مع إيران.. وهل عندك شك؟!
إب نيوز 2 مارس
عبدالملك سام –
لنكن واقعيين.. هناك انقسام في الشارع حول ما يجري من عدوان صهيوني أمريكي على إيران، وهذا الانقسام ليس صحيا كما قد يخبرنا به مدعيي حرية التعبير الذين لا نسمع أصواتهم النشاز إلا عندما يريدون أن يثيرونا على بعضنا.. هذا الانقسام دليل على أننا لم نتعلم بعد مما جرى ويجري لنا، وأننا مانزال بعد غير مستعدين للخروج من القاع بعد!
أصبح الصهاينة يخيفوننا أكثر من خوفنا من الله، وأصبح الصهاينة لا يحتاجون لإنفاق الكثير حتى يقنعونا بشيء من الهراء الذي يريدونه منا؛ أصبح بيننا الكثيرين ممن يعملون كأبواق لما يريده الصهاينة دون عناء يذكر!
هؤلاء الذين لا أجد وصفا ملائما لهم مؤمنين بأنهم على حق رغم أن مواقفهم كلها تساند الباطل! مصدقين أنهم مسلمون وهم بعيدون عن القرآن والدين بعد المشرق عن المغرب! مدعين أنهم عرب وهم بلا إباء ولا كرامة ولا هوية! صامتون عند الظلم، مهرولون نحو الفساد، وعشاق للفتنة والعصبية! وهم مع هذا كله لا موقف لهم عندما يتحدث الصهاينة عن تفوقهم العرقي ومخططاتهم الواضحة التي تستهدف أمة الإسلام وشعوبها!
هناك صهاينة كثر تحدثوا علنا عن مخططات تستهدف العرب والمسلمين، وللأمانة هم لا يبذلون أي جهد لإخفاء ما ينوون فعله بنا لثقتهم بوجود الكثير من الحمقى بيننا، ولعل هذا ما يجعلهم أكثر وقاحة وهم يتحدثون بإزدراء وغرور.. لكن المصيبة الدهماء هو عندما نقول أن هذا الكلام سيؤدي إلى فهم الناس لخطورة هؤلاء الخنازير، وإذا بنا نتفاجأ بمن يبرر ويتفاعل بنشاط مريب وحماس كبير لإثبات أن الصهاينة على حق عندما يحتقروننا!!
من جهة أخرى، الله سبحانه لم يقصر معنا بشيء.. أعطانا الدين والثروة والموقع والنفير وكلما يلزمنا لنكون أعظم أمة على وجه الأرض. وعلاوة على ذلك حذرنا من عدونا، وبين لنا كيف نتعامل معه، ووعدنا بالتأييد والنصر بمجرد أن نتحرك مع من يختار ووفق تعليماته ومهما كانت إمكاناتنا ووضعنا.. فماذا فعلنا بكل هذا؟
أمرنا الله بالأجتماع فتفرقنا، ونهانا عن تولي أعدائنا فأنبطحنا، ودعانا لمواجهة من يريد بنا الشر فتقاعسنا، وأمرنا بنصر أخوتنا في الدم أو الدين فتواطئنا، وحملنا الأمانة فخنا، ودعانا إلى ما يحيينا فمتنا!
دعونا نفكر قليلا مع بعض بصوت مسموع.. هل إسرائيل دولة إحتلال؟ نعم.. هل الصهاينة معتدون بطبعهم؟ نعم.. هل تنهب أمريكا ثروات العرب وتذل حكامها؟ نعم.. هل أعتدت أمريكا وإسرائيل علينا؟ نعم.. هل أعلنوا عن مخططاتهم التي تستهدفنا؟ نعم.. هل يريدون بنا الشر؟ نعم.. هل هم أعداء لنا؟ نعم.. إذا؟!! أين الخلاف بيننا؟ ولماذا يصر البعض على أن يضحكوا على أنفسهم ويضحكون الآخرين من سذاجتنا؟!
إيران لو سقطت سيتفرغ الصهاينة لباقي شعوب وبلدان المنطقة، وهذا وفق تصريحات الصهاينة أنفسهم وليس رأيا شخصيا لا سمح الله! الدين والعقل والمنطق والأخلاق والإنسانية كلها تشير إلى أن الموقف الصحيح أن نقف مع إيران ضد عدونا المشترك ولو من باب أن عدو عدوي صديقي!! فما بالكم وما يجمعنا بالإيرانيين دين وجوار وتاريخ وعدو واحد؟! أبعد كل هذا يوجد من يشك في حتمية وقوفنا مع إيران؟!
…
⭕️ موقفنا مع إيران أصيل وثابت، وهو ذات الموقف الذي سنتخذه مع أي بلد يقف في وجه أمريكا وإسرائيل.. من عليه أن يراجع موقفه ويحسب حساب الآخرة هو المنبطحين الأذلاء.
إن القتل لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة، فهنيئا للسيد الهاشمي الشيخ الجليل القائد علي الخامنئي هذه الخاتمة المشرفة والفوز العظيم الذي لا خسارة معه.