سيادة الميدان وترسيخ معادلات الردع في وجه العدوان الأمريكي

إب نيوز 4 سبتمبر

نبيل الجمل

في ملحمة متجددة من الصمود والثبات الاستراتيجي، تُثبت جمهورية إيران الإسلامية قدرتها العالية على إدارة قواعد الاشتباك وتوجيه الضربات المباشرة لردع العدوان الأمريكي والصهيوني المتواصل في المنطقة. لم تعد المعركة مجرد مواجهة عسكرية على رقعة الميدان، بل تحولت إلى رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن الاستهداف الغاشم للبنى التحتية والأعيان المدنية لن يمر دون ثمن باهظ تتكفله القوات المعتدية. ورداً على المخططات التي تسعى لفرض الهيمنة، أخذت القوات المسلحة والحرس الثوري المبادرة الميدانية لتكريس معادلة ردع حازمة ومؤلمة طالت عمق الوجود العسكري الأجنبي وحماة المشروع الاستيطاني.

تجلت هذه القدرة الميدانية خلال هذا الأسبوع عبر ضربات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت القواعد والتحركات الأمريكية في دول الخليج كقاعدتي “أحمد الجابر” و”علي السالم” في الكويت، إضافة إلى قاعدة “المنهاد” بالإمارات ومواقع حيوية في البحرين وأربيل، فضلاً عن استهداف التمركزات العسكرية في قاعدة “معسكر تيتين” بالأردن. ولم تتوقف رسائل الردع عند الحدود البرية، بل امتدت لتصنع واقعاً جديداً في مضيق هرمز والتوازنات البحرية، حيث فرضت البحرية الإيرانية سيطرتها الكاملة على الحركة الملاحية، مانعة محاولات فك الحصار والتجاوز العسكري، ومثبتة قدرتها الاستثنائية على حماية المياه الإقليمية وتكبيد المعتدين خسائر استراتيجية. وبترابط وثيق مع جبهات محور المقاومة، واصلت الضربات استهداف العمق الصهيوني لتبقي ساحات المواجهة مشتعلة، مؤكدة أن حكمة القيادة وتلاحم الشعب الإيراني يمثلان الدرع الحصين الذي يفشل كل خيارات العزلة والحصار، ويسير بالمنطقة نحو انتصار محتوم يضمن استقلال الشعوب وسيادتها على أرضها مقدراتها.

You might also like