اليمن والسعودية (1934–2026م): صراع الحدود والنفوذ ومستقبل السلام

إب نيوز ٣٠ أكتوبر

،،،،،،،،،،،

د. علي محمد الزنم

عضو مجلس النواب – صنعاء

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لفهم مسار العلاقات اليمنية السعودية منذ حرب عام 1934م حتى عام 2026م، لا بد من التوقف أمام صراع الحدود والنفوذ الإقليمي، والتدخلات العسكرية والسياسية، إلى جانب الانقسامات والصراعات الداخلية اليمنية التي أسهمت في إضعاف الدولة اليمنية ووحدتها واستقرارها.

ولا يمكن اختزال هذه العلاقة في مؤامرة واحدة ممتدة بالأسلوب نفسه طوال 92 عامًا؛ فقد اختلفت السياسات السعودية باختلاف المراحل، وتداخلت فيها الحسابات الأمنية والإقليمية مع الصراعات اليمنية الداخلية .

أبرز المحطات التاريخية:

أولًا: حرب 1934م ومعاهدة الطائف

انتهت الحرب اليمنية السعودية بتوقيع معاهدة الطائف عام 1934م، التي نظّمت الحدود والعلاقات بين البلدين، وأبقت عسير وجيزان ونجران تحت الإدارة السعودية، وهي مناطق ارتبطت بمطالبات ونزاعات تاريخية يمنية.

ومن موقعي عضوًا في مجلس النواب اليمني، سبق أن تقدمت في سبتمبر 2020م باستجواب للحكومة آنذاك، برئاسة الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، طالبت فيه بإسقاط اتفاقيتي الطائف وجدة، وانتقدت عدم تحريك الملف عبر وزارة الخارجية ومتابعته لدى المنظمات الدولية والأمم المتحدة.وذلك لخرق النظام السعودي معظم بنود أتفاقيتي الطائف وجده.

ثانيًا: الحرب الأهلية (1962–1970م)

دعمت السعودية الملكيين، فيما دعمت مصر الجمهوريين، فتحولت الحرب الأهلية اليمنية إلى ساحة للتنافس الإقليمي، بما انعكس على مسار الصراع الداخلي واستقرار اليمن.

ثالثًا: الوحدة اليمنية وحرب 1994م

أثرت الخلافات السياسية التي أعقبت الوحدة اليمنية عام 1990م في العلاقات مع الرياض. ودعم سعودي لأطراف معارضة للوحدة خلال حرب 1994م، وهو ما ظل موضع جدل في تقييم تلك المرحلة وتداعياتها على النسيج الوطني اليمني. بل وأثر على مستقبل الوحدة اليمنية حتى اليوم بسبب التأمر الخليجي على مشروع الوحدة اليمنية منذ بدايتها إلى وضعها المضطرب اليوم .

ورغم انتهاء الحرب بانتصار القوات المؤيدة للوحدة، فإن آثارها السياسية والاجتماعية استمرت، وأسهمت في تعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف الثقة بين مكونات المجتمع اليمني.

رابعًا: التدخل العسكري (2015–2022م)

قادت السعودية تدخلًا عسكريًا في اليمن دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا، معلنةً أن هدفها استعادة سلطتها ومواجهة التهديدات الأمنية المرتبطة بجماعة أنصار الله الحوثيين وعلاقاتها بإيران. وفي المقابل، أسهمت الحرب في تفاقم الكارثة الإنسانية وتدمير البنية التحتية وتعميق الانقسام السياسي والعسكري.وكلها ذرائع للتدخل في الشأن اليمني اليمني .

كما أدت المواجهات والهجمات المتبادلة إلى اتساع دائرة المخاطر الأمنية والاقتصادية، وأكدت أن استمرار التصعيد لا يحقق سلامًا مستدامًا لأي طرف، وأن الحلول العسكرية وحدها عاجزة عن إنهاء الأزمة.

خامسًا: من 2023م إلى 2026م — تعقيدات مستمرة وآفاق السلام

استمر الانقسام السياسي والعسكري، وظلت التسوية الشاملة بعيدة المنال، في ظل تداخل المصالح الإقليمية واستمرار الخلافات اليمنية الداخلية.

كما شهدت المرحلة تصعيدًا وتوترات إقليمية أثرت في حسابات الأطراف المختلفة، وأعادت التأكيد على أن أمن اليمن والسعودية مترابط، وأن استمرار المواجهة يهدد استقرار البلدين والمنطقة بأسرها.

وفي الختام رسالة إلى القيادة السعودية.

يمكن تفسير جانب من السياسة السعودية تجاه اليمن بالسعي إلى حماية الحدود، ومنع صعود قوى تراها الرياض تهديدًا لأمنها، والحفاظ على نفوذها الإقليمي. وفي المقابل، أسهمت تدخلات سعودية في مراحل مختلفة في تعقيد الصراع اليمني وإضعاف استقلال القرار الوطني. غير أن المسؤولية لا تقع على طرف خارجي وحده؛ فالقوى والأحزاب اليمنية تتحمل بدورها مسؤولية تاريخية عن إخفاقاتها السياسية، وما ترتب عليها من انقسامات وتدهور في أوضاع البلاد، فضلًا عن أدوار أطراف إقليمية أخرى.

ه

والسؤال الذي نطرحه اليوم على القيادة السعودية: هل توجد إرادة سياسية حقيقية لطي صفحة الماضي، ومعالجة آثاره، والتوصل إلى تسوية عادلة تحفظ حقوق اليمنيين وسيادة بلدهم، وتضمن الأمن المتبادل وحسن الجوار؟

 أم أن المنطقة ستظل رهينة دوامة الصراع والتصعيد بسبب التدخلات الغير إيجابية من قبلكم ؟

إن مصلحة اليمن والسعودية والمنطقة تقتضي الانتقال من منطق القوة والهيمنة إلى منطق الحوار والشراكة واحترام السيادة، فسلام الجوار لا يُبنى بالحروب،

والاستقرار الدائم لا يتحقق إلا بمعالجة جذور النزاع وإنصاف المتضررين.

وها أنتم اليوم تشاهدون تغيير المعادلة وتحويل ما سعيتم من أجله لإشعال الحرائق بين اليمنيين اليوم أصبحتم تعانون نفس المشكلة وأنقلب السحر على الساحر كما يقال وانتقلت جزء من تلك الحرائق إلى مطاراتكم وموانيكم ومنشئاتكم النفطيه الضخمه فهل تدركون معنا ذلك والمسارات الأكثر تعقيدا تفرض على الرياض قبل صنعاء.وكفى ،،،،

You might also like