حين يفشل الطغاة.. يقصفون الأسواق: قراءة في سيكولوجية الهزيمة السعودية

 

 

إب نيوز 28 سبتمبر

بقلم: الدكتور فيصل المخلافي

يوماً عن يوم يصعد النظام السعودي من جرائمه ضد المدنيين والمنشآت المدنية، وفي محاولة لمواراة فشله العسكري يلجأ لترويع المواطنين واستهداف الأسواق والجسور والبيوت كأداة للعقاب الشامل. ما يحدث ليس حرباً، بل هو إفلاس حرب. في علم النفس العسكري يسمى تعويض الفشل بالانتقام، حين يعجز الجندي عن مواجهة الجندي في الميدان يذهب ليقتل الطفل في السوق ليوهم نفسه أنه انتصر. وفي هندسة الأنظمة، النظام الذي يفقد السيطرة يبدأ بالضرب العشوائي وهذا دليل انهيار منظومة القيادة.

أخبروا النظام السعودي أن الأسواق ليست ساحات حرب وأن المدنيين ليسوا أهدافاً. في البروباغندا الأمريكية يسمونها الصدمة والترويع، يظن أن المواطن سيصرخ في وجه المقاوم كفى، لكنه جاهل بعلم الاجتماع اليمني، فالدم عندنا لا يولد إلا ثأراً والقصف لا يولد إلا إصراراً.

قال تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} وقال صلى الله عليه وآله وسلم: “لا تقتلوا وليداً ولا امرأة”.

وأما عواقب من تبنى وشجع وأيد فاعلموا أنكم شركاء في الدم، فمن أمر وتبنى من قادة النظام ومن ورائهم أمريكا عقابهم في الدنيا زوال ملكهم، فكل نظام بنى مجده على جماجم الأطفال سقط، ودراسات استشراف المستقبل تؤكد أن السعودية تحفر قبرها بيدها، وفي الآخرة {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}.

ومن برر وشجع وصفق من قنوات الجزيرة والعربية والحدث وشيوخ البلاط والمرتزقة فأنتم أخطر من الطيار، فأنتم من أعطيتم للقاتل الفتوى والإحداثية والكذبة، قال رسول الله: “من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله”. التاريخ لن يرحمكم وسيلعنكم كما يلعن اليوم من برر قتل الحسين عليه السلام.

ومن باع السلاح ومول من أمريكا وبريطانيا فدم اليمني في رقبة من صنع القنبلة كما هو في رقبة من رماها {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.

الخلاصة أن السوق الذي تقصفونه اليوم سيخرج منه ألف مقاتل غداً، والبيت الذي تهدمونه سيبنى فوقه مصنع صواريخ.. تماديكم لن يمر دون حساب، حساب في الدنيا حين تصل صواريخنا إلى عمق قصوركم، وحساب في الآخرة {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.

You might also like