فليخرس البُلهاءُ حين يتحدث التاريخ .!

إب نيوز 22/3/2017م

بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي .
حدثني التاريخ كما حدث العالم أجمع أن الجزيرة العربية كانت أشبه بحديقة حيوانات متوحشة إلا في وطني اليمن فقد كانت جنتين عن يمينٍ وشمال ! وأن العرب كانوا مجموعةً من القطعان والذئاب البشرية تأكل بعضها بعضا ويعبدون الأوثان والأصنام إلا في وطني اليمن أيضا، فقد كانوا أهل حضارةٍ ومدنيةٍ وكتاب ! وأن جدي تبع كان أول من كسا الكعبة المشرفة في زمن كان أولئك القطعان يطوفون حولها عرايا وظلوا على هذا الحال مئاتٍ من السنين بعدها، وأن أمي بلقيس كانت أول من حكم وتولى من نساء العرب وأرسى قواعد الشورى والحكم الرشيد في زمنٍ أيضاً كان أولئك الذئاب البشرية يئدون البنات وظلوا على هذا الحال كذلك مئاتٍ من السنين بعد ذلك !
كما حدثني التاريخ أيضاً أن اجدادي هم أول من سكن القصور وبنى السدود ونحت الجبال مدرجاتٍ زراعية وأتقن العلوم والفنون والآداب وأن أجدادهم لم يجدوا ليسكنوا إلا الخيام إلى عهدٍ ليس ببعيد ولم ينحتوا سوى الأصنام ولم يتقنوا سوى الربا والقمار والميسر وتجارة الرقيق !
فبعث الله من بينهم هادياً ورسولا رحمةً منه بوضعهم المأساوي أولاً والذي لم يعد يطاق حينها وكذلك رحمةً للعالمين، فكذبوه وآذوه ورجموه وأرادوا قتله ثم أخرجوه من وطنه وداره مكرهاً، وكنا نحن من آواه ونصره فدخل اليمنيون كافةً في دين الله أفواجا طائعين قبل أن تُسلم حتى قريش كرهاً ليحملوا بعد ذلك على عاتقهم إكراه وإجبار أولئك القطعان في سائر أنحاء الجزيرة بحد السيف على الإسلام ويتصدرون أيضاً لمسئولية نشر دين الله في باقي أرجاء المعمورة فداست حوافر جيادهم الشرق والغرب حتى أن نبي الهدى قد خص أهل اليمن بما لم يخص به أحدٌ غيرهم من العرب وقال في فضائلهم مالم يقله فى أحدٍ غيرهم من العرب أيضاً !
فبالله عليكم مَن هم الروافض والمجوس ؟! نحن اليمانيين أم أحفاد الروافض والمجوس ومن عبدوا النار والأصنام والأوثان ووأدوا البنات ولعبوا القمار والميسر وأباحوا الخمر والربا ؟!
أفنُكذّب اليوم رسول الله (ص) والتاريخ ونُصدّق ضاحي الخلفان والشليمي والقاسمي والعسيري وأسيادهم من عبيد واشنطن وإماء تل أبيب ؟!
مالكم كيف تحكمون ؟!
إن كنتم أيها القطعان لاتزالون تكذّبون رسول الله (ص) بإدّعائكم إفكاً وحقداً فينا خلاف ما قاله الصادق المصدوق في فضائلنا، فهذا شانكم وعهدنا بكم وبأجدادكم ! لكن هل سيقلل هذا من شأننا وقدرنا أو يرفع من شأنكم وقدركم شيئا ؟!
لا أعتقد ذلك ! فما كُتب ووُثِّق في السماء لن يستطيع أحدٌ في الأرض أن يطاله أو يمحو منه شيئا !

#معركة_القواصم

You might also like