اذا نطقت الصواريخ خرِست بنادق الحصار
اذا نطقت الصواريخ خرِست بنادق الحصار.
إب نيوز ١٥ سبتمبر
فاطمة عبدالإله الشامي.
هاقد دخلت المعركة مرحلة جديدة لا رجعة فيها، مرحلة يفرض فيها الحق كلمته بقوة الحديد والنار وبإرادة لا تلين ها هي بشائر النصر تتوالى من كل الجبهات المفتوحة، من صحارى الجوف القاسية إلى جبال كهبوب الشامخة، ومن باب المندب الى لحج يتقدم المجاهدون اليوم بخطى ثابتة لا تعرف التراجع، يطهرون الأرض شبراً شبراً، يسحقون أوهام المرتزقة وأدوات العدوان تحت أقدامهم. لقد راهنوا على أن الزمن كفيل بكسر هذا الشعب، وعلى أن الحصار والتجويع والقصف سيصنع الاستسلام، فإذا باليمن يخرج من تحت الركام أقوى، وإذا بالمقاتل اليمني يزداد كل يوم بأساً وإيماناً وعقيدة. “كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ” وها نحن نشهد اليوم كيف تتحول القلة إلى جيش جرار، وكيف يتحول شح الإمكانات إلى غنى في العتاد والعزيمة لم يعد هناك مكان آمن للغزاة على أرض اليمن، وكل تقدم يحققه المجاهدون هو صفعة جديدة على وجه من ظن أن اليمن لقمة سائغة.
وإن كانوا قد أطبقوا الحصار براً وبحراً وجواً، وإن كانوا قد منعوا الدواء والغذاء عن الأطفال والشيوخ، فإن سماءهم اليوم لم تعد آمنة. لقد أصبحت الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة اليمنية سيفاً مسلطاً على رقاب المعتدين، تصل إلى أبعد مدى وبدقة لم تعهدها المنطقة من قبل
اليمن اليوم يمتلك مخزوناً هائلاً كبيراً واستراتيجياً من الصواريخ الباليستية والمجنحة بمختلف أنواعها، ومن الطائرات المسيرة التي غيرت قواعد الاشتباك وقلبت موازين القوة في جزيرة العرب. مصانع الرجال تعمل ليل نهار، وورش العباقرة اليمنيين تنتج ما يعجز عنه من يملكون المليارات
نطلقت الصواريخ لتضرب في العمق، لتستهدف المطارات والقواعد والمنشآت الحيوية التي يقوم عليها اقتصاد العدوان. كل صاروخ ينطلق هو رسالة، وكل مسيّرة تعبر الحدود هي إعلان أن زمن الحصار قد انتهى إلى غير رجعة. “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ” وقد أعددنا وأرهبنا وسنزيد حتى يرفع الحصار الجائر عن بلدنا.
وليكن معلوماً للجميع أن ما مضى كان مقدمة، وأن القادم أعظم تضحيات شعبنا مستمرة ولن تتوقف حتى تنكسر آخر حلقة من حلقات الحصار. دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وجراح الجرحى أوسمة عز، وصبر الأمهات هو الوقود الذي يدفعنا إلى الأمام. الأيام القادمة تحمل معها عمليات نوعية أكبر، وضربات موجعة أشد، وتقدماً في الجبهات لن تستطيع كل أسلحة العالم إيقافه. إنها مرحلة الحسم التي طال انتظارها، وإنها لحظة انتصار المظلوم على الظالم التي وعد الله بها.
وهنا نوجه نصيحة أخيرة لآل سلول: أعيدوا النظر في هذه الحرب الخاسرة التي دخلتموها لقد خسرتم فيها الكثير، خسرتم قوتكم العسكرية وخسرتم أموالكم وخسرتم جنودكم ومرتزقتكم دخلتم حرباً ظنتموها نزهة فإذا بها مستنقع يبتلعكم يوماً بعد يوم. والله ثم والله لن تنتصروا، ولن تحققوا أهدافكم، ولن تكسروا هذا الشعب.. أنتم في حرب فاشلة بكل المقاييس، حرب جعلتكم أضحوكة أمام العالم، وحرب ستخرجون منها أذل وأضعف مما دخلتم ارفعوا أيديكم عن اليمن وارفعوا الحصار قبل أن يأتي اليوم الذي تندمون فيه حيث لا ينفع الندم.
وفي الختام، فإن هذا الصمود وهذه الانتصارات وهذه الضربات التي تهز عروش الظالمين ما كانت لتكون لولا القيادة الحكيمة والرشيدة لعلم الهدى قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي هو الذي حوّل المحنة إلى منحة، والضعف إلى قوة، والحصار إلى انتصار بكلماته التي تبث الروح في المقاتلين، وبتوجيهاته التي تُسيّر الجبهات، وبحكمته التي تدير المعركة هو الأب والقائد والمعلم الذي جعل من الشعب اليمني شعباً لا يقهر فسلام عليه يوم ولد ويوم يقود ويوم يرى بعينه نصر الله المبين الذي وعد به “وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ” والنصر قريب، والعزة لليمن.