الوجه الآخر للبلاستيك
إب نيوز 12 أغسطس
سعاد الشامي :
في كل يوم نستخدم البلاستيك عشرات المرات دون أن نتوقف لحظة لنسأل: إلى أين يذهب بعد أن نفقد حاجتنا إليه؟ فبين اكياس ترمى، وعبوات تلقى في الطرقات ، يتراكم خطر خفي يهدد الإنسان والبيئة معًا، حتى أصبح البلاستيك أحد أكبر التحديات الصحية والبيئية في عصرنا.
تكمن خطورة البلاستيك في أنه لا يتحلل بسهولة بل يبقى في الطبيعة لعشرات بل مئات السنين، متحولًا إلى جزيئات دقيقة تتسلل إلى التربة والأنهار والبحار، ثم تجد طريقها إلى غذائنا ومياهنا وهوائنا.
وتشير الدراسات إلى أن الإنسان قد يتعرض لهذه الجزيئات الدقيقة بشكل مستمر، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها في الصحة، ومنها اضطرابات بعض وظائف الجسم وزيادة احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية.
وتزداد خطورة البلاستيك عند حرقه وانطلاق غازات سامة منه تؤثر على الجهاز التنفسي والجهاز العصيي، وعند استخدامه مع الأطعمة والمشروبات الساخنة؛ فالحرارة قد تساعد على انتقال بعض المركبات الكيميائية من العبوات والأكواب والأوعية البلاستيكية إلى الطعام أو الشراب وهي مواد ترتبط باضطرابات الهرمونات وزيادة مخاطر الأورام، خاصة إذا لم تكن مخصصة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة.
ولا يقف الضرر عند الإنسان، فالبيئة تدفع الثمن أيضًا؛ إذ تبتلع الطيور والأسماك والكائنات البحرية المخلفات البلاستيكية ظنا منها أنها غذاء، فتموت اختناقًا أو جوعًا، بينما تتلوث الشواطئ والأودية ويتراجع جمال الطبيعة تحت أكوام النفايات التي صنعها الإنسان بيديه.
إن مواجهة هذا الخطر تبدأ بخطوات بسيطة يصنعها كل فرد في المجتمع مثل التقليل من استخدام المنتجات البلاستيكية أحادية الاستعمال، واستبدالها ببدائل قابلة لإعادة الاستخدام، والحرص على فرز النفايات وإعادة تدويرها ونشر الوعي بأهمية حماية البيئة في المنزل والمدرسة ومكان العمل.
ولهذا ؛ وفي إطار تعزيز الوعي المجتمعي، دشن صندوق مكافحة السرطان الحملة الوطنية الحادية عشرة للتوعية بمخاطر البلاستيك، تحت شعار “الوقاية تبدأ باختيارك”، وتهدف الحملة إلى توعية المجتمع بمخاطر الاستخدام المفرط للأكياس والأكواب والأوعية البلاستيكية، بما يجعل الوقاية تبدأ من اختياراتنا اليومية البسيطة.
#الحملة_الوطنية_الحادية_عشرة_للتوعية_بمخاطر_الأكياس_البلاستيكية
#صندوق_مكافحة_السرطان
#الوقاية_تبدأ_باختيارك