إفتراء البهتان على يمن الإيمان
إب نيوز 17 سبتمبر
بقلم: احترام عفيف المُشرّف
(وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ)
سأل الإمام علي عليه السلام: ما أثقل من السماء إذا وقعت على الأرض؟ فقال: البهتان على البريء.
البهتان ظلم عظيم، وعاقبته وخيمة.وحين يصبح البهتان سلاحًا يُستخدم على الأبرياء ليفتري عليهم بما لم يصنعوا، فهذا جرم في حق الحقيقة، وظلم يرتكب بالكلمات. ومن أظلم ممن يشوّه صورة مؤمن بكلمات كاذبة، ويلصق به حادثة لم يقترفها، وقصة لم يعشها؟ وما أبشعها من جريمة أن يُظلم الأبرياء بالبهتان والزيف والكذب. فمن بهت إنسانًا بما ليس فيه فقد جمع بين الكذب والظلم والأذية لعباد الله.
وكيف إذا كان البهتان على أمة بأسرها؟ وأي أمة، وأي شعب؟ إنهم من وصفهم من لا ينطق عن الهوى بأنهم أهل الإيمان والحكمة، وبأن نفس الرحمن فيهم، وبأنهم الأرق قلوبًا والألين أفئدة. إنهم يفترون على من أسلموا برسالة، ونصروا رسول الله حين خذله الأعراب.
وبما يُفترى عليهم بانتهاك قدسية البلد الأمين، مكة المكرمة. أيعقل هذا لذي لب؟ لقد جئتم بشيء إدًّا. هل هذا هو ما تقدرون عليه عندما فشلتم عسكريًا وأفلسْتم سياسيًا؟ الكذب والافتراء لتأجيج المسلمين على من هم أكثر الناس تمسكًا ودفاعًا عن مقدسات المسلمين، لكي تثنونا عن الدفاع عن أنفسنا ورفع حصاركم الظالم عنا، بهذه الادعاءات التي لا يصدقها عاقل.
بل أنتم بهذه الافتراءات على بلد مسلم تثبتون بحق بأنه قد جدّ الجد، وحان الحين، بأن تتضح حقيقتكم للعالم، بأنكم غير مؤتمنين لولاية المقدسات؛ فلا ولاية للفاسقين الكاذبين المفترين.
أما اليمن فلن يتراجع عن حماية أرضه من عدوانكم، ورفع الحصار عن شعبه، غير متناسي واجبه الإسلامي في حماية المقدسات الإسلامية من الخطر الحقيقي عليها، وهو العدو الإسرائيلي ومن يخدمونه في المنطقة.
صحيح أن الحقيقة لا تموت، وإن تأخرت، ولكن ما بين الافتراء وظهور الحقيقة هناك جرم وبشاعة في حق من اتُّهم بما لم يقترف. وهناك وزر قد حمله من افترى الكذب، ويشاركه في الوزر والإثم من تداولوا هذا البهتان بغير بيّنة. فليس من الإيمان أن يسلّط أحد لسانه على أحد، ويصمه بما ليس فيه بغير بيّنة واضحة، وتثبّت من صحة ما قيل.
وليعلم أن كل كلمة محسوبة عند من لا يخفى عليه شيء. فقد تنسى ما قلته، ولكن العدل لا ينسى حقوق عباده. فالبهتان ظلم في الدنيا، وحسرة في الآخرة، وحقوق العباد لا تسقط عند رب العباد.
(وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)
سورة النور – آية (16)
على من يتلقفون هذا الإثم على اليمن مقابل السحت السعودي الذي يُضخ إليهم لشراء مواقفهم هذه، أن يعرفوا أنهم مسؤولون عن قولهم وموقفهم في يوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين.
#الحملة_الدولية_لفك_حصار _مطار _صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن