قراءة إستراتيجية في العدوان السعودي الإرهابي على العراق: من مجزرة كربلاء 1802، إلى أستهداف الحشد الشعبي 2026..!!
إب نيوز 30 يوليو
غيث العبيدي ـ ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.
« وحدة المسار وتطور الأدوات في مشروع أستهداف الدولة العراقية »
▪️المقدمة : الإشكالية والفرضية.
تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن العدوان المسلح على العراق لا يمكن فهمه كأحداث منفصلة، بل هو إمتداد تاريخي لعقيدة إبادية تأسست في 1802 وتجددت في 2026.
فهل يشكل أستهداف الحشد الشعبي، في تموز 2026 قطيعة مع الماضي أم أستمراراً عضوياً لمشروع السعودية الوهابية الارهابية، الذي بدأ بمجزرة كربلاء؟
وتخلص الدراسة إلى أن هناك مسار واحد يحكم سلوك الفاعل السعودي الوهابي، مع “تطور في الأدوات فقط” فمن الحرب المذهبية الأيديولوجية المباشرة إلى التحالف العسكري المعلن.
🔹 المبحث الأول : البنية الإيديولوجية والمرجعية التاريخية ”مجزرة كربلاء 1802 أنموذجاً“
في عام 1802م، نفذت قوات السعودية الوهابية الارهابية، بقيادة سعود بن عبد العزيز هجوماً على مدينة كربلاء المقدسة.
وكان هذا الهجوم تجسيداً لنص تكفيري يرى في التشيع بدعة، وفي المراقد أوثان واجب هدمها، وأستهداف قبة الإمام الحسين عليه السلام، ونهب خزائنه النفيسة، كان يهدف إلى ضرب ذاكرة الأمة لا مجرد كيان جغرافي معين، وقد أسفر عن سقوط ما يزيد عن 2000 مدني أعزل، في أول نموذج لإستخدام الإرهاب كأداة لدولة آل سعود الأرهابية.
كانت هذه اللحظة التأسيسية لعقيدة تقوم على ثلاثية تكفير الآخر، ومصادرة المقدس، ونهب الرمز .
🔹 المبحث الثاني : الثوابت الإستراتيجية للسلوك السعودي الوهابي الارهابي 1802 إلى 2026.
تكشف المقارنة التاريخية عن 3 ثوابت عملت بها دولة آل سعود الوهابية، لم تتبدل إطلاقاً ومن أهمها..
أولاً : ثابت الأستهداف الرمزي والأنتقال من أستهداف المراقد المقدسة إلى استهداف الحشد الشعبي، بأعتباره التجسيد المعاصر لسيادة الدولة وذاكرتها المقاومة.
ثانياً : ثابت التبعية البنيوية للدولة السعودية الأولى من كونها أداة في المشروع البريطاني، لضرب الهلال الشيعي، إلى تبعيتها اليوم كأداة خاضعة في المشروع الأمريكي – الإسرائيلي، لنفس السبب أعلاه.
ثالثاً : ثابت الإرهاب كأداة إدارة لصراع تطور من الغزو القبلي المسلح إلى دعم التنظيمات التكفيرية ما بعد 2003، وصولاً إلى “الغارات الجوية المشتركةفي 2026. تتغير الوسيلة وتبقى الغاية وهي تركيع العراق وإغراقه في الفوضى.
🔹 المبحث الثالث : تحليل حالة 29 تموز 2026 من الوكالة إلى المباشرة.
شهدت عدة محافظات عراقية أستهدافاً جوياً لمقرات الحشد الشعبي في عملية تحملت مسؤوليتها كل من الولايات المتحدة والسعودية الوهابية الارهابية.
ويمثل هذا الإعلان انتقالاً نوعياً من دعم الإرهاب بالوكالة، إلى المشاركة المباشرة في العدوان، مما يعكس فشل مشروع تفكيك العراق من الداخل، والهدف المركزي هو القضاء على القوة التي أسقطت مشروع داعش الأرهابي، وأعادت هيبة الدولة العراقية، بأعتبار الحشد الشعبي، هو العقدة المركزية في معادلة الأمن العراقي.
فالخطاب واحد والفاعل واحد بأختلاف وتعدد الأدوات.
▪️الخاتمة : الأستنتاجات والتوصيات.
أولاً : الأستنتاجات.
العدوان الحالي هو “إعادة إنتاج لسيناريو 1802” بأدوات القرن 21، حيث تبنت السعودية الوهابية الارهابية “عقيدة أستهداف ثابتة” للعراق قائمة على خلفيات حقدها المذهبي وتبعيتها الخارجية.
سقوط الأقنعة السياسية يفرض على العراق إعادة تعريف تهديداته الوطنية.
ثانياً : التوصيات.
ضرورة تبني ”عقيدة ردع وطنية“ تشمل تأمين الأجواء العراقية بالكامل، وتدويل الجريمة وتقديم ملف التحالف العدواني إلى المنظمات الدولية، وتوفير الغطاء السيادي والدستوري الكامل لـ ”الحشد الشعبي“ بأعتباره الضامن لبقاء الدولة.
إن استدعاء ذاكرة 1802 ليس استرجاعاً للماضي، بل هو تأطير علمي للحاضر. فمن ينسى دماء كربلاء، سيُعاد عليه المشهد في كل مدن العراق.
والنتيجة التاريخية الحتمية، كما سقط المشروع السعودي الوهابي الإرهابي أخلاقياً في كربلاء 1802، سيسقط عسكرياً وسياسياً في العراق 2026.
وبكيف الله.