من المفخات إلى الطائرات: السعودية الوهابية الارهابية تكمل مشروعها الدموي ضد العراق..!!

إب نيوز ٢٩ يوليو

غيث العبيدي ـ ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.

شهدت الساحة العراقية منذ فجر الأربعاء 29 تموز 2026، تصعيداً نوعياً في طبيعة العدوان الخارجي، المتمثل بأستهداف مقرات الحشد الشعبي في مناطق متفرقة من البلاد، بغارات جوية متعددة، حيث أعلنت كل من أمريكا والسعودية الوهابية الارهابية مسؤوليتهما عنها، ضمن ما سُمي “غارات مشتركة”. ويشكل هذا الإعلان تطوراً خطيراً في بنية الصراع الدائر في العراق، إذ ينتقل من حالة الضربات المنسوبة إلى أطراف مجهولة أو منفردة، إلى حالة تحالف عدواني معلن يستهدف مؤسسة أمنية رسمية مندمجة في هيكل الدولة العراقية منذ عام 2016.

وأن أستهداف الحشد الشعبي لا يمكن قراءته بمعزل عن الإرهاب السعودي الوهابي الارهابي والمفخخات والأحزمة الناسفة، منذ سقوط الأرعن صدام حسين. فمساراها واحد وإن اختلفت الأدوات، وبالأمس كانت السيارات المفخخة التي غذتها البنوك الفكرية والتمويلية السعودية الوهابية الارهابية تحصد أرواح الآلاف العراقيين في الأسواق والمساجد والمدارس، واليوم الطائرات الحربية والغارات المشتركة، التي تستهدف مقرات الدولة العراقية، والهدف في الحالتين واحد، ضرب العمود الفقري للمقاومة العراقية، وإعادة العراق إلى حالة الفوضى والتبعية.

كما أن هذا العدوان المشترك كشف عن حالة الحقد السعودي الوهابي الارهابي المزمن ضد العراق وشعبه، وهو حقد تراكمي لم يتوقف منذ عقود.

هذا الحقد الذي تجلى سابقاً بدعم الإرهاب والتكفير، يتجلى اليوم بخنوع كامل وخضوع مطلق للإرادة الأمريكية والإسرائيلية، فالسعودية الوهابية الارهابية، التي باعت قرارها وسيادتها لواشنطن وتل أبيب، تحولت إلى أداة تنفيذية في مشروع استهداف العراق وإضعافه، وتسعى عبر مشاركتها العسكرية المباشرة إلى الانتقام من شعب رفض الخضوع ومن قوة عسكرية أفشلت مشاريع التقسيم والإرهاب.

إن هذا السياق يمتد ضمن الحملة الأشمل الممتدة من 2003 لغاية هذه اللحظة، وبذات غاياتها المركزية هي تفكيك القوة التي هزمت داعش وأعادت للدولة هيبتها، وذلك ضمن مشروع يرمي إلى إفراغ العراق من أي قدرة دفاعية ذاتية وتحويله إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.

إن إشراك الجانب الوهابي بشكل معلن اليوم هو تتويج لذلك المسار، فمن دعم الجماعات التكفيرية وتمويلها إلى المشاركة المباشرة بالقصف، لتنتقل السعودية الوهابية الارهابية، من الدور الخفي إلى الدور الفاعل في العدوان على العراق، وهذا يضع الحكومة العراقية أمام استحقاق تاريخي مهم فالسيادة لا تُصان بالبيانات، بل بقرار سيادي ينهي الوجود الأجنبي ويؤمن الأجواء ويوفر الغطاء الكامل لـ الحشد الشعبي بوصفه الضامن الابرز لأمن العراق ووحدته.

إن استمرار هذا العدوان دون رد رادع يعني الدخول في مرحلة استباحة كاملة لأرض وسماء العراق.

وبكيف الله.

You might also like