فرضية التحالفات الخليجية لظاهرة الشرق الأوسط ما بعد الحرب على جمهورية إيران الإسلامية..!!
إب نيوز ٩ مارس
غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات.
الإستراتيجية في البصرة.
« الى العوائل الحاكمة في الخليج »
▪️ المقدمة.
التحالفات المستقبلية للدول الخليجية هي: فكرة أولية وليست حقيقة نهائية، لكنها فرضية محتملة، لكون تحالفاتهم مع الغرب ”مع وأشنطن وتل أبيب، أو مع كلاهما“ كمصدر للدفاع والحماية لم تثبت صلابتها، وبانت حقيقتها، وزال الغموض عنها، ومرشحة للخلخلة والقلقلة في حال إستمر الصراع الحالي بين جمهورية إيران الإسلامية والعدو (الصهيو ـ أمريكي) حيث أسقطت القدرات العسكرية الإيرانية، واجب الحماية والدفاع عن الدول الخليجية، والمتلزمة بهما القواعد الأمريكية التزام قانوني، على أعتبار أنها تمثل الركيزة الأقوى للأمن الأقليمي، والحامية لمصالحهم العليا، والمانعة للتهديدات الخارجية، والضامنة لرفاهية الشعوب الخليجية، والمشرفة على أمن الملاحة في المنطقة، بالأضافة الى ما تمثله تلك القواعد للأنظمة السياسية الخليجية من خيار ”الاستقواء بالغرب“ وبدا لحد هذه اللحظة، محدودية قدرات القواعد الغربية على حماية وحراسة الدول الخليجية، أو بالأحرى تأكد لأهل الخليج أن تلك القواعد وجدت لحماية أمن الكيان الصهيوني ولا علاقة لأمن الخليج بها.
▪️ أطر الخليج الدفاعية في المستقبل.
مع سقوط واجبات الدفاع والحماية التي توفرها القواعد الأمريكية للدول الخليجية، على الأنظمة السياسية الخليجية مراجعة حساباتها والتفكير بتحالفات مغايرة تماماً لما هم عليها الآن، لتكون منسجمة مع واقع طبيعة المنطقة الأمني والإقتصادي، لكونها مرتبطة إلى حد كبير بأمن جمهورية إيران الإسلامية، والتوازن الإقليمي القادم قد يفرض عليها أن تكون أكثر جدية لأعادة النظر بطبيعة تحالفاتها الحالية، وبلا شك أن هذه الحرب المفروضة على جمهورية إيران الإسلامية، وإنعكاساتها الأمنية والإقتصادية والأجتماعية ستغير الكثير من السياسات الإقليمية « سقوط أنظمة، أو صعود جماعات وكيانات كانت مهمشة أو محظورة من المشاركة السياسية» وهندسة الأمن الأقليمي، بتحالفات عملية غير معتادة في المنطقة، بين جمهورية إيران الإسلامية وبعض الدول العربية، وأنحسار الدور الأمريكي، وتراجع نفوذها، لكونها شريك غير موثوق، والذي سيدخلها بأزمة ”الكعب العالي“ في الشرق الاوسط، لذا عليها أن تغير من دينماكياتها السياسية مع جمهورية إيران الإسلامية وتطوير المشاركة معها، واستشراف تطور المسارات السياسية بعد هذه الحرب والا ستبقى أمريكا تتصرف معهم كالمعتاد، وسيغرقون أكثر وأكثر بأوهام حماية لا وجود لها من الأساس.
▪️ جمهورية إيران الإسلامية الشريك الموثوق.
عززت جمهورية إيران الإسلامية شراكاتها الإستراتيجية مع روسيا والصين في الكثير من المجالات، ولا سيما الاقتصادية والعسكرية، وأثبتت بما لا يقبل الشك أنها شريك موثوق، وفي سياق التضامن الأقليمي المفترض، ومن قلب المعادلات الإستراتيجية الجارية حالياً في قلب الشرق الأوسط، على الدول العربية وبالأخص الخليجية منها، أن تبرز حاجاتها الحقيقية إلى تفاهمات أولوية، لتحدد من خلالها توجهاتها المستقبلية فيما يخص علاقاتها مع طهران، فما بعد هذه الحرب ليس كما قبلها، لكونها ستفرض واقع جديد في الشرق الأوسط، وبناءآ على المعرفة الحالية فأن التحليل الأستشرافي لواقع المنطقة ينبأ بمتغيرات كثيرة ومن أهمها تغييرات جيوسياسية كبيرة، وتغيير عميق في موازين القوة بالمنطقة الإقليمية، ناتجة عن تغييرات سياسية ستفكك التحالفات القديمة، وستعيد رسم خارطة تحالفات مغايرة، وعلى الأنظمة السياسية في الخليج أن تبدأ من الآن بمراجعة حساباتها السياسية القديمة، إذا كانت لا تريد طلب الرحمة.
▪️ الخاتمة.
الصراع (الإيراني ـ الغربي) سيعيد تشكيل موازين قوة جديد في المنطقة، وعلى إثره ستتغير خرائط النفوذ والسيطرة، وعلى سياسات الدول العربية ولا سيما الخليجية أن لا تتقاطع مع الواقع الأمني المرتبط بجمهورية إيران الإسلامية، فأفعلوها بكرامة، وتمسكوا بالمواقف الإسلامية الحميدة، تجنباً لطلب الرحمة.
وبكيف الله.