حُبُّ محمد

إب نيوز ٧ ربيع الأول

أم المختار المهدي

حُبُّ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس كحُبِّ غيره أي مُجرد مشاعر قلبيه فقط، حُبُّ محمد ليس صلاة عليه فحسب، وليس مُجرد شعارات تُرفع وانتهى الأمر، لا.
حُبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو يعني :حُبُّ الحرية وحب التحرك وحب العمل وحب الحشمة وحب الطهر وحب العفاف وحب الجهاد وحب الخير وكل الأخلاق الفاضلة.
حُبُّ محمد يعني : نبذ الشر والعادات السيئة والابتعاد عن الظلم والكبر والغرور والحسد والكراهية والبغي وكل الأخلاق السيئة.

وغير هذا الحب مهما لُمِّع فهو باطل والإيمان بالرسول على غير هذا الشكل هو مجرد إيمان أجوف لا يُقدِّم ولا يُؤخر ولا ينفع لا في الدنيا ولا في الآخرة.

فالذي يسكت على ظلم او منكر او إهانة مقدس لا يحقُّ له أن يدَّعي حُبَّ محمد.
والذي مازال منغمساً في ضلاله وشهواته وحبِّ ذاته لم يعرف ماذا يعني حبُّ محمد حقيقة.
والذي مازال مُتَّبعاً للموضات المعوجَّة الغربية الدخيلة على مجتمعنا وأخلاقنا من رجالنا ونسائنا هو بعيد جداً عن صدق حُبِّ محمد.

كيف يدَّعي حُبَّ محمد من لم يُحرِّك ساكناً تجاه ما يحصل للأمة من ظلم وعدوان؟!
كيف يدَّعي حُبَّ محمد من لم يُحرِّك ساكناً تجاه حرق القران الكريم وتجاه ما يصدِّرونه دول الغرب من التشويه للإسلام ولرسول الإسلام؟!
كيف يدَّعي حُبَّ محمد من يعيش حياته كإنسانٍ ليس له دين ينصره، ولا مسؤولية يؤديها، ولا واجب ديني وأخلاقي يقوم به؟!
من يعيش حياته وكأنه لم يسمع صراخ طفل و استنجاد امرأة و تدنيس مقدس ولا احتلال أرض إسلامية.
مثل هذا النوع لا أقول بأنه لا يعرف محمداً ولا يحبه فحسب بل الحقيقة أنَّ محمداً برئ منه.

من ملأ قلبه حُبُّ محمد هيهات له الصمت والسكوت بل مؤكد أن موقفه هو العمل والحركة في سبيل الله وتحت راية الرسول وعلى نهجه.

يجب علينا ونحن الذين نهتف بلبيك يارسول الله بأفواهنا أن نجسدها عملاً في أرض واقعنا وأن نكون كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا هو الحُبُّ الحقيقي والولاء الصادق لنبينا محمد صلوات الله عليه وآله.

#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة

You might also like