عید شما مبارک

عید شما مبارک

إب نيوز ٦ شوال

عبدالملك سام

.

إيران ردت على إسرائيل، ولكن هذا لم يعجب المنافقين أيضاً، ونحن عجزنا عن إرضائهم حقاً، فلا هم رضوا عندما لم تفعل إيران شيئاً، ولا اعجبهم عندما ردت! ولكن دعونا منهم، ويكفينا ما قاله أحد الفلسطينيين عن ليلة أمس بأنهم لأول مرة منذ ستة أشهر، ينامون دون خوف من قصف الطائرات الإسرائيلية.

الإيرانيون أعطوا الأمريكيين مهلة لإيقاف العدوان على غزة، ثم أخذوا سفينة إسرائيلية، وحذروا وتمهلوا، ثم بدأوا الرد في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى الصباح. فكانت ليلة أظلم من قلب كافر على الصهاينة والمنافقين، رغم أن الإيرانيين كعادتهم لم يستهدفوا سوى مناطق عسكرية معظمها بعيد عن المدن والمناطق المأهولة وكاميرات التصوير، مع أن رأيي كرأي السيد حسن نصر الله بأنه لا يوجد مدنيون في إسرائيل؛ فكلهم محتلون وقتلة ومجرمون.

لن يستطيع أحد أن يفسد علينا فرحتنا نحن والفلسطينيين بهذه العملية؛ فمهما كانت النتائج فما يهمنا هو أن إيران ضربت، وبعد أن تضرب ستدرس وتحلل وتطور، وعندما تضرب مجدداً فستوجع أكثر. العدد ليس مهماً، قيل مئات الطائرات والصواريخ، ولكن يكفي أننا عرفنا كيف سيتصرف الصهاينة عندما نبدأ عملية تحرير فلسطين، والأهم كيف ستتصرف الأنظمة العميلة ووسائل إعلامها، وبات الطريق إلى القدس أوضح من أي وقت مضى.

مؤكد سيتظاهر الصهاينة كعادتهم بأن شيئاً لم يتغير، وسيتصرفون وكأنهم ناموا جيداً كأي إنسان “ابن ناس” محترم يحمل ضميراً نقياً، وسيدعون أن كل شيء على ما يرام، بل وأفضل مما كان عليه قبل الضربة الإيرانية! ولكنهم سيدفعون بالآخرين لينتحبوا بدلاً عنهم، وسنسمع رؤساء دول وحكومات ومنظمات ووسائل إعلام تنتحب وتدين وتدعوا بالويل والثبور وعظائم الأمور على إيران ومن يقف معها.

سنرى أيضاً نباح المنبطحين والسفلة (العرب) ممن لم تستفزهم الجرائم التي ترتكب في غزة منذ ستة أشهر، ولكنهم لا يمكن أن يسكتوا عن أي شيء يحدث للكيان القذر، حتى لو كان (1%) كما يدعون! ويكفي أن ترى قنوات “ممالك الرايات الحمر والترفيه” لترى ردة فعل الصهاينة العرب.. خزي وعار والعياذ بالله.

أما نحن فعيدنا وعيد الفلسطينيين صار عيدين، وهدية العيد وصلت لمن يستحقها. المهم أن يعرف الصهاينة ومن يقف معهم أن المرة القادمة ستكون مختلفة؛ فهذه المرة تم أستهداف قاعدتين عسكريتين وبعض الأهداف الأخرى، أي أن الرد محدود، ولهدف محدد (الأذكياء يعرفون ما هو).. طريقة رد أمريكا وإسرائيل هي ما ستحدد هل سيتواصل أحتفالنا بالعيد هذا العام، أم أننا سننتظر حتى نحتفل في العيد القادم؟! والعاقبة لفلسطين بالتأكيد.

….

*للأخوة الإيرانيين نقول: (عید شما مبارک).. وكل عام وأنتم بخير.

You might also like