جزيرة أبستن.. لماذا الآن؟

إب نيوز 8 فبراير

 عبدالملك سام –

اللوبي الصهيوني لأسباب ما – من حيث الهدف والتوقيت – قام بالإيعاز لوزارة العدل الأمريكية لرفع السرية عن ملايين الوثائق والفيديوهات والمراسلات الخاصة بقضية (جيفري إبستين)، فيرد (دونالد ترامب) برفع السرية عن ملفات إغتيال ثلاثة سياسيين أمريكيين، هم: (جون كينيدي) و(مالكوم إكس) و(مارتن لوثر كينج)، بالإضافة إلى تهديده برفع السرية عن وقائع أخرى ما تزال سرية أهمها ملف إعتداءات (11 سبتمبر)!

يعني هذا أنهم سيثبتون أن (ترامب) حاكم أكبر دولة تدعي أنها أكبر ديموقراطية وحرية في العالم مجرد شاذ ومغتصب، بينما هو سيثبت أنهم أخطر وأحقر جماعة مجرمة في العالم وعبر التاريخ.. فما الجديد؟!

الجديد هو ما الهدف من كل هذه “الشولحة والمرمطة”، وفي هذا التوقيت؟! ولكن دعوني أعترف أولا بأني لم أكون رأيا كاملا للإجابة على هذا السؤال، وأن عقلي ما يزال قاصرا عن الإحاطة بكل خبث هذه الزمرة القذرة التي تسلطت على هذا العالم بمكر ودهاء وحقد، ولعل (أبليس) في هذه اللحظة يشرب نخبا وهو يحتفي بمدى إجرام تلاميذه الملاعين هؤلاء!

أولا: من حيث الهدف فهذه الفضيحة ستؤدي إلى نتائج سياسية كارثية على النخبة التي تحكم كثيرا من الدول في المستقبل القريب؛ وهذا سيؤثر على أستقرار هذه الدول بعد أن تتمكن (الزمرة) من تكدير العلاقة بين الشعوب وحكامها الذين أفتضحوا ليس بممارساتهم الشاذة والشيطانية فحسب، بل بأنهم مرتهنون ويعملون لمصالح آخرين ولا يأبهون بمصالح الشعوب التي يحكمونها، وفي ظل تعمد أبعاد الناس عن القيادات الصحيحة التي تستطيع الوقوف في وجه (الزمرة)!

الهدف الأهم هو الفوضى، و(الزمرة) عبر التاريخ أثبتت أنها المستفيد الوحيد من أي فوضى تحدث في العالم، وما تم نشره – رغم فضاعته – إلا أنه ما يزال محدودا، وكلنا نعرف أن ما خفي أعظم وأكثر بشاعة! وهناك أهداف أخرى لا يتسع الوقت لسردها كلها..

ثانيا: التوقيت يأتي في الوقت الذي أدت فيه سياسات النظام الأمريكي الصهيوني إلى زيادة كره العالم لإسرائيل، وهذا يجب تغطيته! وإلى مشاكل إقتصادية تزداد تعقيدا، وهذا يجب أن يخاف العالم منه ويعمل على عدم حدوث أنهيار كامل للمنظومة الأقتصادية العالمية الحالية التي يسيطر عليها اليهود، أو على الأقل تأجيلها حتى يضمن اليهود أنتقال مسيطر عليه لنظام جديد (غالبا العملات الرقمية)!

هناك من يرى أن للأمر بعض الإيجابيات، فمثلا سيكتشف العالم من يدير “ثورة الذكاء الاصطناعي” الحالية، وأيضا سيعرف العالم العمل المشبوه الذي تقوم به بعض المنظمات الدولية فيما يخص الأوبئة المصنعة واللقاحات والأغذية الملوثة. والحقيقة أن هذا الكلام صحيح، ولكن الأهم هو ماذا يمكن أن يفعل العالم لمواجهة هذه الحقائق؟!

فيما يخصنا نحن فأحب أن نطمئن؛ فما تم الكشف عنه يثبت أننا في الطريق الصحيح بوقوفنا أمام (الزمرة) وجرائمها ومخططاتها منذ البداية، ولدينا القيادة والتوجه الصحيح الذي جعلنا نقطع مراحل هامة في مواجهة أي طارئ، ووقوفنا مع المظلومين والمستضعفين سيرتد علينا بالمزيد من الخير بعد سنوات من التشكيك والخذلان والخيانة.

ما فعلته (الزمرة) سيؤدي في الأخير لمزيد من الوعي واليقظة لدى الناس، وفي ظل إنتشار الفوضى التي كان اليهود يسعون لقطف ثمارها سنجد أن الطريق سيكون ممهدا أكثر لتمكيننا من القضاء عليها وإفشال مشاريعها، وسيكتشف الناس أكثر مدى صوابية ما ندعوهم له بعد أن يعرفوا أن طريق الفساد الذي يدعي له هؤلاء لا يأتي بخير على البشرية لا في الدنيا ولا الآخرة.. والعاقبة للمتقين.

 

 يجب أن نزداد وعيا، وأن نعود إلى الله فعلا، وأن نقف الموقف الصح.. أين الحق؟ أنه موجود وراء كل شيء تسعى (الزمرة) لتشويهه ومحاربته وإبعادنا عنه! أين الخير؟ أنه موجود في الأبتعاد عن كل شيء تحاول (الزمرة) جذبنا إليه!

فهل فهمنا الدرس؟!

You might also like