المولد النبوي الشريف في اليمن رسالة محبه لكل المسلمين

إب نيوز 26 أغسطس

بقلم د. علي محمد الزنم

،،،،،،،،،،

نكتب هذه الكلمات وقلوبنا تعتصر حزناً لختام المولد النبوي الشريف، تلك الأيام المباركة التي كانت بمثابة حياة أخرى عشناها، وتوقفنا فيها عن روتين حياتنا لنعيش في فضاء الروح والإيمان.

أيام مميزة من الفجر حتى المساء

منذ الصباح الباكر، كانت الفعاليات القوية تنطلق، فتجد المساجد تعج بالمصلين والذاكرين، والشوارع تزدان بالرايات الخضراء والأنوار، وكأن الأرض كلها تحتفل بمقدم خير الخلق محمد رسول الإنسانية جمعا.

 كانت أياماً لا تشبه غيرها، وكأن الزمن توقف ليهتف باسم سيد البشرية وتسقط كل ماسواه من تراهات وفتاوي مسيسة ومقولبه على هوا الحكام والمناهضين لإحياء المناسبة وكأنها صاعقة على رؤسهم وهم يجتهدون ليل نهار في التشكيك وويطلق عليها البدعة وأخر ينتقد المبالغة وثالث لايرها إلا خروجا عن الدين أي عبثية نعيشها في دنيانا وديننا يا هولاء.

أليس أندونيسيا وماليزيا ومصر وبلاد المغرب وووالخ يحتفلون بشغف لما سهامكم لاتوجه إلا لبلد الأيمان والحكمة.

دعوة صادقة لإعادة النظر ولا تجعلوا أختلافاتنا السياسية والحروب التي تنشأ بيننا دافعا للتجني على شعب وأمة نصرة محمد وأوته وأمانة بدعوته يوم خذله الأخرين نحن على نهج الأنصار وتأخينا مع المهاجرين لنبني أمة قوية سلاها أولا وأخيرا. لا إله إلا الله محمد سول الله .

وعموما .

 تتواصل الزيارات للمديريات، فتنتقل الفرحة من مكان إلى آخر، وتتجدد العهود مع الحبيب المصطفى. مشاهد الأخوة والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد كانت من أجمل ما رأت العيون، فالكل يجتمع على حب رسول الله صل الله عليه وسلم وتذوب الفروقات في بحر محبته.

الليالي الأروع.. سمر وموالد وأناشيد وموشحات تضج في كل أرجأ اليمن المحمدي .

نعم الليل كان له حديث آخر. ليالي السمر والموالد التي لا توصف، حيث تتلى السيرة العطرة، وتُروى قصص الحب والفداء، وتتعالى أصوات المدائح والأناشيد التي تهز القلوب وتذرف العيون. إنها ليالٍ تنسيك هموم الدنيا وتأخذك في رحلة إيمانية لا تُنسى.

تميز حب أهل اليمن لمولد النبي الكريم والصادق الأمين

وما يميز هذه الأيام هو حب أهل اليمن الصادق لإحياء ذكرى مولده الشريف، حب متجذر في القلوب، يتوارثه الأبناء عن الآباء، وكأنه دم يجري في العروق. تجد الصغير والكبير، الرجل والمرأة، كلهم يشاركون في هذه الاحتفالات، يعبرون عن شوقهم وحبهم لنبيهم بطريقة خاصة تميزهم عن غيرهم.

إنه حب فطري، نابع من إيمان صادق، ومن معرفة عميقة بسيرة المصطفى ، ومن تمسك بسنته وأخلاقه. اليمنيون يرون في المولد النبوي فرصة لتجديد البيعة والعهد، ولتعليم الأجيال معنى الحب الحقيقي لله ولرسوله.

حياة ثانية عشناها

حقاً، كانت هذه الأيام حياة أخرى مختلفة، نمارس فيها العبادة بإخلاص، ونلتقي بالأحباب، ونشعر بوحدة الأمة الإسلامية التي نتمناها أن تمتد إلى مختلف أصقاع الأرض نعم يا سمعين كنا نعيش في عالم موازٍ، عالم مليء بالروحانيات والذكر والمحبة.

والآن ونحن نودع هذه الأيام المباركة، تبقى في قلوبنا ذكراها العطرة، ويبقى الأمل أن نعود إليها في الأعوام القادمة إن شاء الله تعالى، وأن تظل هذه المناسبة العظيمة حية في وجداننا ووجدان كل مسلم يحب رسول الله

وآله وأصحابه أجمعين ونترضى عن الخلفاء الراشدين أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان أبن عفان الكريم وعلي أبي طالب الفدائي ورافع الراية وخير من جاهد وقارع الكفر وأبا الحسنين وبقية المبشرين بالجنة وكل منهج نهجهم إلى يوم القيامة .

هذه هي أحتفالاتنا التي أردناها تجمع ولا تفرق في حب خير البرية ومن خالفنا يتولى الله أمره وليس لنا خصوم مع أحد وإن خالفونا في الرأي لهم أجتهادهم بدون تطاول على أو أسائة لأحد لبقى الرسول الأعظم عنوان محبتنا ومصدر ألهامنا للتصالح والتسامح فيما بيننا ،،،

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا من المتمسكين بسنته، المحبين لشخصه، السائرين على منهجه إلى يوم الدين.

*عضو مجلس النواب .

You might also like