قوم الإنتصارات

إب نيوز 11 سبتمبر

 عبدالملك سام – اليمن

 من أين أتينا بكل هذه القسوة حتى نستكثر على المحتلين وأذنابهم أن يعتذروا أو يقللوا من شأن ما حدث؟!. 200 الف مقاتل (مرتزقة ودواعش وخبراء)، و100 مليار دولار سلاح وعتاد وأجور، وبعد أكثر من 20 عام من التعاون الإستخباراتي والتخطيط والتحريض والعمليات، فيأتي اليمانيون ليبتلعوا كل هذا في سويعات!!.

الحقيقة أن الأعداء لم يكذبوا في شيء واحد، ألا وهو أن اليمنيين لم يفعلوا هذا وحدهم، بل أن هناك من دعمهم وساندهم فيما أنجزوه؛ فليس هنالك شعب أو أمة تستطيع أن تصمد أمام مستوى هذا التآمر والشر طوال سنين ولا تسقط!. لكنهم أخطأوا في تشخيص هذه الجهة عندما قالوا أنها (إيران)؛ فحتى إيران لن تستطيع أن تصمد أمام هذا لوحدها، ولا أدري ما الذي يمنعهم من الإقرار بما يدعيه اليمنيون بأن الله هو من يقف معهم؟!.

اليمنيون هم أصحاب الأرض، فلماذا يستاء المحتلون وعملائهم إذا ما استرد صاحب الحق حقه؟!، ثم أن اليمنيين وقفوا وساندوا بالقول والفعل قضية الشعب الفلسطيني المحقة في الوقت الذي لم تتجرأ فيه دول كبرى أن تقف موقفا مماثلا.. اليمنيون أثبتوا أنهم قوم شرفاء وكرماء في تعاملهم مع الآخرين، ولم يخونوا عهدا، أو يفرطوا في حق، أو يدعموا باطلا، أو يدعوا لشر.. حتى أنهم لم يتزحزحوا في نكسة، أو يستعجلوا بعد نصر؛ هم هم في كل الظروف يؤدون دورهم في كل حال بصبر، ومؤمنين بما يفعلون في سبيل الله، فلماذا لا يقف الله معهم وينصرهم؟!.

من أراد أن يواصل عناده واستكباره فليفعل، ونحن نبشركم أن الموضوع لن يقف عند إسترداد جزء من بلدنا، وعليكم أن تعتادوا الدهشة والخيبة والبكاء على الأطلال.. الأموال التي أنفقتموها على العدوان علينا ستتحسرون عليها، بل وسيأتي اليوم الذي لن تجدوا فيه ما تنفقوه على عدوانكم أو لشراء موقف من يحرضكم ويساندكم. ولو انكم دفعتوها في الخير لكان أفضل لكم، وأحفظ لماء وجوهكم، ولو وقفتم مع الحق لساندناكم ولوقفنا معكم..

لكل داء دواء يستطب به.. إلا الحماقة أعيت من يداويها، وأنتم حمقى جدا، وقد زين لكم الشيطان فعلكم، ومناكم بالمستحيل الذي لن تنالوه ولو أجتمع معكم سكان الأرض والمريخ.. نعم، نحن عانينا في الماضي، وربما نعاني أكثر في المستقبل، ولكنه عناء نتيجته مضمونة، سواء في الحياة القليلة الباقية، أو في الحياة اللا نهائية في الآخرة. عشنا شرفاء، وسنموت أعزاء، وسنبعث كرماء. أما أنتم فعكس ذلك تماما؛ فلا شرف ولا كرامة ولا نجاة في الدنيا والآخرة!.

نحن نعرف ألا إيمان لديكم بآخرة، وأن همكم منصب على ما تحصلون عليه في الدنيا من شهوات وملذات، ولكننا نبشركم أيضا بأن حتى الدنيا التي تعتقدون أنها جنتكم، فنحن سننغص عليكم العيش فيها كما تنغصون على الآخرين عيشهم.. سنحيل دنياكم جحيما مليئا بالخيبات والهزائم والعار، وستستجدون راحتكم ورفاهيتكم وهدوء بالكم طوال الأيام الباقية لكم مالم تستقيموا وتتركوا طريق الباطل وتكفوا شركم عن المستضعفين.

أنتم تواجهون أهل اليمن، أنصار الله ورسوله، وأهل الحق. قوم جبلوا على البأس، وتمرسوا على الصبر، وتهافتوا على الموت.. “فإما حياة تسر الصديق.. وإما ممات يغيض العدا”، ونحن بمشيئة الله أنصار المظلومين ما بقينا، وعذاب الظالمين ما أستبقينا.. ونعم، لن نتوقف عند حد، ولن يقلقنا جهد أو بُعد.. فأجمعوا جمعكم، وكيدوا كيدكم، وحرضوا من شئتم، وتمنوا ما أردتم، فلن يصح إلا الصحيح.. كنا 40، فـ 4,000، فـ 400,000، فـ 40,000,000، والقادم أعظم وأمر.. والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

You might also like