شماعات النظام السعودي ومرتزقته!

إب نيوز 5 نوفمبر

 عبدالملك سام

 نحن نجادل أشخاص يعيشون في عالم آخر وغائبون عن الوعي؛ يتحدثون عن التبعية والشرعية والوطنية والعروبة والإسلام وغيرها من المصطلحات، في حين أن واقعهم يختلف تماما عما يدعوه لدرجة أن كل كلمة يقولونها عكس لواقعهم المزري تماما، وحتى منشوراتهم عن اليمن يكتبونها وهم في الخارج، بل وتأتيهم كقوالب جاهزة كتبها أشخاص غير يمنيين، وتسرد أحداثا حدثت في كوكب آخر!.

سلموا أنفسهم لعدوهم مقابل المال قائلين: هيت لك!.. ثم يملي عليهم العدو كذبته فيحفظون، ويرددون، ثم يصدقون، ويتورطون، ويعادون، ويعاندون، ويقاتلون، ثم يصرخون، ثم يقتلون!.. هذه بإختصار دورة حياة المرتزقة في حرب اليمن دون مواربة.

المعركة ليست معركتهم، والسلاح ليس سلاحهم، والأهداف ليست أهدافهم.. معركة لا يختارون من يقودهم إليها وفيها، ولا توقيتها، ولا قواعدها، ولا نتائجها، ولا مفاوضاتها، ولا ميزانيتها، ولا ميادينها، ولا تبريراتها.. معركة من أجل المال فقط، ولا يهم بعد ذلك مآلاتها!.

مواقفهم شاهدة عليهم، فالشرعية التي يدعونها مستمدة من المحتل المعتدي، والوطنية التي يتشدقون بها كلها تتعلق بأهداف المحتل الذي شجععم ليكونوا أفسد زمرة على وجه الأرض!. عروبتهم أمريكية صهيونية تتعارض مع قضية فلسطين كما صرحوا هم بأنفسهم، وإسلامهم واضح فاضح في قضايا الإغتصاب والنهب والرذائل التي أرتبطت بهم وأشتهروا بها!.

لو كان من يدعمهم جهة نظيفة لكان في أمرهم وجهة نظر، لكن النظام السعودي وتاريخه أشهر من أن يختلف عليه إثنان، واليمنيون كلهم يعرفون ذلك من التاريخ والأحداث الماضية والحاضر، ولكن البعض قد أستمراء الخيانة ليبث حقده على أبناء جلدته، ويسعى ليقسم شعبه دينيا أو مناطقيا حتى يسلم بلده وشعبه لعدوهم!.

الحقيقة أن جميع اليمنيين يعرفون أن النظام السعودي ليس جمعية خيرية، ولا نظام قومي أو إسلامي، وانه نظام لا يحب اليمني سواء كان في الشمال أو الجنوب، وأن هدف النظام السعودي الأكيد هو الثروات التي منع أبناء البلد من إستخراجها بالقوة لعقود، ويسعى للسيطرة على المواقع الإستراتيجية، وليذهب اليمن واليمنيون بعدها إلى الجحيم!.

النظام السعودي يقول أنه ليس من حق اليمني أن يعيش كباقي الشعوب في بلده مستفيدا من خيراته، ويريد فرض وصايته وشروطه، ويحدد هو مصير كل يمني وكيف يعيش وأين يموت، وأن كل من يقف ضد هذا التوجه يحكم عليه بأنه ليس بيمني لأنه يرفض الإستسلام لإرادته ورغباته!.

اما المرتزقته فعليهم فرض إرادته على باقي الشعب، وبينما يفرح المرتزق بفتات الموائد السعودية العامرة بخيرات بلده، ويصر على معاداة بني جلدته من أجل هذا حتى لو كان الثمن إحتلال بلده وقتل شعبه ونهب ثرواته وضياع دنياه وأخرته.. فهل هنالك حماقة أكبر وأخطر؟!.

كل العقد والتقسيمات والمشاكل في اليمن مفتعلة من قبل النظام السعودي في الماضي والحاضر، والدليل على فداحة خطرها وشرها أنها تتعارض مع كل الحقائق الكونية والعقلية والدينية، وحتى النفعية!.

تتعارض مع تاريخ جامع لكل أبناء اليمن، ومع وحدة الدين والدم واللغة، وتتعارض مع أهمية التوحد والعقل وما عليه كل المجتمعات البشرية من ميل للعيش المشترك بين ابناء البلد الواحد، بل وتتعارض مع مبدأ المصلحة الذي لو غلبناه فقط لكان كافيا لأجتماعنا كلنا ضد أعدائنا.. أليس كذلك؟!.

النظام السعودي عندما يدعي أنه يتدخل من أجل العروبة فتاريخه مليء بالغدر بكل العرب!. وعندما يدعي أنه من أجل الإسلام فتاريخه وواقعه يوضح بجلاء لمن ولاءه وسعيه، وموقفه من قضايا الأمة لا شك فيه. وعندما يدعي أنه من أجل اليمن فاسأل أي يمني عن النظام السعودي وما فعله ويفعله باليمن، وكل العملاء يدركون ذلك، ولكنهم استحبوا الضلالة على الهدى، فأستحقوا الخزي في الدنيا قبل الآخرة.

You might also like