ماذا صنعت ـ أيها ـ الطـ.. ـوفان العظيم..؟
إب نيوز 8 أكتوبر
بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي.
بعد مرور ثلاثة أعوام على عملية طـ،،..وفان الأقـ،،..صى، أستطيع أن أقول اليـوم أنه لولا هذه العملية؛ لكانت جريمة اغتصاب فلسـ،،طين قد تم إغلاق ملفها، وقُيدت ضد مجهول..
ولكانت القضية الفلسـ،،..طينية قد تم تصفيتها نهائياً، وإغلاق جميع أبواب الترافع عنها إلى الأبد..
ولكانت العربية السعودية قد أكملت أو استكملت فصول وحلقات تطبيعها الكامل والمعلن مع الكيان، ولكان علم هذا الكيان الغاصب المجرم الآن يرفرف عالياً وخفاقاً في سماء معظم العواصم العربية..
أو هذا أقل ما كنا سنشهده..
ثم بعد ذلك، ورغم هذا كله يأتي واحد أحمق أو معتوه أو منبطح أو مأجور يجرم هذه العملية المباركة مستشهداً بما جرته على غـ..،زة من تداعيات خطيرة..!
يتحدث وكأن عملية طـ،،..وفان الأقـ،،..صى قد جاءت وقطعت الطريق عليه لتحرير المسجد الأقـ،،.صى، وكأنه لولا هذه العملية؛ لكان قد جاء بالذيب من ذيله..!
أو كما يقولون..
لكن الحمد لله على نعمة الطـ،،..وفان هذا الذي كشف كل الأقنعة وفرز جميع الألوان حتى تبين الغث من السمين والحق من الباطل..
فلولا هذا الطـ،،..وفان المبارك، بصراحة؛ لما عادت الحياة إلى فلسـ،،.طين والقضية الفلسـ،،.طينية من جديد من بعد أن كانت تمر في حالة موت سريري..
ولولاه؛ لما عرفنا أن هنالك شعوباً عربية لا تتحدث العربية، وشعوباً عبرية تتحدث العربية..
ولولاه أيضاً؛ لما كان العالم ليدرك هذه التوأمة بين اليمن وغـ..،زة، وبين حـ..،ماس وحركات المـ،،.قاومة في فلسـ..،طين ولبنان والعراق واليمن..
لولاه؛ لما كان أحد في العالم كله ليتخيل أو يتصور يوماً أن مضيق باب المندب يمكن أن يُغلق في وجه الملاحة الأمريكية والإسـ..،رائيلية، أو أن أحداً يجرؤ على استهداف حاملات الطائرات والبوارج الأمريكية والبريطانية..
ولولاه؛ لما شهدت الدنيا بأسرها اتحاد الإسلام السني والشيعي في جبهة واحدة، والنفاق والكفر في جبهة مقابلة أخرى من بعد أن ظل الشيطان زمناً يخلط هذه الأوراق ويعيد تصنيفها وتعريفها وفق مفاهيم تتناسب وأهدافه وتخدم سياساته وأجنداته..
فماذا صنعت أيها الطـ،،.وفان..؟
ماذا صنعت حتى أفشلت المؤامرة وأعدت برمجة وصياغة الأحداث وفق معايير فاضحة وكاشفة لكل شيء، فأرتفع الغطاء وانكشف المستور عن كثير من الملابسات والتفاصيل التي كانت تُقدم وتُسوق لنا، فتأخذنا إلى عوالم من التيه والضياع والإبتعاد عن المسار الصحيح..؟!
ماذا صنعت حتى جعلت شعوب العالم كلها تقف إحتراماً وإجلالاً لشعب تصالح مع الموت على أن لا يموت إلا واقفاً وشامخاً ومنتصراً..؟!
ماذا صنعت ـ أيها ـ الطـ،،.وفان العظيم حتى أعدت شيئاً من إعتبار وكرامة أمة تمرغت أنوفها وجباهها في وحول الخزي والعار زمناً طويلا..؟!
فهنيئاً لأحرار أمتنا العربية والإسلامية والعالم كله هذه الذكرى وهذه المناسبة العظيمة..
ولا نامت أعين الجبناء..
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان