إلى أي مدى سيصل العدو بعداوته؟
إب نيوز 28 سبتمبر
عبدالملك سام –
من يعرف النظام السعودي فلن يستغرب أبدا مما يفعله، ومع الأيام سنجد المزيد من التجديف والمكابرة، وسيستدعي المرتزقة من كل حدب وصوب. تحالف يليه تحالف، ومغامرة تلو المغامرة، ولو أشتعلت آبار النفط حتى تغطي السماء بدخانها الأسود، وحتى لو أغلقت كل الموانئ، وأنفق النظام السعودي كل ما بخزينته حتى آخر فلس.. فلماذا كل هذا العناد؟
أولا، هذا الأمر دليل لكل يمني مازال يشك أن في باطن أرضه ثروات تفوق كل ما يملكه جيران الهنا!، ولذلك سنجد (مبس) يستميت في احتلال اليمن وتهجير من يستطيع من أبنائها؛ فهو يعلم كما يعلم كل فرد في إسرة سعود اللعينة بأن ثروات اليمن تفوق ما تحت أيديهم، ولذلك فقد سعوا منذ القدم لمنع أي عملية إستخراج لهذه الثروات، ويسعون اليوم لإحتلاله ونهب ثرواته.
ثانيا.. المسألة لا تتعلق بكرامة النظام السعودي لأنه بلا كرامة، بل تتعلق بما قطعه (مبس) من وعود ولم يستطع أن يوفي بواحد منها، ولذلك فهو كان يعول على أن يغطي فشله بحرب اليمن!. لا يعتقد أحدكم أن هذا فشل (مبس) أمر بسيط؛ فالأسرة الحاكمة مليئة بالمناوئين، وقد خلق هذا الأرعن لنفسه الكثير من العداوات داخل أسرته وخارجها، وفشله قد يكلفه رأسه هو ووالده الخرف. لذا فحرب اليمن وسيلة لإشغال خصومه وشعبه، وفرصة يستطيع من خلالها أن يصفي حساباته مع مناوءيه تحت مبرر الحرب.
ثالثا.. هناك التحالف مع الصهاينة الذي يعوض التردد الأمريكي من التورط مجددا في البحر الأحمر. وهذا التحالف مع الإسرائيلي يعيد النظام السعودي لمكانته السابقة كأهم نظام حليف لليهود بعد أن أحتله النظام الإماراتي لفترة من الزمن.. ولمن يجهل أهمية هذا الأمر فعليه أن يدرك أن هذه الأنظمة الوظيفية تستمد شرعيتها وأستقرارها من الكيان الإسرائيلي، ويكفي أن ترى مستوى وضاعة هذه العائلات وتقارنه بالأنظمة المتطورة التي تدير مؤسساتها لتدرك من الذي يحكم بالفعل!.
من هنا ندرك أبعاد وأهمية المعركة الدائرة اليوم في اليمن، وعليه فلنا أن نتوقع كل ما يمكن أن يفعله النظام السعودي لكسب هذه المعركة، ومعرفة الأدوات التي سيستخدمها بدءا بالتكفيريين والمرتزقة وأساليبه غير الشريفة التي نعرفها، وبحربه الإقتصادية والإعلامية والسياسية التي سيستخدم فيها كل ما تطاله يده لإلحاق أكبر ضرر باليمنيبن حتى المرتزقة الذين يقفون معه ضد بلدهم.
لإيقاف النظام السعودي يجب أن نواصل ما بدأناه من حصار وضرب لكل ما يستقوي به علينا، ثم علينا أن نكشف هذا النظام المجرم المتغطرس أمام العالم، وأن نتحرك إعلاميا وسياسيا لنشر ماضيه الوسخ، وحاضره القذر.. يجب أن نعريه أمام الجميع مستعينين بحماقاته التي لابد وأن تتكرر، وفي نفس الوقت الذي نضربه ببأسنا، وألا نعول على أي صفقات أو أتفاقات مع هذا النظام المجرم.. نحن بالله سنقهره وننتصر عليه حتى لو أضطررنا لأن نفعل ذلك من داخل قصوره، والعاقبة للمتقين.