكيمة، وعقيدة قتالية، وقضية يؤمن بها، اصطدمت الوعود بالواقع، وتحولت شعارات الحسم السريع إلى انهيار مفاجئ؛ من التهديد بدخول صنعاء إلى الهزيمة والانسحاب وترك المواقع والأسلحة.