لحظات من اختفاء ترامب .

 

إب نيوز 2/6/2020

محمود الخطيب

لك الحمد يا رب، افتعلوا الأوبئة وأججوا الشعوب بمكرهم، ولكن لا بد أن يشربوا من نفس الكأس التي تجرعته الدول، ها هو النظام الأمريكي يدفع ثمن ذلك، ويتهاوى نظامه السياسي والعسكري والاقتصادي والصحي الذي ظل مهيمناً على العالم قرون.

العالم يحتضر، ومخاض ولادته بدأت زفراتها من جديد، وكما علّمنا الله فالعاقبة للمتقين، فما أجملها من مشاهد، ليس تشفياً، ولكن الحمد لله الذي صدقنا وعده، وجعل أكبر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون.

من كان يعتقد بالانهيار هذا المخزي والغضب العارم؟ إنه ليس غضب الشعوب، بل غضب الله، إذا أراد أن يهلك قرية، فها هم مترفيها قد فسقوا وأكثروا فيها الفساد، فحق عليهم القول فدمروا بلادهم بأيدهم تدميرا، والله غالب على أمره، وليعرف الغرب عامة والمسلمون خاصة، عظمة هذا الدين، والذي يعتبر الوازع، والمرجع الإنساني، والأخلاقي إن غابت القوانين والأنظمة، هكذا يعلمنا ديننا أن لا نبطر إذا غاب الرقيب، فالرقيب هو الله، وهكذا يظهر الدين في النفوس، فيلجمها الله وحده لا سواه.

أين حقوق الإنسان والتي اتخذت من نفسها “إلهاً” وكأنهم وكلاء دون الله؟ أين تلك الحضارة التي بلغت أنسانيتها حد الخيال؟ ها هي اليوم تدفع ثمن بطرها.
وعلى يد المستضعفين والسود من قومهم ومع البيض تعاوناً معهم، وعلى يد فرعون أهله، فيجعل الله الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون.

ما ظننا بالله إلا خيرا، وما دعونا إلا الله نصرا، فاعتبروا، وإن لم تكف دويلة “آل سعود” أيضاً عن ظلمها، فستكون نهايتهم هي أشد ذلاً من “مريكة” ذلك لأن الله يمهل ولا يهمل، أنما يملي لهم الله ليزدادوا إثما والنصر مع المستضعفين.

أين كورونا الذي ارعبوا به الشعوب، وقتلوا به الأطفال والشيوخ المسنين؟ هذه نتيجة ذلك، دمار كلي وقرار إلهي بتغييرهم وذلهم، وإن زوال كورونا يتزامن مع زوال نظامهم الفاسد، هكذا هي النفوس حين تشم رائحة مسبب الموت بغير حق يجن جنونها، وتبدأ بالدفاع عن حياتها دون وعي، أي وكأن الله يقودها ويرشدها، وها هي الآن قد استدركت ذلك.

ويكأن الذين كانوا بالأمس يتمنون ويتغنون بالحضارة الأمريكية، يا ليت لنا أنظمة مثل هذا النظام، ويكأن يهرب المواطن بالدبابة فلا يستطيع الجيش إيقافه، ويكأنه لا يفلح الكافرون.

إن أي دولة ليس فيها دين ستسقط، وستلحق من بعدها كل الدول التي تجبرت وتكبرت.

هنيئاً لكم أيها المؤمنون، أنما جاء النصر في زمانكم بما بلغة به قلوبكم ذروة الإيمان عن كل الأزمان.

محمود الخطيب

You might also like