فاتورة بيع العافية

 

إب نيوز ١٣ سبتمبر

أمل عبدالملك عامر

​عندما يختلط المال -الذي يبدأ بمائة ريال أو أقل- بوعكةٍ صحية تبدأ بكُحة وضيق في التنفس؛ تتطور مراحل الإنفاق غير المحدود على شراء السيجارة، أو المعسل (الشيشة)، أو التتن والفحم (المداعة)، والمدواخ. يزداد معها الألم الذي يتمركز حول القلب والرئتين، وتتحول تلك المواد التي اشتريتها بمالك إلى سموم مسرطنة، فتضعف صحتك، ويشحب وجهك، وتخسر في سبيل ذلك الكثير من المال والعافية معاً.

​حينها تصبح الأسرة هي الضحية الأولى؛ فقد أهدرت مالك وتركت أسرتك بلا حقوق، سواء في الوقت، أو المال، أو الدواء، أو الاحتواء. تظل غارقاً لساعات مع أصدقائك وهاتفك في جلسات يعم فيها “الضباب الصناعي” والمواد المسرطنة تحت مبرر (الكيافة). تنفثون الدخان إلى ساعات متأخرة من الليل، غافلاً عن معاناة زوجتك ومشاكل أولادك. ينتهي بك الحال إلى فقدانٍ كبير في عافيتك، ويضعف جسدك ليصبح هزيلاً لا يقوى على ممارسة الحياة الطبيعية، وتنهار قدرتك المادية على توفير المصروف اليومي لمنزلك. فانتبه قبل أن تنتهي بك الأيام إلى الموت الموعود منذ أول سيجارة لوثت حياتك وبيئتك؛ الموت البطيء الذي يضعك أنت وأسرتك في دائرة الخطر.

​الجاني أنت، والضحية كل أفراد أسرتك. ومع تزايد أعداد الضحايا سنوياً، ترتفع أرباح تُجار التبغ والمعسل على حساب صحتك. يتساءل البعض: ما الذي يخبئه الدخان من أضرار تلحق بالمدخن وأسرته وزملائه في العمل؟ لقد أكدت الدراسات أن المواد المسرطنة في السيجارة، والمدواخ، والشيشة (العادية أو الإلكترونية) تُتلف الخلايا السليمة، وتؤثر بشكل مباشر على القلب والرئتين.

​لهذا، يدعوكم صندوق مكافحة السرطان إلى اتخاذ القرار الواعي بترك التدخين، وتعويض الجسم بما يفيده، والاهتمام بالسلامة العامة لك ولأسرتك ولكل أفراد المجتمع؛ فقرارك دائماً يحميك.

​#الحملة_الوطنية_الثانية_عشرة_للتوعية_بمخاطر_التدخين

#قرارك_يحميك

#صندوق_مكافحة_السرطان

You might also like