زيف الادعاءات وطهارة الموقف: اليمن الحارس الأمين للمقدسات والعدو اللدود للمشاريع الصهيونية

إب نيوز ٣١ أكتوبر

نبيل الجمل

إن الأكاذيب العرقوبية والافتراءات المضللة التي تسوقها أدوات الهيمنة والاستكبار العالمي، وما يسمى بقرن الشيطان ومملكة التبعية والعمالة، حول مزاعم استهداف اليمن للمقدسات الإسلامية والبيت العتيق والمسجد النبوي الشريف، ليست سوى حلقة دنيئة من حلقات الحرب النفسية والإعلامية اليائسة التي تستهدف تشويه الموقف اليمني الصادق والناصع كصوت للحق وقوة مدافع قوية عن قضايا الأمة. إن هذه الادعاءات الباطلة تكشف حجم المأزق العضال الذي تعاني منه تلك النظم المهترئة، وتفضح عجزها المخزي أمام صلابة الموقف اليمني وشجاعة قواته المسلحة التي تقف كالطود الشامخ في وجه المشاريع الاستعمارية الصهيوأمريكية في المنطقة.

وحقيقة الأمر التي لا تقبل الشك ولا التاويل، أن اليمن، قيادة وحكومة وجيشاً وشعباً، هو الأحرص على حرمة المقدسات الإسلامية وأقدس بقاع الأرض، بل إن الوجدان اليمني ارتبط ارتباطاً روحياً وعقائدياً وثيقاً بكل شبر طاهر في مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف. وما وقوف اليمن التاريخي والراسخ والمبدئي إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم ومقاومته الباسلة، واستهدافه لعمق الكيان الصؤهي الغاصب بالصواريخ والمسيرات، إلا الدليل القاطع والبرهان الساطع على أن اليمن هو الدرع الحصين والسند الأوحد المتبقي للأمة الإسلامية في معركتها الوجودية ضد الاحتلال، في زمن التخاذل والانهزام العربي الرسمي.

وفي المقابل، فإن النظام السعودي الذي يتنطّع اليوم باختلاق هذه الأكاذيب الرخيصة لحشد الحلفاء وتبرير فشله الذريع، قد سقط سقوطاً مدوياً في مستنقع الخيانة والتطبيع المخزي مع الكيان الصهيوني، متنصلاً عن قضايا الأمة الكبرى ومفرطاً بمقدساتها. لقد بات جلياً لكل ذي عينين كيف استبدل هذا النظام طابع الوقار والإجلال الذي تقتضيه حرمة الحرمين الشريفين، بسياسات الانفتاح الممنهج واللهو الماجن، مستحضراً أصناف الرقص والفساد والخمور تحت مسميات “الترفيه السياحي” المزعوم، في استفزاز صارخ لمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم. ولم يكتفِ بذلك، بل فتح أبواب الحجاز على مصراعيها لاستقبال الشخصيات اليهودية والماسونية والدوائر الصهيونية الغربية والأمريكية، محولاً الأرض الطاهرة إلى منصة لتنفيذ أطماع مشروع “إسرائيل الكبرى” في المنطقة.

إن الخضوع الذليل الذي تبديه قيادة المملكة للنفوذ الأمريكي والصهيوني لم يعد خافياً على أحد، حيث تُدفع أموال الأمة ومقدراتها بمئات المليارات تحت مسمى صفقات الحماية المذلة وتمويل الأساطيل والبارجات المعادية في البحار العربية والإسلامية، لتكون هذه النظم مجرد أدوات طيعة لتنفيذ المخططات الاستعمارية وتدمير الأمة من داخلها. ومن هذا المنطلق البائس، تنطلق أبواقهم الإعلامية لاختلاق تهم استهداف المقدسات ضد اليمن، في محاولة بائسة لتضليل شعوب العالم العربي والإسلامي وصرف أنظارهم عن الخيانة الكبرى التي ترتكبها تلك النظم بحق الدين والأرض والعرض.

فلتعلم شعوب أمتنا العربية والإسلامية قاطبة، أن اليمن الحبيب، بإيمانه وحكمته وجهاده، هو العدو اللدود للكيان الصهيوني والغرب المستكبر، وهو الحارس الأمين والمدافع الأول عن بيت المقدس وكل حبة تراب مقدسة في فلسطين المحتلة. وإن افتراءات قرن الشيطان ومملكة الشر لن تزيد الشعب اليمني الأبي إلا إصراراً وثباتاً على مواصلة طريقه الجهادي المقدس ضد قوى الطغيان والهيمنة، حتى يتحقق النصر المبين للأمة وتتكسر على صخرة الصمود اليمني كل مؤامرات الخيانة والعمالة.

You might also like